تأهيل الإدارة الأهلية لفض النزاعات.. فتح المسارات

عبد العزيز النقر

استلهام التراث الشعبى فى مبادرة المصالحات القبيلة فى السودان هى اقصر الطرق لبعث الروح فيها، كذلك فان زمام المبادرة دائما ما يعطى الطريق ابعادا اخرى، بتلك المعانى انطلقت الدورة التدريبية لقيادات الادارات الاهلية ورموز المجتمع فى شرق دارفور تحت رعاية مركز دراسات المجتمع (مدا) الدورة التى حضرها وزير الحكم المحلى د. فيصل حسن واميرة الفاضل مديره المركز حول فض النزاع وبناء السلام فى الفترة من 1 ـــ 15 نوفمبر الحالى، اكدت الفاضل على انها تاتى فى اطار مشروع تعزيز السلام بولاية شؤق دارفور الذى اطلقة المركز بالشراكة مع ديوان الحكم الاتحادى وولاية شرق دارفور بالاضافة الى الاكاديمية العليا للدراسات الاستراتجية والامنيه كمبادرة اصبحت فيما بعد مشروعا لتعزيز السلام 17 شريك من منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الحكومية.

(2)
واعتبرت اميرة الفاضل فى حديثها للدورة ان الهدف من المشروع هو هدف مجتمعى باعتبارة جزء مكمل للجهد الحكومى خاصة وان الاتجاه العام من قبل مركزها تخطى الدراسات والبحوث الى التدخل العملى فى المحور المجتمعى والذى يرفض العنف ويدعوا الى التراحم، الصراع الذى نشب فى ولاية شرق دارفور خاصة بين المعاليا والرزيقات فى الفترات الماضية جعل عدد من المبادرات التى خرجت الى السطح من اجل رتق النسيج الاجتماعى دون مسوغ علمى وهو ما اعتبره مركز مدا احد الاشكالات التى صاحبت تلك المبادرات خاصة ان الحلول العلمية من شانها ان تساهم فى تعزيز السلام والاستقرار، منصة الانطلاق من ولاية شرق دارفور كنموزج لعمل اجتماعى يسهم فى تحقيق السلام المستدام واردفت الفاضل ان نواياهم صادقة تجاه تعزيز ثقافة السلام فى شرق دارفور خاصة وان موت شخص واحد فى دارفور يعتبر خسارة على السودان ككل.
(3)
وزير الحكم المحلى د. فصيل محمد حسن طالب المتعلمين من ابناء شرق دارفور ان لايكونو طرفا فى الطراع وان لا ينقسموا فى ولاءاتهم القبلية لانها رده حسب تعبيره. وتاتى مبادرة مركز دراسات المجتمع مدا ضمن سلسلة حلقات بداتها فى اطار رتق النسيج الاجتماعى فى السودان بشكل عام ودارفور بشكل خاص متخذة من ولاية شرق دارفور انموزج لحلحة الصراعات القبلية، انتهاج الاسلوب العلمى فى معالجة النزاعات فى السودان يعتبر منهجا جديدا بدا يتحرك عبر مركز دراسات المجتمع مؤخرا سيما وان خطوة تدريب الادارت الاهلية فى السودان وتفعيل ادوارها بالقدر الذى يجعل نقاط الاختلاق والاتفاق متقاربه فى النزاعات والصراعات بين القبائل، حركة المد والجذر فى علاقات القبائل بين بعضها البعض كانت محكومة بارث تاريخى معلوم به من قبل الادارات الاهلية فى السودان منذ القديم الا ان التفاعلات السياسية ساهمت فى اذكاء روح العنف فيه مما اثر سلبا على تلك المكونات التى كانت تعالج قضايا النزاعات فيما بينها بالحكمة والرؤية الثاقبة من خلال التجارب المتراكة ثافيا فى حكومات الادارات الاهلية التى لها طرقها فى فض النزاعات ، وكما هو معلوم فان النزاع المتجذر فى دارفور يكمن فى صراع الرعاة والمزارعين كصراع تقليدى يتم الفصل فى تلك النزراعات عبر العمد والشرتايات والنظار بتحكيم عقلاء المنطقتين وايقاع دفع الضرر عن المزراع الذى يدخل فيه الرعاة عبر المسارات فى القرى والفرقان، غير ان تكالب الدولة على استثمار الاراضى مورد رئيسى فى الاقتصاد والاستعجال على اخراج مافى باطن الارض من خيرات اجج الصراع بين القبائل فى ارثرها القديم ضمن استحواز حواكيرها.
(4)
بداية الحراك العلمى الذى بدا مؤخرا عبر مركز دراسات المجتمع فى اول حراك عملى له ينظر اليه بنوع من الاجابية باعتبار ان المركز يمتلك العديد من البحوث التى اجريت على الصراع فى درافور وتقديم الحلول الانموزج لحل تلك الاشكالات هناك ، التطيبق العلمى الذى بدا بدورة تدريبية للادارة الاهلية بولاية شرق دارفور وتمتد لمدة خمسة عشر يوما تعمل على تعزيز ثقافة التعاون والتعاضضد بين المكونات المحلية فى ولاية شرق دارفور من جه بالاضافى الى ربط تلك القيادات ببعضها البعض عبر مجلس حكماء تعمل الدورة على التوصية به وتنفيذه من اجل تعزيز ثقافة السلام من جه والتسريع فى فض النزاعات بين المكونات المتصارعة فى الولاية حالة نشؤء اى خلافات فى المستقبل لا قدر الله، تعد التجربة حسب مراقبون فريده سيما وان مشروع تاهيل الادارة الاهلية الذى قدمه المركز يعتبر ركيزة اساسية لانحاح المصالحلات الاهلية حال نجاحة.