التطبيع مع اسرائيل .. وجها لوجه بين حسن بيومي ونادر السيوفي

الخرطوم: غادة أحمد عثمان – خالد مأمون
تجددت المطالبات داخل أروقة لجان الحوار الوطني كثيراً بضرورة تطبيق العلاقة مع إسرائيل وأصبحت مسار جدل لكثير من المراقبين باعتبار أن موقف الحكومة ظل ثابت بالرفض تجاه التطبيع مع إسرائيل، حيث دعا قيادي بحركة العدل والمساواة جناح السلام عبد الرحيم حسين الى ضرورة تطبيع العلاقة مع إسرائيل وقال نحن كحركة نريد أن يكون هناك تطبيع قائلا ،هناك تحفظ عند الحديث عن إسرائيل في حين يتعامل عدد كبير من الدول عربية كانت أو أفريقية بشكل علني أو سري، ففرضت المواجهة نفسها مع أمين العلاقات الخارجية بالشعبي نادر السيوفي والخبير الأمني حسن بيومي.

الخبير الأمني العميد حسن بيومي في حوار لـ(ألوان):

لن نخسر لو فتحنا نوافذ معها وما تفعله بنا أمريكا سببه إسرائيل!

*بداية سعادة العميد كيف تنظر للحديث الدائر الآن حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟
ربما يكون هذا الوقت غير مناسب لأن إسرائيل تضرب الناس هذه الأيام في القدس والأقصى وبالتالي فإن رد الفعل ضد السودان سيكون قبيح جدا وبالتالي فمناقشة التطبيع خطأ في هذا التوقيت علي وجه الخصوص ومن المفترض لا يتحدثون عن هذا الموضوع من الأساس باعتبار أن الشعور الإسلامي والعربي حاليا ضد ما يجري حاليا في فلسطين ولكن من حيث المبدأ أنا مع التطبيع للأسباب الآتية: فأولا سبق وأن قالت إسرائيل بصراحة أنها تريد تفكيك السودان ونحن لا نستطيع ان نسألها بحكم عدم وجود تواصل معها وبالتالي لن نخسر لو فتحنا نوافذ معها وبذا فالأسلوب المفروض يتبع هو ان السياسة الخارجية التي تعبر عنها وزارة الخارجية =من الممكن ان تقول أنها ضد التطبيع مع إسرائيل ولكن أجهزة أخرى يتعين عليه فتح نوافذ مع تل أبيب لأن أغلب الدول العربية بدءا من مصر ولبنان وسوريا والأردن وبصورة سرية نجدهم فاتحين نوافذ معها بينما السودان ليس لديه الحق في ذلك أسوة ببقية الدول لكونها مهددة بالنسبة له والخرطوم ترغب في تفسير المواقف المتشددة ضدها من قبل إسرائيل وهو ما يمكن ان يتم عبر الأجهزة السرية.
*سعادة العميد كان ان صرح والي القضارف السابق كرم الله عباس بأن هنالك مدرسة داخل المؤتمر الوطني توافق علي التطبيع مع إسرائيل.. ما تعليقك؟
لا هذا رأيه وليس رأي المؤتمر الوطني وبالتالي لا يؤخذ به.
*هل هنالك ضرورة للتطبيع مع إسرائيل في الوقت الراهن ؟
لا في الوقت الراهن ليست هنالك ضرورة وحتي المناقشة في الموضوع ليست ملائمة نهائيا لأنه لا يمكن ان يتم منع مظاهرة في الشارع العام لتأتي وتناقش التطبيع .
*برأيك هل يمكن ان يكون التطبيع مع إسرائيل ضمن الشروط الأمريكية لتطبيع العلاقة مع السودان ؟
ما تفعله أمريكا بنا هو بسبب إسرائيل وهنالك تحالف إستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب وعندما جاء ترحيل الفلاشا مثلا فهل كانت إسرائيل حاضرة؟ لنجد أنها لم تكن موجودة بل كل الموضوع دبرته الولايات المتحدة الأمريكية.
*هنالك اعتقاد بأن جل المشاكل السودانية إن لم تكن كلها جراء معاداة الدول السامية والتلكؤ في التطبيع معها.. ما تعليقك؟
ليس لدينا مشكلة مع السامية والدول الأفريقية لديها علاقات وطيدة مع إسرائيل وكل الإشكاليات مع الجنوب يمكن أن تحل عن طريق علاقاتنا مع إسرائيل كما ان المصلحة فوق كل شئ وينبغي ان نوظفها عبر أشخاص يدركون أبعاد هذه العملية حيث يمكن ان نتعامل مع إسرائيل بشكل سري والأذكياء في الأمن الخارجي هنا بالسودان نتركهم يتعاملون مع الأذكياء في جهاز الموساد الإسرائيلي.
*كثير من الدول العربية لديها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب ما الذي يمنع الخرطوم من فعل ذلك؟
طالما المصلحة تقتضي والأمن القومي يقتضي فلا شئ يمكن ان يوقفنا وبدلا من تتآمر علي دعني أتفاهم معك.
هل هنالك أسباب جوهرية تمنع الخرطوم من إقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب؟
إذا المصلحة العليا تقتضي ذلك والأمن القومي يقتضي ذلك فما الذي يمنع ؟ ذلك ان هنالك دولا عربية وافريقية عديدة طبعت علاقاتها سرا مع إسرائيل.. السياسية دائماً ما تنتهي الى التعددية السياسية والتحول الديمقراطي.


أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي نادر السيوفي لـ(ألوان):

رأينا واضح جدا وإسرائيل منذ نشأتها هي نظام احتلالي وتوسعي وقمعي

كيف تنظر للحديث الدائر الآن حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟
هذا الحديث أثير في لجنة العلاقات الخارجية بالحوار الوطني، وقيل أن إسرائيل وأمريكا وجهان لعملة واحدة وأن أمريكا ظل لإسرائيل ومن المفترض أن نطبع علاقتنا معها ودار نقاش طويل في هذا الموضوع حسمه رئيس اللجنة واعتبر هذا الرأي شخصي ولا يعبر عن الحزب باعتبار ان الحوار ساحة لأراء الأحزاب وليس ساحة للآراء الشخصية ،وفي النهاية حسم الأمر ولكن كان واضحا من المزاج العام ان الأمر مرفوض جملة وتفصيلا
والي القضارف السابق كرم الله عباس كان قد صرح بان هنالك مدرسة داخل المؤتمر الوطني توافق علي التطبيع مع إسرائيل ما تعليقك؟
نحن رأينا واضح جدا وإسرائيل منذ نشأتها هي نظام احتلالي وتوسعي وقمعي ،ونحن ليست لدينا مشكلة مع اليهود ولكن إسرائيل والصهاينة هم من يهددون امن المنطقة العربية والإسلامية خاصة ويشنون هذه الأيام حرب بلا هوادة علي المسجد الأقصى وعدد الجرحى تجاوز الآلاف والقتلى بالعشرات وما يزال هناك من يدافع عن ملايين المسلمين، لذلك نرفض مسألة التطبيع هذه بل ونطالب بإزاحة هذه الوصمة والاعتداء المتكرر على القدس الشريف.
* هل هناك ضرورة ملحة للتطبيع مع إسرائيل في الوقت الراهن؟
بالعكس أنا أرى من يثيرون هذا الموضوع في مثل تلك الظروف وتواصل القصف الإسرائيلي على القدس ليل نهار تنقصهم الحكمة ومطلوب من كل العالم الإسلامي ان يتحرك ويقصي إسرائيل خارج نطاق التاريخ والأحداث تماما.
* برأيك هل يمكن ان يكون التطبيع مع إسرائيل ضمن الشروط الأمريكية لتطبيع العلاقة مع السودان؟
لا هذا حديث غير صحيح وأمريكا مدركة ان هذا الأمر مرفوض بالجملة من الشعب السوداني والحكومة السودانية
هناك اعتقاد بان جل مشاكل السودان ان لم تكن كلها جراء معاداة الدول السامية والتلكؤ في التطبيع معها …ما تعليقك؟
لا اعتقد ذلك وجل مشاكل السودان داخلية، وإذا أصلحنا ذات بينا ورتبنا أمورنا ووحدنا صفنا ونظرنا لهموم مواطنينا وعمالهم بالسوية لن يجدوا مدخلا إلينا ولكن في ظل التشرذم وعدم الوحدة يجدوا المداخل ويحاولوا ان يوقعوا بنا.
كثير من الدول العربية لها علاقات دبلوماسية مع تلابيب ما الذي يمنع الخرطوم من ذلك؟
كل دولة لها تقديراتها حتى هذه الدول في داخلها تيار شعبي عارم رافض للعلاقة مع إسرائيل والمزاج الشعبي العام ضد التطبيع مع إسرائيل تماما، ولكن الحكومات تخضع لمنظمات وقيود وضغوط مرتبطة ببقائها في الحكم وضغوط من الدول العظمى عليها.
هل هناك أسباب جوهرية تمنع الخرطوم من إقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب؟
طبعا أسباب منها العقائدية وأسباب تتعلق بمسألة العدالة، وكل القوى الخيرة والمحبة للسلام في العالم بغض النظر عن انتماءاتها الدينية تنظر الى إسرائيل باعتبار أنها كيان عنصري وتسلطي ضعيف ، وهو عبارة عن احتلال صريح ووصمة عار علي جبين الإنسانية يجب ان تزال.