الشيخ محمد الشيخ دفع الله الغرقان

الشيخ عبد القادر أبو كساوي
هو البحر الوارد والمدد العاطر والكرم الماطر، دخلوا على الدنيا زاهدين كما دخلوا منها خرجوا أنهم رجالاً أجتمعت عندهم القيم ورست في ديارهم البركات وأتكئ بين جوانحهم بحر العرفان، قصدهم المحبين والمريدين والمساكين والتف حولهم الجميع ، تجدهم في رواقهم وخلاويهم ومسيدهم عنواناً للكرم حيث العطاء والمدد باطناً وظاهر.  اليوم نقف مع واحد من العارفين بالله وذاع صيته بين الناس أجمعهم فكانوا حوله حتى كنى بهم أنه الشيخ دفع الله الغرقان وأسم دفع الله اشتهر وسمى به العديد من المشائخ المعروفين كالشيخ دفع الله المصوبن رجل أبو حراز والشيخ دفع الله الشيخ حمد النيل والشيخ دفع الله الصائم وصاحب مقالنا اليوم هو الشيخ دفع الله الغرقان والذي يأتي إليه أهل الطريقة من مشائخ الطرق الصوفية والمريدين والمحبين حيث احياء زكرته السنوية امسية أمس الخميس مشاركين خليفته هذه الذكري لينهلوا من البركات النفحات فإن لله في ايام دهره نفحات الا فتعرضوا لها ونحن في هذه الليلة المباركة للقطب الرباني الهيكل الصمداني العارف بالله الشيخ دفع الله الغرقان صاحب الفيوضات الالهية والمنن الوهبية شيخ الطريقة والحقيقة المرشد السالك وهو جد الشيخ المعروف الشيخ محمد الذي اشتهر بالكرم وابو المساكين الشيخ محمد الغرقان الذي يجتمع ويأتيه (الشماسه) ويكرمهم تأسيا لمعاني الإسلام وهو أب لمن لا أب له فيجتمعون ويبادلونه الحديث وهو يعرف لغتهم و مصطلحاتهم التي يتعاملون بها وكان اكثر رحمة وشفقة بهم ويتفقدهم وعندما رحل حزن هؤلاء (الشماسه) حزناً عميقاً على أبو المساكين الذي هو امتداد طبيعي لجده صاحب الذكري السنوية المعروفة هذه الوان استشفت من ملامح حياة الغرقان لنقف عند توثيقها لمن كان له الدور الفطن تجاه أمته ووطنه ومجتمعه.
والشيخ محمد الغرقان كان له تأثيره الاجتماعي وجلساته الخاصة مع الاحباب والمريدين والاحباب والكل يجد منيته مع الزاهد والمتواضع والعارف بالله الشيخ محمد صاحب حكمه وقوة شخصية وفراسه وشجاعة وكرم فضلا عن ذلك معرفته لعلوم الشريعة والحقيقة.
والشيخ محمد الغرقان البحر الزاخر بالعطاء والكرم الفياض الذي ورثه كابر عن كابر. مسيد الغرقان ملتقي لأهل التصوف من مشايخ ومقاديم واحباب الكل يجد الراحة في مسيد الغرقان بامدرمان قلعة الجموعية قلعة المعرفة والكرم والصالحين ومسيد الغرقان من المواقع الاستراتيجية في ام درمان هذا المسيد الذي أسس على تقوي من الله في المباني بل على أجمل ما يكون من جمال ونفس خليفته الذي سار على نهج ابائه واجداده من الرعيل الأول في هذه البقعه الطاهرة في دار القوم ومسيد الغرقات كان مشايخ الطرق الصوفية قبل ظهورالمجمعات منزلتهم في العاصمة مسيد الغرقان وصراية الخليفة ابو حوه وتجمع بين الخليفة بابكر ابو حوه والشيخ محمد الغرقان علاقة خاصة ومودة ومحبة ممتدة من السلف من الأباء والاجداد وأيضاً أخونا الشيخ صديق المصري الذي يمثل أمين سر الشيخ محمد الغرقان وصاحب خصوصيته وكل من رأى صديق المصري تذكر الشيخ محمد وكثير مايكون بصحبته في المناسبات والاخ الدكتور الصديق الصادق والمداح المادح ابوشامة ود ابو كساوى وبادي وأحمد قندفه وصديق الصادق وهؤلاء وجدوا الوقت الطيب في الجلوس مع كافل الايتام والطلاب الذي كان منهجه اطعام الطعام للفقراء والمساكين واصحاب الحاجات لايفرق بين الغني والفقير والصغير والكبير كل الناس عنده سواسيه يغمرهم بكرمه ومحبته لهم وكثيراً ما يعد الطعام بنفسه لايجد الراحة الإ إذا وجد الفقراء والمساكين اصحاب الحاجات حاجاتهم قدقضيت وكان يطعم (الشماسه) ويعرف لغتهم ويخاطبهم بها ويحل مشاكلهم عندما يمرض واحد منهم كانوا يأتوا به للشيخ محمد الغرقان ويخبروه ويسعي في علاجه وشراء الدواء له لذا هو سفير الانسانية صاحب القلب الرقيق الرحيم هو البحر من أي الجهات اتيته الجود شيمته وهو صاحب صنائع المعروف والشيخ محمد الغرقان لايعرف ابواب الحكام ولا يقف عليها كل هذا العطاء المتواصل فتح لله بابا وفتح الله له أبواب فكان مع الله وكان الله معه وكان على نهج الصحابة من زهد وعفه وكرم وشجاعة وفراسته هي فراسة المؤمن الذي ينظر بنور الله وكان كثيراً ما يكاشف في بعض الأمور فهو من أهل المكاشفات صاحب الزاد الوافر والقلب الذاكر الحامد الشاكر . وشيخنا الجليل نديم ذوات يجتمع عنده العلماء والأدباء والمشايخ والمداح وجلساته لا تنسى وكان كثيراً ما يمزح مع العلماء والادباء والمشائخ والمداح، وكان كثيراً ما يمزح مع بادي المادح وقندفه وابو شامة ويمتحنهم وهو صاحب طرفه ومجلسه عامر دوماً بالاحباب والمريدين من كل أنحاء السودان وجميع مشائخ الطرق الصوفية والاحباب باختلاف مشاربهم يجدوا عنده الراحة واطعام الطعام والكل يشعر بان الشيخ محمد يحبه ووسعهم بالخلق الرضي وهذه هي اخلاق الصالحين.
التحية لاخوانا الشيخ هاشم والشيخ عبد الرحمن وكل ال العرفان احبابهم ومريديهم.