التمويل الأصغر.. الوقوع تحت سطوة البنوك

الخرطوم: أيمن محمود
كشف مدير وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي بروف بدر الدين محمود إبراهيم، عن ارتفاع أعداد المستفيدين من الفقراء الناشطين اقتصاديا، إلى أكثر من 400 ألف، في وقت ذادت فيه نسبة التنفيذ من 4 في المائة من الحصة المقررة لكل مصرف ( 12%) من حجم ودائعه، إلى 12% نتيجة للتمويلات للأعمال الاجتماعية مثل الكهرباء والمياه والخدمات التي زادت النسبة 8 في المائة. وأكد بروف بدر الدين لدى مخاطبته أعمال المنتدى الاقتصادي الثاني لجامعة السودان العالمية بدار اتحاد المصارف السودانية أن التمويل الأصغر شهد تطورا كبيرا في المفاهيم وأساليب التنفيذ ودخول مؤسسات وشركات خاصة للعمل في المجال، حتي بلغت نحو 33 مؤسسة يجمعها اتحاد يعول عليه كثيرا في الرقي بخدمات التمويل الأصغر لينعم بها كل المواطنين، وليصبح بالفعل الآلية الأولى لمناهضة الفقر بالبلاد، مشيراً إلى أن التجربة السودانية في التمويل الأصغر أصبحت تتبوأ مراكز متقدمة في التجارب العالمية لارتباطها الوثيق بالنظام الإسلامي الذي يؤمن التكافل والعمل الاجتماعي، معرباً عن أمله أن تتواصل الجهود للرقي بالخدمات إلى رحاب عوالم تؤمن للمواطنين حياة كريمة وفرص عمل ناجحة.
من جهته، أعرب محافظ بنك السودان المركزي الأسبق د. محمد خير الزبير عن تفاؤله بأن يحقق التمويل الأصغر طموحات الدولة في الاعتماد عليه في التقليل ومناهضة الفقر وتوفير فرص العمل وتوزيع الدخل بعدالة، خاصة أن بنك السودان يسعى لمعالجة كافة التحديات التي تواجه المواطنين في الحصول عليه مثل الضمانات، حيث صرحت لشركات التأمين بإصدار وثيقة تغطي المشروع ومخاطره، بجانب تأسيس وكالة للضمانات الجماعية، سيعلن عن تدشينها قريبا.
وكان المنتدى الاقتصادي لجامعة السودان العالمية قد شهد مناقشات ومداولات حول ورقة عمل قدمها البروفسير بدر الدين محمود مدير وحدة التمويل الأصغر بعنوان تجربة محمد يونس رائد التمويل الأصغر في العالم ومقارنتها بالتجربة السودانية، وتم إعدادها بعد لقاء عمل جمع بين يونس والبروفسير بدر الدين قبيل شهرين.
وأجمع المشاركون في المنتدى على أن التمويل الأصغر في السودان ما زالت تحتاج للمزيد من تضافر جهود كافة الأطراف، ومعالجة الخلل الذي شاب بعض التجربة، خاصة في القصور الإعلامي ورفع وعي وثقافة المواطن بالتمويل الأصغر، مقترحين حلولا ومعالجات لكافة التحديات التي تواجه هذا المشروع الحيوي الهام.