الحكومة القادمة.. الوطني (يتوجس) والأحزاب (تتحسس)

الخرطوم:عايدة سعد
بات خيار تنفيذ الحكومة الانتقالية أقرب الي الواقع بحكم الاجماع عليه من كل القوي السياسية، ففي الوقت الذي تنتظر فيه القوي الممانعة والمشاركة في الحوار الوطني مخرجاته، أستبق المؤتمر الوطني الجميع بأعلانه لتشكيل حكومة عريضة في فبراير المقبل بحسب ما ورد علي لسان قيادي بالمؤتمر الوطني فضل حجب أسمه قائلاً : أن الاتجاه الغالب أن يوافق حزبه علي تكوين حكومة عريضة يشارك فيها عدد كبير من الاحزاب، ليسارع الحزب التقليل من ذلك الحديث عبر نائب رئيس القطاع السياسي د ـ عبدالملك البريرفي تصريحات له أمس قائلأ:(توقعات بعض القيادات داخل الوطني بخروج حكومة عريضة عقب الحوارقفزة علي المراحل) مشيراَ الي ان الحديث عن الحكومة الانتقالية لم يحن،مطالباً بضرورة إيجاد الية لإنفاذ مخرجات الحوار،مضيفاً أن الية إنفاذ مخرجات الحوار قطعاً لن تكون حكومة انتقالية،الشئ الذي يراه المراقبون محاولة للألتفاف علي مخرجات الحوارالوطني والحكومة الانتقالية التي طرحتها الاحزاب، وما بين هذا وذاك يبقي الباب موارباً عما ستسفر عنه مقبل الايام.

خوف التفكيك:
وجد طرح تشكيل حكومة أنتقالية لتنفيذ مخرجات الحوارالوطني تداولا كثيراً في لجانه،فقد بادرالمؤتمر الشعبي بطرح هذا الخيار الذي سارع المؤتمرالوطني الي عدم القبول به لانه يؤدي الي تفكيك حزبه وهو ما ذكره نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د ـ عبد الملك البرير في حديث له قبل يومين أن عدم الثقة السابقة أفرزت سؤال من الذي يحرس تنفيذ مخرجات الحوار قائلا:(هناك من يتحدث عن حكومة أنتقالية ولا يعرف معناها ) مضيفاً هي تسعي لتقويض النظام وتفكيكه وبالتالي أنفراط كامل في أمن السودان وقال لن يسلم أي مواطن من هذا الخطر) قائلا: ( لابد من سلطه ماسكة تسلم الحكم لهيئه أو ألية )، وقال هناك من يدعوا الي تفكيك كل النظام من جيش وأمن بحجة أن أنها تعمل لصالح المؤتمر الوطني وأعترف بقوله:(لا ننكر أن خلال 26 عاما ترتبت أشياء كثيرة للغاية علي حكمنا ولكن ليس من المنطق تدمير كل ذلك دون أيجاد البديل،قائلاً: سوف نخرج من السلطة بتدرج ونريد الجميع أن يشاركوننا فيه)،مؤكدا أنصياع عضوية حزبه لمخرجات الحوار التي يمكن أن تخرج حزبه من السلطة.
عدم أمكانيات:
فيما أكد الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر أن حديث الوطني عن تشكيل حكومة عريضة لا يعنيهم في شيئ،مضيفاً في حديثة لـ(الوان) أمس أن الحوار الوطني هو الذي يحدد من يحكم السودان في الفترة المقبلة،قائلا:(هدفنا تغيير كامل للبرنامج الذي تحكم به البلاد ولا يمهنا تشكيل الحكومات سواء كانت عريضة أو إنتقالية)،مشيرا أن الوطني ليس لديه أمكانية لتشكيل حكومة الان.
كسب وقت:
وفي ذات المنحي قال المستشار السياسي لحركة الاصلاح الأن دكتور أسامة توفيق أن حديث المؤتمرالوطني عن تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة يدخل في أطار كسب الوقت ومحاولة تفريغ مخرجات الحوارالوطني البائس الذي يجري في قاعة الصداقة،مضيفاً في حديثة لـ(الوان) أمس أن الحكومة الان مشكلة من (19) حزباً وأي محاولة لتعريضها أكثر من ذلك سوف تفقد معناها ويكون المشاركون فيها بدون صلاحيات كما حاصل الان من كثرة مساعدين للرئيس دون مهام.
نظرية المؤامرة:
من جانبه أوضح الامين السياسي لحزب العدالة القومي جمعة ارو وعضو الية (7+7) أن الحكومة الحالية ووفقاً للإنتخابات التي أتت عبرها فهي حكومة شرعية ولديها الحق في تشكيل أو تعديل الحكومة قائلا: لا ينبغي ربط ما تقوم به الحكومة من افعال بما يجري من حوار وذلك لان الحوار الوطني يناقش قضايا قومية منذ الاستقلال،مضيفاً أن ما يفرزه الحوار من نتائج سوف تحتكم اليه كل الاحزاب بعيداَ عن ما يتم تشكيله من حكومات سواء كانت أنتقالية أوعريضة،مشيرا الي أن حديث الوطني عن تشكيل حكومة في هذا الوقت ربما يأتي في أطار أصلاح الحزب والدولة الذي تكلم عنه سابقاً قائلا:(لا أحب نظرية المؤامرة والحديث عن أن هذا التشكيل سوف يعطل مخرجات الحوار).