في انعدام الشعور بالمسؤولية

أحمد الصاوي

ينتابني احساس يتصل بأغنية (أبوعركي) التي اعجب بها الزعيم إسماعيل الأزهري:

نحن لازم نبني نعمل

والعمل في حد ذاتو

للبشعر مسؤولية

ولابي عركي أغنية تحث أيضاً على العمل والمسؤولية

قومي من بدري

ودعي الخدري

العمل ناداك

زي ندا الفجر

إن ممارسة (المسؤولية) تتطلب أن يكون لدى كل شخص ضمير ذاتي ورقيب على تصرفاته وعلى المصلحة العامة كما كنا ندرس (التربية الوطنية) الآن نجد انعدام الشعور بالمسؤولية أصبح هاجساً كبيراً في أداء الواجبات في المنزل وفي أماكن العمل ومع ذلك انعدمت المحاسبة أو السؤال القانوني.  الشعور بالمسؤولية هو (المحرك) للآلة الاجتماعية ولو أن كل فرد قام بواجبه الفردي سيكون تفاعله اجتماعياً حقق أغراضه وهذا قطعاً لا يتأتى إلا حين الشعور بالمسؤولية وهي التي تزيد من ثقة الفرد بنفسه وتجعله قادراً على خدمة مجتمعه وتجعله بكل تأكيد (فعالاً) في الوسط الذي يعيش بينه.

هذا ومن أهم مظاهر الاحساس بالمسؤولية أن نتقن ما نعمل وأن نهدي من يضل طريق الرشاد وأن نرعى من يستحق أن يرعى ومن الأشياء المهمة في اتجاه (المسؤولية) احترام القانون والمحافظة على النظام والمحافظة على المواعيد.

إنما الجهل بالمسؤولية على سبيل المثال (الاجتماعية) يمثل خطراً كبيراً على المجتمع ويعتبر نوعاً من أنواع التراجع السلوكي والتخلف النفسي وتتجلى هذه (المنقصات) في العديد من المظاهر السلوكية التي نشاهدها على مدار الأربع وعشرين ساعة ونجد تصنيف مثل هذه المنقصات غالباً ما يتراوح ما بين اللا معقول واللا مبالاة والمغايرة والأنا.

ومن كل احساسنا بعدم المسؤولية إذا نحن في حاجة ماسة إلى زراعة (نواة) لتعليم المسؤولية نواة مكوناتها شراكة (ذكية) بين الآباء والمدرسين والأطفال على أن تدفع هذا النواة على التقدم بخطى سريعة .. أن تعلم المسؤولية مع هذه الشراكة له مطلوبات أدناها استعداد الطفل وضمان مسؤوليته وقدرته الكافية على الاعتماد على نفسه منذ المرحلة الاولى من سن المراهقة ولكن المهم في هذه المرحلة المتابعة من قبل الوالدين لسلوك الاطفال حتى اذا ظهرت بوادر المسؤولية يعطي الطفل الدعم الايجابي الذي يدفعه لتحمل المسؤولية فالطفل لا يولد عارفاً ولهذا ينبغي أن يتعلم التعاون واحترام الآخرين والأخلاق الكريمة كما يتعلم المشي والكلام .

اخيراً:

فلنردد مع (عركي) حقو يبقى عندنا مسؤولية!!