أنباء عن عودته: مصطفى عثمان.. توقيتات تبحث عن زمن

الخرطوم:عبد العزيز النقر

لم تكن وقتها قرية رومي البكري وهى تحمل هموم ساكنيها بين ثنايا الرهق اليومى والتقاذف بين ابنائها حاملين جزء من طين المنطقة وبين من يحمل ذكرياته وهو يهم حقائبه للسفر، كان فى ذلك التوقيت ميلاد مصطفى عثمان اسماعيل فى العام 1955م، حيث تدرج مثل اقرانه فى مراحل التدريس حتى جامعه الخرطوم، وحملت الأنباء مؤخراً خبراً مفاده أن رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. مصطفى عثمان اسماعيل سيعود الى واجهة الاحداث مرة اخرى وتوقعت مصادر بارزة فى اروقة المؤتمر الوطنى العودة بالتزامن مع احتفالات البلاد باعياد الاستقلال، فيما فضلت عن كشف وجه الرجل وكيفية العودة ونوع الملف الذى سيؤكل له.

(2)

يرى مراقبون ان الرجل الذى تولى حققيبة وزارة الخارجية فى العام  1998م، كأصغر وزير خارجية حينها واشفق عليه كثير من أباطرة العمل الدبوماسي، انقسموا حول تجربته الى قسمين حيث امتدح مؤيدى قيادته للدبلوماسية السودانية في فترة كانت علاقات السودان الدولية في أزمة غير مسبوقة تاريخيا حيث شهد عهده اضطراب علاقات السودان بكثير من الدول خاصة الولايات المتحدة الامركية، الأمر الذي أدى إلى ضرب مصنع الشفاء وكذلك الحرب على الارهاب عقب ضرب برج التجارة الدولى ويحمدون له تحسن علاقات السودان الخارجية الذي تزامن مع توليه لوزارة الخارجية، فيما يرى منتقدى تجربة الرجل انه  تولي لعدد من  المناصب الدستورية لفترة زمنية طويلة بالاضافة الى انه ما زال ممسك بعدد من الملفات على حساب أجيال جديدة من الخبرات السودانية وكذلك يحسبون عليه توليه لملفات خارجية وداخلية في الحزب الحاكم وتوليه للوساطة في عدة أزمات دولية كالأزمة اللبنانية السورية والأزمة المصرية الجزائرية.

(3)

غير أن الجميع يتفق على أن مصطفى عثمان اسماعيل بالرغم من كونه سياسي استطاع أن يدير العديد من الملفات سواء على المستوى التنفيذى او على مستوى العمل التشريعى حيث انه نائب برلمانى عن دائرة دنقلا لدورتين السابقة والحالية استطاع ان يقدم مجهودا بحثيا كان نتاج ذلك تاليف اكثر من (10 مؤلفات) منها الطريق إلي مجلس الأمن عام 2001م. الدبلوماسية السودانية بين الأمس واليوم عام 2001م، حتى لا يستأسد أصحاب الغيرة المدعاة عام 2002م. السودان ملتقي الساحل والصحراء عام 2002م. العولمـة وسياسـة السودان الخارجية مع مطلع الألفية الجديدة عام 2002م. التضامن الإسلامي في عالم متغير (الدور المرتجي لمنظمة المؤتمر الإسلامي) عام 2003م. النظــام العالمـــي الجديــد (قـــوة القانــون أم قانــون القــوة) عام 2003م. (Cool السودان وحركات التحرر الأفريقية عام 2005م. السودان والقارة الأم نحو دور ريادي للسودان في ظل السلام عام 2005م. مجموعة دول الإيقاد (رؤية السودان لتعزيز التكامل والأمن الإقليمي) عام 2003م. وغيرها من الملفات الاخرى.

(4)

عودة مصطفى عثمان اسماعيل للواجهه حسبما اشارت الانباء تبعث بفرضيتين مهمتين الاولى عودة الحرس القديم الى الواجهه بعد انتهاء الحوار الوطنى الذى يرى غالبية المؤتمرين انه سيفضى الى حكومة انتقالية ويعتبر اسماعيل من القيادات السياسية فى الوطنى استطاع ان يدير ملفات حساسه وشائكة فى الحكومة الانتقالية التى افرزتها نيفاشا، فيما يعتبر اخرون ان عودة الرجل لواجهه الاحداث تأتي فى سياق خبرته التراكمية  لانه أمسك بملف الخارجيه وكذلك هندسته لاتفاقية شرق السودان والتى تعتبر من افضل الاتفاقيات حيث استطاع ان يدير هذا الملف بحنكة. وتشير تاكيدات مصادر من داخل الوطنى تحدثت لـ(ألوان) ان اسم مصطفى عثمان اسماعيل مطروح بقوة لعودته للجهاز التنفيذى فى المرحلة القادمة واسترشدت ذات المصادر ان هناك ملفات مازالت عالقة تحتاج الى عثمان لادارتها غير انه لم يفصح عن وجه الرجل هل هى الخارجية التى يجلس فيها صديقه بروف غندور ام جهة أخرى.