أسبوع السياحة والاستثمار في بحر أبيض الامر ممكن

فيصل أحمد خير
لأننا نعرف ولاية النيل الأبيض ونعرف جغرافيتها وتاريخها معرفة شاملة ونعرف أيضاً ثراء مواردها المختلفة فلم يخالجني أدني شك في أي لحظة من اللحظات أنها إن لم تأتي في صدارة ولاية السودان ثراء بالمواقع السياحية وبالمشروعات الاستثمارية البكر المتعددة والمتنوعة خاصة وقد أولت الولاية عناية خاصة بالجانب الاستثماري لجهة تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين أجانب كانوا أم وطنين واجتهدت في تذليل عديد من الصعاب التي تسهم في إنجاز ما ينتوون تنفيذه من مشروعات .

فهذه الولاية التي حباها الله تعالي بأرض خصبة وواسعة وحباها بكميات وفيرة من المياه بمختلف المصادر إلي جانب النيل الذي يشق أراضيها لمسافة ربما تربو علي الــ 600 كلم إضافة إلي توفر الأيدي العاملة في مجال الزراعة وفي مجال صيد الأسماك واستزراعها وكل ذلك يهيئ لعملية الاستثمار في المجال الزراعي وبصورة فاعلة تجعل منها تجربة استثمارية رائدة وهناك جانب مهم تجدر الإشارة إليه وهو ثراء الولاية بكميات هائلة من المواشي التي تتوفر لها المراعي الخصبة خاصة جنوب الولاية وهي باب واسع ومغري للاستثمار فيه بقيام مسالخ حديثة يمكن منها تصدير اللحوم للخارج إلي جانب قيام مزارع الإنتاج الحيواني باعتبار توفر كميات مهولة من الألبان تصلح لإنتاج الأجبان المختلفة وعلي أرقي مستوى ثم هناك فرص للاستثمار في مجال الصناعة وفي مجال النقل أيضاً بسبب الموقع الاستراتيجي للولاية وتوفر الطرق المسفلتة التي تربطها بالشمال والشرق والغرب هذه الصورة منحتها وضعاً جغرافياً مميزاً يتيح لها جذب الاستثمارات المتباينة وبالتالي يحدث حراك اقتصادي ملموس بالنسبة للولاية وبالنسبة للسودان بصفة عامة .
وإذا حاولنا أن نعدد المواقع الاستثمارية والسياحية بالولاية فإننا فقط نشير إلي بعض منها ونبدأ بالمواقع السياحية التي يأتي في مقدمتها موقع أم دبيكرات حيث مرقد الخليفة عبد الله التعايشي وعدد من أركان دولته في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة كوستي ثم منطقة الجزيرة أبا مهد الثورة المهدية التي تضم الغار الشهير إضافة إلي مشروع المتحف الذي ترتب حكومة السيد كاشا لإقامته هناك وهو يندرج تحت المتاحف الحربية وتتمتع الولاية بشواطئ رملية ساحرة تمتد لمسافات طويلة علي ضفتي النيل الأبيض مبتدأ من منطقة الشوال جنوباً وتمتد إلي منطقة جبل أولياء لمسافات ربما تصل إلي 200 كلم وهناك منطقة الباجة غرب الدويم التي تتمتع بكميات كبيرة من الغزلان بمختلف أنواعها إضافة إلي طيور الحباري وهي منطقة صيد جاذبة ثم شاطئ الكوة تحديداً الذي توجد به بعض الآثار القديمة لقبيلة الشلك التي استوطنت في تلك المنطقة منذ عهود غابرة أما مجال الاستثمار فيطول فيه الحديث ويكفي أن نشير إلي الاستثمار الزراعي خاصة الجانب المروي منه حيث اتساع وخصوبة الأراضي الزراعية علي جانبي النيل والاستثمار الصناعي مثل صناعة الجلود والأسماك صيداً واستزراعاً والاستثمار في مجال تربية وإنتاج الدواجن خاصة في منطقة القطينة شمال الولاية .
لقد نادينا من قبل وفي أكثر من مرة بضرورة الإعلان عن قيام أسبوع للسياحة والاستثمار بالولاية وكان ذلك قبل أن تشرع بعض الولايات في إقامة أسبوع السياحة والاستثمار ولعل ولاية النيل الأبيض وبما تتمتع به من مزايا استثمارية وسياحية مؤهلة تماماً لإنجاز مثل هكذا مشاريع والأمر يحتاج فقط إلي إرادة سياسية تدرس الأمر من جوانبه المختلفة وتعلن عن قيام ذلك الأسبوع الذي هو حق مشروع لولايتنا لا ينازعنا عليه أحد وطالما أن الولاية تتمتع بكل تلك المزايا فمن باب أولي أن يقام ذلك لأسبوع وكل المؤشرات والدلائل تحكي عن نجاح باهر وعائد مجز يحرك الدماء في شرايينها ويزيد من صيتها بين الولايات .
نأمل ونعشم أن تتحرك قيادة الولاية ممثلة في واليها د. كاشا في دراسة هذا الأمر وتبنيه خاصة وولايتنا لا تقل شأناً عن الولايات التي سبقتنا في هذا المجال وأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي .

رأي واحد حول “أسبوع السياحة والاستثمار في بحر أبيض الامر ممكن

  1. عزيزي فيصل إستبعدت جنوب الولاية ووقفت عند أم دبيكرات اما جنوبها فالخير أوفر والسياحة أجمل على النيل وحوالينه كما أنها زاخرة بثرواتها الزراعية والرعوية هلا أضفتها للمقال! !!!!

التعليقات مغلقة.