ميزانية بدرالدين بين الناقدين والمصفقين

المواطن البسيط وعموم أهل السودان من غير المختصين لا
تعنيهم الأرقام الباردة التي أوردها وزير المالية في الموازنة
التي قدمها للمجلس الوطني وصفق لها النواب كعادتهم؟!
المواطنون في كل أصقاع السودان لا تعنيهم كلمات وزير
ًالمالية في مؤتمره الصحفي ولا يعرفون شيئا عن الإستقرار
الإقتصادي الذي حقق معدل نمو ٥٫٣ ولا يعرفون معدل
التضخم الذي إنخفض من ٢٤٫٣ إلى ١٣٫٤ في شهر إكتوبر
٢٠١٥م.
المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد وزير المالية وخطابه
في البرلمان قبل ذلك لا يعني إلا فئة بسيطة من أهل الشأن
والمختصين الـــذي يحللون الأرقـــام ويــرصــدون النتائج
وبمقدورهم تفنيد كلام الوزير.
لكن الذي يهم المواطن المسكين ماذا تعني هذه ا لأرقام
وما أثرها على معاشه وعلى السوق وعلى موازنة أسرته
الخاصة وإلتزاماته الشخصية
ًالمواطن العادي لا يعنيه من كلام وزير المالية شيئا وينتظر
ما بعد ذلك..!
المواطن ينتظر أن تسهم الموازنة في تقسيم الثروة وموارد
البلاد بعدل وليس مثل تقسيم الفرص في المؤتمر الصحفي
الــذي إختص البعض وحــرم الآخــريــن.. وتــرك للمادحين
والمهللين وسد الباب أمام الصحافيين الإقتصاديين..
كانت لهجة وزيــر المالية أقــرب لأهل السياسة من أهل
الإقتصاد وتحدث عن بشريات وآمال وتحديات..!
تحدث الوزير في مؤتمره عن قضايا قديمة بعضها أصبح
أساطير ووعــود متكررة غير منجزة مثل إستقرار سعر
الصرف وتنظيم سوق النقد الأجنبي وعن لجان بالوزارة
للرقابة الداخلية تهدف لزيادة الشفافية وخفض التجاوزات
في المال العام
تحدث الوزير عن قضايا عالقة قديمة أيضاً تهدد المجتمع
السوداني بلا علاج حتى الآن تتمثل في خفض معدل البطالة
ومحاربة الفقر الذي إستشرى بين الناس ودعم الشرائح
الضعيفة الــتي سحقتها الظروف المعيشية والميزانيات
المخروبة وتردي الإقتصاد وتدني دخل الفرد.
تحدث وزير المالية عن الصرف على الأمن والسلام في
الميزانية الجديدة وإستمرار هذا البند المهم.. لكن نذكره
أيضاً أن االله تعالى قدم إطعام الناس ومعاشهم على الأمن
فاالله في محكم تنزيله قال ( الذي أطعمكم من جوع وآمنكم
من خوف) ص