مفقودات مطلوبة

احمد الصاوي

الصدمة (حاصلة) عندما تسمع أو تشاهد مذيعات أو مذيعين أو مغنيين لا يملكون أدنى مقومات جرأة الأداء الإذاعي والتلفزيوني ،  هل هؤلاء يملكون مختارات أو نماذج من الأدب الزنجي الامريكي؟ أم أن الصواب هو أن الثقافة الامريكية في مجموعها إنما هي جهد الاقلية والاكثرية معاً؟

ثمة مطلوبات مفقودة في صياغة وتشكيل ثقافتنا المحلية في عدم اعترافنا بالاغنية الشعبية والاحتفاء بها الاحتفاء المطلوب فمنذ أمد بعيد وصلت الاغنية الشعبية الى أعلى قمة وصلت إليها عبقرية (الزنوج) كما يقول : الدكتور علي المك ولان فيها من التميز ما يعطيها ألقها وبعدها العميق الحزين في كثير من الاحايين .

المطلوبات المفقودة في عالم (الميديا) اليوم تؤطر لمفهوم غارق في السطحية عندما لانهتم بالمطالعة مطالعة الكتب الصفراء والبيضاء والسوداء في آن معاً على الاقل ان تكون هناك عقولا صاحبة شخصية في الساحة القومية أو الأمدرمانية أو الخرطومية أو .. أو إنما المحيط في المرائي والمسامع أن تحشد الطرق والاوصاف في طريقه تخطيط العيون وفي اختيار الاكسسوارات لتصير النتيجة الى اللا شئ او الى (مدافع الدلاقين) المؤسف أن تسمع أحد أو مجموعة من منسوبي الإذاعات والقنوات يقول بأننا وصلنا الى ما نبتغيه وفي اصرار عنيد يقول آخر استطعنا بحكم ازدياد عدد الجامعات في السودان أن ننافس اعتى الفضائيات العالمية وذلك بدليل بعض إعلامي البلد الذين يمثلوننا في قنوات جادة قنوات تدرس حتى الجلوس على المقاعد وكيفية اخراج الحروف مع ضبط النفس والانفاس!.

نعم (الصدمة حاصلة) عندما لا يعرف الفنان السوداني كتشكيلي أو كمغني أو مذيع أو كما يجب أن يكون تأثيره في مجال التطور الإبداعي، إن التطور الابداعي الذي يحدثه آخرون لا يقل بأي حال من الاحوال عن التطور الذي بامكاننا أن نحدثه.

سؤال برئ: هل من مطلوبات ومفقودات إبداعنا إننا نعاني من عدم تنوع في جنسيات النقد؟ وهل لذلك لم تستطع حتى الآن ان تصل أغنيتنا السودانية الى مصاف العالمية؟؟ حتى نستطيع ان نرضي ذوق المتلقي الهندي والروسي والاوربي؟ أو على الاقل نرضي المشاهد (المتوسط) بالاضافة الى الناقد المحترف.  مفقودات كثيرة بشأن إبداعنا السوداني ما بين من يتخصص في فن بعينه وما بين من يجمعون بين المهارة في شتى ضروب الإبداع (والصدمة برضو حاصلة) !!!