(البوليمر).. في (ذمة) هيئة مياه الخرطوم !

mal;”>خبر في غاية الأهمية نشرته صحافة الخــرطــوم أمــس؛ فقد
أوردت صحيفة السوداني خبراً كتبته الصحافية المحققة (هبة
عبد العظيم) ينص على ان ولاية الخرطوم أوقفت استخدام مادة
(البوليمر) المستخدمة لتنقية المياه لعدم مطابقتها للمواصفات.
وذات الخبر أشار الى أن مادة البوليمرتم استيرادها في
العام ٢٠١١م وهي موجودة بمخازن هيئة مياه ولاية الخرطوم منذ
أكثر من (٥) سنوات؛ وأوضح الخبر أن هذه المادة أجريت عليها
عمليات فحص معملي حين استيرادها داخــل وخــارج السودان؛
وأثبتت النتائج المعملية عدم مطابقتها للمواصفات.
الصحيفة أكــدت إنهــا تحصلت على معلومات تفيد بوجود
حظر ومقاطعة للتعامل الاقتصادي مع بلد (المنشأ) بالنسبة لمادة
البوليمر؛ وقالت الصحيفة إن (الجهة المستوردة) تحايلت على هذا
الأمر حيث عملت على نقلها للأردن ومن هناك تمت تعبئة المادة من
جديد في عبوات (أخفت) من خلالها الجهة المستوردة (بلد المنشأ)
عن أعين الرقابة السودانية.
الصحيفة نسبت خبرها الى (مصادر مطلعة) وقالت أن الفريق
أول عبد الرحيم محمد حسين والي الولاية أصدر قــراراً بايقاف
استخدام البوليمر؛ عقب قرار اللجنة التي شكلها لدراسة الأمر مع
بداية تقلده لمنصبه كوالي لولاية الخرطوم؛ وذلك عندما جاء قرار
اللجنة قاضياً بعدم مطابقة مادة البوليمر للمواصفات.
أولاً يستحق سعادة الفريق أول عبدالرحيم أن ترفع له القبعات
على هذا القرار الذي انحاز فيه ناحية المواطن؛ وبرغم أن القرار تأخر
طيلة هذه السنوات إلا ان وقف استخدام البوليمر يدل على إنها غير
صالحة للاستخدام ضمن منظومة هيئة مياه ولاية الخرطوم.
الأمــر الثاني الــذي يجب الالتفات اليه؛ هو أين هي (الجهة
المستوردة) وهل هي جهة حكومية أم إحدى الشركات الخاصة؛
َواذا كانت حكومية لصالح من تقوم بـ (إخفاء) بلد المنشأ؟ .. وهل
يسمح الجهات الرسمية في الدولة بمثل هذه الممارسات حتى اذا
كان طرفها دستوريون؟؟.
وفي الحالة الأخرى أن (الجهة المستوردة) هي إحدى الشركات
الخاصة؛ فلماذا وجدت (التواطؤ) من إدارة الهيئة كل تلك المدة؟..
وهل تعلم إدارة الهيئة بـ (إحتيال) الجهة المستوردة على مسألة
(بلد المنشأ) أم تم تغييبها؟ ثم ماذا فعلت هيئة مياه ولاية الخرطوم
ّوهي تطلع على نتائج الفحوصات (الداخلية والخارجية) وهي
قطعاً فحوصات رسمية سلكت الطريق الرسمي لتبلغ الى قمة الهرم
الاداري داخل الهيئة.
وذات الخبر اورد تصريح سابق نشرته صحيفة السوداني
لوزير البنى التحتية الأسبق المهندس محمد يوسف تبن قال فيه إنه
تم استيراد ( ٥٠٠) طن من بودرة (البوليمر كلورايد الألمنيوم) في
العام ٢٠١١م سعر الطن (٥٨٦) يورو؛ وفحصت في حينها بمعامل
البترول في إختبارات أولية جاءت نتيجتها تركيز مرتفع لبعض
المعادن يتجاوز الحد المسموح به في مقابل المادة المروقة (البوليمر)
أقل من التركيز المطلوب في البدرة.