وجها لوجه : حسن عثمان رزق و مصطفى عبد الحميد

 الخرطوم: أكرم الفرجابي – خالد مأمون

أصدر مسجل الأحزاب أمس الأول قراراً ببطلان فصل قيادات تصحيح المسار بحركة الإصلاح الآن، الذين تم فصلهم من قبل مؤتمر شورى الحركة في وقتٍ سابق من العام الحالي، بعد أن تقدموا بدعوى للمحكمة الدستورية على خلفية وجود نظامين أساسيين للحركة، الأمر الذي يتعارض مع شعارات الإصلاح التي رفعتها الحركة بحسب تصريحات قادة التيار الذين إعتبروا القرار ببطلان فصلهم إنتصاراً كبيراً لقيم الإصلاح، كون القرار يلزم الحركة بالتقييد بالنظام الأساسي، فيما تمضي الإجراءات القانونية التي يقودها تيار تصحيح المسار داخل المحكمة الدستورية، الأمر الذي جعل (ألوان) تستطنق رئيس تيار تصحيح المسار مصطفى عبد الحميد وتضعه في مواجهة نائب رئيس الحركة حسن عثمان رزق فإلى مضابط المواجهة بينهما.

نائب رئيس حركة الإصلاح الآن حسن عثمان رزق لـ(ألوان):

ما ممكن تقعد مع ناس إنت شاعر إنهم لا يرغبوا في بقاءك

كيف تنظر للقرار الصادر من مسجل الأحزاب ببطلان فصل قيادات تصحيح المسار من حركة الإصلاح الآن…؟
هي مسألة فيها جانب قانوني، وكما هو معروف بعد صدور القرار من مسجل الأحزاب سيكون هنالك إستئناف، وبناءً على ذلك الإستئناف سوف يصدر القرار النهائي، هذا من جانب لكن من جانب آخر كيف لشخص أن يكون ضمن مجموعة هي لا ترغب في وجوده أصلاً، بالمنطق أنا ما ممكن أتواجد مع مجموعة هي لا ترغب في وجودي حتى إذا كان القانون يعطيني ذلك الحق، لهذا باب الخروج مفتوح والسودان فيه أكثر من مائة حزب، فمن أراد الخروج ولا يعجبه الوضع فاليخرج، وليبحث أن الهجة التي تناسبه إذا كان حركة الإصلاح الآن لا تناسبه.
هنالك قضية مرفوعة أمام المحكمة الدستورية من قبل قادة تيار تصحيح المسار كيف تعلق عليها…؟
هذه نواحي قانونية، ونحن في حركة الإصلاح الآن لدينا لجنة قانونية على رأسها محامين مكلفة بدراسة الجوانب القانونية، فالنفرض إنه المحكمة الدستورية حكمت لهم بالعودة إلى الحركة مجدداً، وهم لا يعجبهم وضعها، فأرض الله واسعة إذا ضاقت بهم هذه الحركة، لكن ما ممكن تقعد مع ناس إنت شاعر إنهم لا يرغبوا في بقاءك معهم، وما يقمون به الآن (مكاجرة) ليس لديها أي معنى.
ما صحة الإتهامات بأن هنالك فساد إداري وعدم شفافية في ملف الموارد المالية داخل الحركة…؟
أين هي الموارد المالية حتى يكون هنالك فساد في إدارتها، لا نمتلك موارد مالية حتى تجلب لنا الفساد، يعني نحن ما قادرين نمشي الولايات لنتواصل مع قواعدنا هناك وما قادرين نسافر إلى الخارج، وما قادرين نصدر صحيفة، والقدر الموجود من المال ندفعه في إستئجار الدار، وتسيير الأمور البسيطة داخل الحركة، ومصادر المال عندنا تعتمد على إشتراكات العضوية فقط، نحن الحزب الوحيد في مجلس الشورى الذي قدم ميزانية مراجعة، حتى المؤتمر الوطني لم يقدم في يوم من الأيام ميزانية مراجعة، وهذه الميزانية تحتوي على الإيرادات وتراجع بواسطة مراجع عام.
تيار تصحيح المسار يتهمكم يأن هنالك نظامين أساسيين داخل الحركة، ما صحة هذه الإتهامات…؟
ليس لدينا نظامين، ونعمل بنظام واحد فقط، وإذا كان يتحدثوا عن نظام فربما يتحدثوا عن نظام لم يُدع بعد، وحديثهم بأن هنالك شخص واحد يتحكم في إدارة الحزب ما هو إلا إساءة لكل القيادات الموجودة في الحزب، ونحن رجال وإذا كنا أصلاً بننقاد من رجال مثلنا كنا قعدنا في المؤتمر الوطني، يعني لا ننقاد إلا لله سبحانه وتعالى عمياً، هذا إنقياد لله لأن له حق مطلق، لكننا لا ننقاد لأي شخص آخر، وحديثهم بأن هنالك تيار جهوي داخل الحركة، ينفيه إنه الإصلاح الآن في عضويتها كافة ألوان الطيف السياسي وكل أهل السودان.
الإصلاح الآن عمرها قصير جداً لكن سرعان ما ضربتها رياح الخلافات والإنشقافات ما هو السبب وراء ذلك…؟
السبب الأول الأجهزة الأمنية والحزبية، التي درجت على زراعة أشخاص داخل الأحزاب الجديدة، وإستخدامهم كخلايا نائمة، ويتم إستخدامهم في الأوقات التي يردونها، وهذا النهج تستخدمه الحكومة والأجهزة التي تتبع لها، وبالتالي هؤلاء الغواصات لم يمكن إكتشافهم إلا عندما يكون هنالك منعطف سياسي، يقوموا يثيروا أزمة، وهذه قضية حدثت في كل الأحزاب، والسبب الآخر هو إنه الإصلاح الآن حزب جديد في مرحلة تشكل، وفي بعض الناس قد يجدوا أن مبادئ الحزب لا تلبي أشواقهم، ويتصوروا أنهم سلكوا الطريق الخطأ، وأي حزب في بداية التشكل من الطبيعي أن يواجه مثل هذه الأزمات.


رئيس تيار تصحيح المسار مصطفى عبد الحميد لـ(الوان):

قيادات الإصلاح الآن تتحرك من منطلق مصلحة دونية زائلة

في البدء ماهي ردة الفعل داخل حركة الاصلاح الان بعد صدور قرار مسجل الاحزاب ببطلان فصلكم…؟
السؤال ما هي ردة فعل قادة الإصلاح الآن أنفسهم بوجود تيار لتصحيح المسار داخل الحركة، وردة فعلهم لا تخرج من إطار نظرية المؤامرة وتفكيك الإصلاح، وظلينا متهمين بالمؤامرة رغم ان طرحنا كان موضوعي وقانوني ويعتمد علي نظامين اساسيين نظام اساسي مجاز في مؤتمر عام ونظام اساسي اخر بطرف مسجل الاحزاب السياسية والنظامين يختلفان عن بعضهما وفيهم تضارب واضح في نصوصهم القانونية، والمكتب السياسي والتنفيذي للحركة يقوم علي نظام التعيين ولا يوجد فيه انتخاب او شوري وانا من المؤسسين وفي المكتب القيادي ولاعلم لنا عن موارده المالية والشي المحير انه منذ انشاء التيار قبل عام قدمنا العديد من المبادرات للجلوس مع رئيس الحركة وتدرجنا في الطرح ولم نطرح قضيتنا للراي العام ومسجل الاحزاب الا كرها.
ماذا عن القضية المرفوعة امام المحكمة الدستورية…؟
نحن واثقون في نزاهة القضاء السوداني وبنفس القدر الذي كسبنا به قضية فصلنا من الحركة سوف نكسب القضية المعروضة امام المحكمة الدستورية والتي تتعلق بالشكل الهرمي والتنظيمي لحركة الاصلاح الان والتي تخالف المبادي الاساسية للدستور وفيها اقصاء واضح جدا ، وانا استغرب لحركة تنادي بالاصلاح وهي غير قادرة ان تصلح من ذات نفسها وحتي الان الحركة ليس لديها اي رؤية اصلاحية مقدمة سواء كان لنفسها او لللآخرين.
هل يمكن ان ينسلخ تيار تصحيح المسار من حركة الاصلاح الآن…؟
نحن نهجنا واضح وبحكم خلفيتنا الحيادية وانتماءنا السابق لمؤسسة الشرطة لم يكن لنا اي خلفية سياسية قبل ان نلتحق بحركة الاصلاح الآن، والإصلاح الآن
أتت في وقت مناسب جدا وفي وقت السودان يحتاج لقيادة حراك سياسي فاعل وشفاف ونزيه وكل المضامين التي كنا نبحث عنها لم نجدها واثرنا علي انفسنا حتي في المؤتمر الصحفي الاول الذي عقدناه انه لابد لنا ونحن دعاة اصلاح منذ عشرات السنين ان نصلح في الحركة داخلياً ثم ننطلق الي الإصلاح العام.
ما هي الآلية التي يمكن أن تصححوا بها مسار الحركة…؟
طيلة الفترة السابقة لم نتحرك وكنا في انتظار قرار مسجل الاحزاب بعد فصلنا واقصائنا من حضور مجلس الشوري والغريب في الامر ان رئيس الحركة نفسه لم يتبع التفاصيل التي اتبعت معه عندما فصل من المؤتمر الوطني، وكان في خططنا ن الاصلاح لا يتم الا بواسطة انعقاد المؤتمر العام للحركة لان كل التعديلات الغير دستورية الموجودة في النظام الاساسي المزدوج وتضارب المواد الموجودة فيه لا يتم الا عبر انعقاد مؤتمر عام ، والمؤتمر العام لا يمكن ان يقوم الا بعد ان تفصل المحكمة الدستورية في الدعوي المقدمة إليها.
بالضبط من هم الذين يقفون في طريق الاصلاح في حركة الاصلاح الان…؟
من لا يمتلك تاريخا في الاصلاح لا يمكن ان يقود اصلاحا ونحن بعد عام كامل قضيناه داخل الحركة تبين لنا ان الحركة لم يكن لها ماضي في الاصلاح الحقيقي داخل المؤسسات التي يأتون منها، ولا أرى أن هناك تقارباً لأن المؤتمر الوطني دفع بخطوات إصلاحية بعيدة ولا يوجد تقارب بينهما من حيث الافكار هذا يتاكد جليا أن كل القيادة الموجودة في حركة الاصلاح الان تتحرك من مرتكزات خاصة شانها شان كل الاحزاب السياسية السودانية الموجودة تتحرك من منطلق مصلحة دونية زائلة ولا تتحرك من واقع افكاراو مؤسسية يمكن ان تكون في مصلحة الشعب السوداني.