الاتحاديــون والأزمـــــة.. تفاصيل إستعادة التاريخ

فائز عبدالله
مؤتمر سري استمر لساعة ونصف بمنزل أحد قيادات الحزب الاتحادي بشرق النيل الذي يعتبر من ضمن الأحزاب الوطنية منذ الحقبة الاستعمارية، لكن الراصد للخلافات والانقسامات الأخيرة يلحظ أنها أصابت هيكل الحزب بشلل التام لاسيما وأن المؤتمر الذي عقد أمس لتكوين الهيئة الرئاسية والمكتب السياسي الذي ضم (269) عضواً معلنين عدم مشاركتهم في الحكومة وتصدى لها بكافة الوسائل واتهموا قادتهم المشاركين بأنهم ذهبوا لتنفيذ أجندتهم الخاصة باسم الحزب, وأكدوا أن الذين يتقلدون مناصب حكومية باسم الحزب لا يمثلوهم مشيرين إلي أن النظام أصبح شمولياً ودكتاتورياً وأشاروا إلي أن الحركة الوطنية للتحرير ولدت مع هذا المؤتمر الذي عقدته بعض القيادات الاتحادية التي أطلقت على نفسها اسم الحركة الإصلاحية لمقاومة الاستبداد داخل الحزب بعد أن أصبح زعيمهم عاجزاً على حد تعبيرهم. عجز الرئيس:
قال عضو الهيئة الرئاسية للحزب الدكتور فاروق عبد الغفار أن الحزب أستند على عدة بنود دستورية لعدم المشاركة مع الحكومة متمثلة في رفض المشاركة مع الحكومة والعمل على إسقاط النظام بكافة الوسائل وتوحيد الفصائل الاتحادية والأحزاب الرافضة، بأن يتم عقد مؤتمر عام للحزب، وأضاف أن الحزب أصبح يعاني من حالة فراغ دستوري بسبب مرض السيد محمد عثمان الميرغني وعجزه، مؤكداً أن نص الدستور يحق لنائب رئيس الحزب أن يباشر عمل رئيس الحزب في حالة عجزه أو موته، وأضاف أن الميرغني في الفترة الأخيرة كان يعاني من عله مرضية انعكست على أداء الحزب بصورة كبيرة، مشيراً إلى أنه أصبح عاجزاً عن مزاولة نشاطه الحزبي.
كابوس الشمولية:
من جانبه قال نائب رئيس الحزب حسن أبو سبيب (أن النظام أكل لحم البلاد وكهل عظمها وأصبح كابوساً) ويجب أن يسقط لتقام الحريات والديمقراطية الحقيقية التي تضم كل ولايات البلاد، وأضاف أن هذا النظام استبدادي وشمولي وعمل علي بيع القضية وأكد أن ممثلي الحزب الآن هم الممثلين في المكتب السياسي ولا احد غيرهم يمثل الحزب وأن الشرعية وصلاحيات الدستور تعطيهم الحق الشرعي لمزاولة أعمال الحزب في ظل عجز رئيسه.
تزوير المستندات:
وفي ذات السياق أتهم عضو الهيئة الرئاسية علي محمود حسنين المشاركين في الحكومة بتزوير دستور الحزب ومستنداته وذهبوا لتنفيذ أجندتهم الخاصة باسم الحزب في العام (2004)م مضيفاً أن هذه القيادات خرجت عن دستور الحزب ورسالته ولا يمثلون الحزب قائلاً: (لو أنهم يمثلون الحزب في الحكومة فليذهبوا ويأتوا باتحاديون من الخارج) ودعا حسنين قيادات الحزب لمقاومة النظام وتصدي له بكافة الوسائل والأشكال، ووصف النظام بالظالم والمستبد مؤكداً علي نص المادة (3) التي تلزم أعضاء الحزب برفض أي نظام يخرج عن الشرعية العامة ومقاومته بصلابة.
تحقيق الديمقراطية:
فيما أوضح عضو المكتب السياسي بولاية البحر الأحمر فضل المولى بجن أن القيادات التي ذهبت للمشاركة مع الحكومة لا تمثل الحزب الاتحادي بل يمثلون أنفسهم فقط موضحاً في تصريح لـ(ألوان ) أمس أن هذا المؤتمر يمثل القيادة العليا للحزب ويعكس رؤية ومستقبل الشعب في تحقيق ديمقراطيته وأشار إلي أن النظام الحالي شارف علي السقوط والزوال مؤكداً ان قيادات الحزب قادرة علي مقاومته بكافة السبل التي تؤدي لإسقاطه، ومن جانبه أكد ممثل وفد كسلا أحمد شرف الدين لـ(ألوان) أمس أن تجربة الحزب ودستوره ووحدة فصائلة تتمثل في هذا المؤتمر الذي ينادي بتوحيد صفوف قيادات الحزب وأشار إلي أن القيادات التي ذهبت لتحقيق أغراض شخصية لا تمثل الحزب وقياداته.
قرار سياسي:
أعلن أعضاء المكتب السياسي الانتقالي للحزب أن ميثاق العمل الجماهيري الذي نص على ثلاثة قضايا أساسية والذي وقع فيه ممثلي المحليات والولايات والقطاعات الفاعلة نصه علي رفض الحزب المشاركة مع الحكومة ودعا لإسقاط النظام بكافة الوسائل بتنسيق مع الأحزاب الرافضة للمشاركة مع الحكومة والعمل وحدة الأحزاب والفصائل وعقد المؤتمر العام في الأيام المقبلة.
حزب العجزة:
وقال عضو الهيئة الرئاسية علي محمد تاج السر أن لا مجال للانقسامات من أجل الحرية والديمقراطية ومقاومة الأنظمة الفاشية والشمولية وتقويم المسار الصحيح للبلاد لتعود كسابق عهدها ووضع الخطط المتنوعة لجمع أهل البلاد بكافة الولايات وأكد أن حزبه ليس حزب العجزة كما يزعم البعض وأنهم ماضون في تحقيق أهداف الحركة الوطنية