عندما تصمت المرأة

بقلم: هدي عبد الرحمن الجاسم
أجمل اللغات.. لغة الصمت وأكثرها روعة وجمالا
ولكن صمت المرأة ما هو إلا إكراما لنفسها لترمم أشلائها.. إعلانا بأنها قد أكتفت ان تكون تلك الأنثى اللطيفة شهرزاد لشهريارها سندريلا لكي يراها
القادم من بلاد الأحلام …تصمت إعلانا للاعتزال وفقا لمرحلة الانتقال
تصمت للخروج من مرحلة الشرنقة الكئيبة وآهاتها المؤلمة والعبودية والانصياع..تصمت لأنها لم تعد قادرة على المواصلة ولم تعد تعرف من تكون ولم تجد نفسها بعالمك المجنون المليء بالشوائب والاستسلام
ليس الصمت سيئ لها على الأغلب بل هو انتصار وانهزام لعهد أتعبها وأجهدها ولم يرضيها.
الصمت لا يعني حالة الشر وعدم الصدق بل يعني ألا تصبح شريرة وتسقيه من نفس الكأس…
صمتها يعني حاله قراءة صادقه لفوضى حواس وانعدام توازن ..لتعيد الحسابات ليس لتعود بل لترحل واثقة وقويه..معلنه الرفض لا الثورة …
وكل بركان يصمت قبل الانفجار وبعده وخلاله…الكل يهابه بكل أحواله وما أحوجنا للخروج من قوقعة الرجل العربي المتناقض المفاهيم..يرى أكثر من أنثى تحتويه وهو لا يحتوي ربع أنثى بل يريد يغيرها ويبدلها ويمزقها هن هويتها ويستمتع بمرحلة التمزيق …هو لا يعرف ما يريد بل يريد ما لا يعرف..فقط ليستمتع بالانكشاف ولا يكمل الطريق ويتركها بالمنتصف معرضه لأسوء الاحتمالات تائهة ..نازفه..باكيه ..شريرة
عندما تصمت المرأة تتحول لمرحله الاستقلال التي أفهموها أنها لا تليق بها أبدا .. وانصاعت لذلك بينما هي الأنسب لها…
الصمت لا يعني الموت بل البداية لمرحلة أجمل هي
حالة لا تأتي بيوم وليله ولكنها قناعه والمعجزة أنها قد تأتي بلحظه