الفساد السياسي.. أيقونة التطهير البرلماني

عبد العزيز النقر

حمل تقرير وفد الهئية البرلمانية التشريعية القومية المشارك فى المؤتمر العالمي السادس للبرلمانيين ضد الفساد باندنوسيا يومى 6/8 اكتوبر الماضى اعلان يوغياكارتا والذى اكد على اعضاء المنظمة العاليمة ضد الفساد والمنخرطين فى النضال ضد الفساد فى 106 بلد حول العالم يؤكدون على ان النفاذ الى الرعاية الصحية والتعليم والغذاء والمياة العذبه هو حق من حقوق الانسان الاسايسية والضرورية لقيام عالم متساو ويمكن ان يعيش فيه كل المواطنين ويتمتعون بالمساواة فى الفرص والازدهار، كما اقر البيان بان الفساد السياسي يحرم المواطنين من حقوقهم الاساسية ويعوض قدرة الدولة على حماية الاشخاص الاكثر ضعفا فى المجتمع، واعترف الاعلان بان العالم يحتاج الى تعاون وتنسيق واليات دولية قوية لكى يحبط الفساد.

(2)

انهم عقدوا العزم على احترام التزاماتهم السابقة التى قطعوها خلال المؤتمر العالمى الخامس للبرلمانين ضد الفساد والمنتدى الخامس للبرلمانين والاستناد اليها من اجل العمل بصورة تعاونيه عبر الحدود بغية احالة مرتكبى الفساد الى العدالة ولذلك طالب الاعلان اعضاء المنظمة العالمية للبرلمانين ضد الفساد بان يكون هناك دعم وتضامن كامل مع اهداف التنمية المستدامة رقم 16 المعتمده حديثا من قبل الجمعية العامة للامم المتحده والتى تتعامل مع الحكومة والفساد، كذلك اوصت مخرجات المؤتمر بان يتضمن مؤتمر الامم المتحده المعنى بتغير المناخ والمقرر له نوفمبر الحالى التزامات من شانها ان تغطى اجراءات الحكومة ومكافحة الفساد وزيادة الوعى بشدة الازمة الانسانية الناجمة عن اثار زيادة تغير المناخ واعترافا بان 30% من مجموع الموارد المخصصه لدعم ضحايا الازمة الانسانية ناتجة عن الفساد وسؤء الادارة، وطالب الاعلان كذلك الدول التى  لم تصادق بعد على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد  الى القيام بالتوقيع.

(3)

وحث كل البرلمانات على اعتماد تشريع يتيح تنفيذ الاتفاقيه تنفيذا فعالا ويمن الدعم الكامل لاليات استعراض الاتفاقية لاسيما خلال جولتها الثانية 2015 / 2020 ، كذلك استحداث منصب مقرر خاص للامم المتحدة بشان الفساد واعطائه الصلاحية الكاملة بحقوق الانسان من خلال التركيز على الفساد السياسيى ووقعة على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ،ضرورة العمل على استحداث برتكول اختيارى لاتفاقية الامم المتحده لمحافحة الفساد من اجل التعاون الدولى فى جريمة الفساد السياسي، المناداه بتطوير ادورات لتعزيز الشملية والمساءلة والشفافية البرلمانية من اجل تشجيع الشراكات المتزايده مع المجتمع المدنى فى العملية الديمقراطية، كذلك طالب الاعلان البرلمانات باعتماد تشريعات وطنيه يتعتبر الفساد السياسي جريمة يقاضى مرتكبها.

(4)

ايضا امن تقرير المؤتمر العالمى السادس للبرلمانين ضد الفساد على اهمية تشجيع المشرعين تعزيز قدرات المؤسسات العامة والاحزاب السياسي على دمج المنظور (الجنسانى) بغية تطوير قدرات المراة ودورها القيادى فى مسائل غير تقليديه وكذلك سن تشرعيات تمنع الانفاق المفرط من قبل المرشحين والاحزاب السياسية توافقيا مع مبدا الشفافية والمساءلة كاساس للتقارير المرفوعة خلال الحملات الانتخابية وتعزيز التعاون مع وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدنى لتراقب ديمقراطية العملية الانتخابية ، بالاضافة الى مطالبة البلدان  باعتماد ممارسات مبتكرة لتخفيف من حده الفساد، الاعلان العالمى للبرلمانين ضد الفساد والذى ركز على جذر الامة السياسية فى مطلح حديث للفساد الذى ارتبط فى اذهان الكثرين بالجوانب المالية ، غير ان التشريعات التى طالب بها الاعلان من شانها ان تغير وجه العمل السياسيى خاصة فى السودان وبحسب مراقبون فان مبادء الاعلان العالمى تنطبق على حال السودان سيما وان هناك كثافة سياسية لاكثر من 92 حزبا و22 حركة تعمل حاليا فى برنامج الحوار الوطنى ووفق لبمادى الاعلان فان ذلك الكم الهائل يعتبر فسادا سياسية بدون وجه حق، كذلك قدمت اللجان عدد من التقارير المتعلقة بحقوق الانسان فى جنيف  ومؤتمر البرلمانات فى امريكا اربعة تقارير هى حصيلة ماقدمته الوفود البرلمانية التى شاركت فى المؤتمرات العملية من ديسمبر وحتى اكتوبر، حيث افرد خطاب رئيس البرلمان ابراهيم تحمد عمر عن نشاط الهئة الترشرعية القومية بان اللجنة الدائمة المشتركة بين المجلسين درست اختصاصات اللجنة الدائمة وفق الائحة، والوضع البرتكولى والمراسيمية للمجلسين، وامن الخطاب على مشاركة السودان فى سبعة عشر مخفلا دوليا خلال الفترة من 9 يونيو وحتى 22 اكتوبر المنصرم، الحراك البرلمانى فى الفترة الاخيرة وبحسب مراقبون لشان البرلمانى يعتبر من اهم التحركات التى تمت فى الفترة الماضية ويرى البعض ان التحسن الطفيف الذى طرأ على علاقات السودان الخارجية فى الفترة الماضية.ش