في ورشه عن التطرف.. مشارط الباحثين تلامس الوجع

إقبال الحلاوي

ينظر الى الإسلام وكأنه منبع التطرف بالرغم من الديانات الاخري مثال الهندسية أيضا تحمل من التطرف ما ليس بالهين ولمعالجة  هذا الأمر أقامت جامعة أم درمان الإسلامية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية مركز تحليل النزاعات ودراسات السلام  بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية  مؤتمر ظاهرة التطرف الأسباب والحلول تحت شعار (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا) قدمت من خلاله العديد من أوراق العمل   مثال الغلو والتطرف جذوره العصرية وتجلياته المعاصرة التي قدمها بروف. إبراهيم الكاروري أتت هذه الورقة مبينة في دائرة المفاهيم والمصطلحات لمفهوم الغلو والتطرف ومسيرة هذه المصطلحات.ثم عرّفت بالتطرف وعرّفت بالغلو من خلال استعراض المسيرة التاريخية للأمة وظهور الآثار مع الإشارة المبينة لملازمة لهذه الظاهرة،

وقد أوردت الورقة الآيات والأحاديث المعرفّة والمنبهة لخطورة الغلو والتطرف سواء كان ذلك في المعتقد أو في الفعل والعمل ،وتناولت الورقة تجليات هذه الظاهرة في العصر الحديث ومقولاتها الرافضة والمكفرة لبعض الاجتهادات المعاصرة في دائرتي الفقه و العمل،أيضا بينت الورقة العلاقة بين الجذور التاريخية لهذه الظاهرة وتجلياتها المعاصرة لتخلص من ثم للنتائج والتوصيات التي تمثل مدخلاً منهجياً وعلمياً للتعامل مع الظاهرة دون إفراط ولا تفريط وبميزان الشرع الحنيف ذلك أن المعالجة غير الدقيقة قد تزيد في العلة وتؤجل الشفاء بينما إحسان التشخيص والعلاج مقدمة مهمة للشفاء من العلل الفكرية والجسدية،وفي ذات الجلسة قدمت ورقة بعنوان دور الهدي النبوي في الوقاية من التطرف الديني والتي قدمها د. عصام عبد الله الضو مناقشاَ موضوع دور الهدي النبوي في الوقاية من التطرف الديني وتمثلت أهم أهداف هذا البحث في بيان مفهوم التطرف الديني وبيان أسبابه وآثاره، وإبراز دور الهدي النبوي في علاج هذه الظاهرة، وتوصل البحث إلى أنه لا يوجد تعريف اصطلاحي قديم لمصطلح التطرف الديني ذلك لأنه لفظ مستحدث والشائع الآن أنه لفظ يشير إلى الغلو في عقيدة أو فكرة أو مذهب أو غيره يختص به دين أو جماعة أو حزب أو فرد وهناك أسباب تدفع للتطرف الديني، منها ما يتعلق بشخصية الإنسان الذي يصدر منه التطرّف ومنها ما يتعلق بالبيئة المحيطة به، كما أن هناك آثار سالبة تترتب على هذه الظاهرة تتأثر بالعقيدة والفكر والمجتمع، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التطرف والغلو ودعا إلى السماحة في المعاملة والوسطية في كل الأمور، وتتمثل أبرز وسائل الهدي النبوي لعلاج ظاهرة التطرف الديني في الدعوة إلى الوسطية وتوجيه عاطفة المسلم نحو الدين الحق والدعوة إلى نبذ التعصب والقبلية، ويمكن الاستفادة من الهدي النبوي لعلاج ظاهرة التطرف الديني الذي انتشر في هذا العصر وقدمت أ/ ريان خليل ورقة عمل بعنوان التطرف الديني الأسباب والآثار تناولت من خلالها إن قضية التطرف الديني هي قضية قديمة متجذرة في كل الأديان، تنشأ نتيجة أسباب كثير تلعب السياسات الخارجية والسياسات الداخلية دور فيه، بالإضافة إلى الجماعات الديني المتطرفة، التي تستهدف الشباب الذي لا يمتلك معرفة نتيجة الجهل وسوء الفهم للنصوص الشرعية، والظروف الاجتماعية والأمراض النفسية والشعور بالظلم واليأس من تغير الأوضاع المحيط، والعوامل الاقتصادي والأوضاع السياسي داخل الدول، وضعف دور رجال الدين في نشر الوعي بين فئات المجتمع حتى تكون عنصر للوقاية منه، فالإسلام قد حذر من الغلو والتطرف إلا أنه في العصر الحديث قد عملت كثير من الجهات على تشويه صورة الإسلام ونسب التطرف إلى الإسلام، وقد أكد القران على مفهوم الوسطية ونهى عن البعد والتطرف وذلك في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ). {البقرة/143}. وكم نهى النبي ( صلي الله عليه وسلم )عن التطرف في قوله: «إيّاكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين»،وأصبحت ظاهرة التطرف الديني من أكثر القضايا المطروحة على الساحة الدولية وتسعى الدول إلى القضاء والسيطرة عليها خوف من أثرها السياسي والاجتماعي والاقتصادية والعسكرية والأمنية والتنموية في الدول و المجتمعات. وقدمت ورقة عمل بعنوان التمويل الدولي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)
يمكن الحديث عن الإرهاب دون الحديث عن التمويل لأن التمويل بمثابة الدماء في الجسم بالنسبة للعمليات الإرهابية،حيث يأتي المال في مقدمة حاجيات التنظيمات الإرهابية سواء لإعداد عناصرها وتدريبهم وقد عمل تنظيم الدولة الإسلامية على توسيع وتنوع مصادر التمويل في إطار وعيه بأهمية التمويل ظهر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش للمرة الأولى في ابريل 2013 يتألف اسم داعش من الأحرف الأولى للتنظيم ، وتناولت الورقة نظريات التمويل للجماعات الإسلامية وأهم مصادر التمويل الذي اعتمدت عليه داعش منها حركة المال غير الرسمية باتجاه التنظيم و حركة المال بين التنظيمات المسلحة وأساليب الضغط والابتزاز القشرية والسوق السوداء وتجارة الممنوعات وتجارة الطاقة والغنائم بالإضافة إلى ومواقف بعض الدول من تنظيم الدولة الإسلامية ،أيضا الحركات الإسلامية المتطرفة أصبحت خطراً يهدد أمن وسلامة العالم وعليه فمن يدرس حجم التمويل والدعم ألاستخباراتي واللوجستي الذي يحصل عليه تنظيم داعش منذ ظهوره المفاجئ حتى الآن يؤمن بتبعيته لتنظيمات خارجية وان تنظيم داعش يعتبر اغني التنظيمات الإرهابية نسبة لتعدد وتنوع مصادر تمويله ،وفي ختام الورشة وعدت وزيرة الرعاية والتنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم د ـ أمل البيلي برفع التوصيات الى جهات الاختصاص.