وجهاً لـوجه : علي نايل و جعفر حسن عثمان

الخرطوم: خالد مأمون –  أحمد كفوته
كشف الحوار الوطني قبل إنطلاقه بساعات، مدى الهوة بين أجنحة الاتحادي الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني، وبعد بيان للمتحدث باسم الحزب إبراهيم الميرغني تنصل فيه عن الحوار، أجاز اجتماع ترأسه نائب رئيس الاتحادي محمد الحسن الميرغني رؤية داعمة للحوار الذي سينطلق السبت القادم، وترأس نجل الميرغني، مساء أمس الأول، ختام اجتماع لجنة الحوار الوطني بالحزب، وقال إن الحوار هو بداية إصلاح الدولة، وأجاز الاجتماع رؤية داعمة لمبادرة الحوار الوطني الشامل الذي سينطلق في العاشر من أكتوبر الحالي بقاعة الصداقة، وقد تنصل الحزب في بيان ممهور بتوقيع الناطق الرسمي إبراهيم الميرغني عن  أي علاقة للحزب بمؤتمر الحوار الوطني الذي سينطلق السبت، وقطع بأن زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني لن يشارك في المؤتمر، وأبدى تمسكه بمبادرة الميرغني للوفاق الوطني، وقال عضو لجنة الحوار بالحزب ياسين عمر حمزة لـ(سونا) إن الحزب وضع رؤية كاملة للحوار في محاوره الستة، وأعرب عن أمله في مشاركة كافة الأحزاب لإنجاح الحوار حتى يفضي لحل كافة قضايا البلاد، ودعا كل القوى السياسية الى تقديم رؤاها لتحقيق الوفاق الوطني، في المقابل أعتبر المتحدث المناوب باسم الحزب محمد سيد أحمد سر الختم، تباين المواقف داخل حزبه حيال الحوار الوطني، امتدادا للصراع بين أجنحة الحزب، الأمر الذي جعل (ألوان) تستنطق كل من القيادي بالحزب الإتحادي الديمقراطي علي نايل، والقيادي الآخر جعفر حسن عثمان، فإلى حصيلة ما خرجنا به.

القيادي بالحزب الديمقراطي الأصل علي نايل لـ(ألوان): لا جدوى من أي حوار لم يشارك فيه الإتحاديون

كيف تنظر لعدم مشاركة مولانا محمد عثمان الميرغني في مؤتمر الحوار السبت المقبل…؟
مولانا محمد عثمان الميرغني أول من طرح مبادرة من أجل لم الشمل الوطني وحل مشاكل السودان ولم يتم الإستجابة لها من قبل المؤتمر الوطني، ولا يمكن أن نكون نحن بنطرح في مبادرات للإصلاح وللوفاق ويتم رفضها ثم يأتي المؤتمر الوطني ليفرض الحوار على الأحزاب حسب رؤيته وهذه المبادرة التي قدمها مولانا محمد عثمان كانت كافية وشاملة لإصلاح حال البلد والوصول إلى ما يدعي حزب المؤتمر الوطني الوصول إليه الآن، ولا يمكن أن نتجاهل مبادرة مولانا السيد محمد عثمان ونقبل بالحوار الذي يدعو إليه المؤتمر الوطني، لذلك ظلت قضية الحوار الوطني الشامل تمثل القضية المركزية للحزب منذ إطلاق مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل في العام 2007م، التي تم تطويرها وإعادة إطلاقها كخارطة طريق للحل الشامل في العام 2014م، وعكف على إعدادها فريق من الأكاديميين والخبراء والقانونيين، وتم إعتمادها من اللجان المختصة ورفعها للسيد الرئيس، الذي أعتمدها رسمياً كالوثيقة الأساسية والرئيسية والوحيدة التى تمثل موقف ورؤية الحزب من قضية الحوار الوطني بمعناه الصحيح والشامل لكافة مكونات السودان وكافة قضاياه دون إقصاء لأحدٍ ودون إملاء من أحد.
هناك بوادر خلاف داخل الحزب بسبب المشاركة في الحوار ما تعليقك عليها…؟
الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس فيه خلاف، والخلاف خط المجموعة التي أصبحت جزء من المؤتمر الوطني والمشاركة في الحكومة، لكن بقية الإتحاديين جميعاً ليس بينهم خلاف في أمر المشاركة في الحوار ومقاطعون له والخلاف كله مع المجموعة التي إرتضت مشاركة السلطة مع المؤتمر الوطني.
ما جدوى الحوار إذا لم يشارك فيه الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل…؟
الحزب الإتحادي يمثل الغالبية الساحقة من الشعب السوداني وأعتقد أن لا جدوى من اي حوار لم يشارك فيه الاتحاديون، ولكن لن نشارك في مثل هذا الحوار لأنه يتعارض كلياً مع رؤية الحزب المتمثلة في مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل.
البيان الصادر من الحزب وصف ما أشيع عن مشاركة الميرغني في مؤتمر الحوار بأنها محاولة لإضفاء شرعية زائفة على تصرفات أفراد ورؤيتهم الخاصة ما تعليقك؟
كون أن هؤلاء الأفراد من الإتحاديين المشاركون في الحوار يتحدثون عن مشاركة الميرغني في الحوار فهي فعلاً محاولة لإضفاء شرعية على مشاركتهم عبر السيد محمد عثمان الميرغني، وهم مجموعة مرفوضة للإتحاديين جميعاً لأنهم مجموعة مصالح دخلوا المؤتمر الوطني وأعطاهم مناصب ودوائر إنتخابية ولم تصوت لهم جماهير الحزب الإتحادي الديمقراطي جميع من يشاركون مع المؤتمر الوطني في الحكومة لا يمثلون الحزب الاتحادي الديمقراطي اطلاقاً.
كيف تنظر للحديث القائل: بأن الحوار المطروح الآن يتعارض كلياً مع مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل التي طرحها في العام 2007م؟
أوافق هذا الحديث الرأي لأن الحوار يتعارض فعلاً مع مبادرة مولانا الميرغني للوفاق الوطني الشامل التي لم تغفل شيء في الشأن الوطني بكل شروطه وبنوده، لكن لم يقبلها المؤتمر الوطني ولم يسعى إلى الوصول لإتفاق حولها، والآن يأتي ليفرض علينا حوار وفق رؤاه ولا ندري ماهي الغاية منه الآن بعد ما أجريت الانتخابات وتربع المؤتمر الوطني في الحكم، والحوار الذي يدعون إليه ماهو مزيد من كسب الوقت للجلوس علي كرسي الحكم، إذا نحن دخلنا الحوار وطالبنا الحكومة أن تحل نفسها هل ستقبل؟ بالتأكيد لن تقبل، وأتمنى من الشعب السوداني أن يعي حقيقة أن حواراً لم يشارك فيه الاتحاديون والأنصار وهما أكبر قوتين سياسيتين في السودان فهذا حوار لا يمثل الشعب السوداني، والذين يقبلون بالحوار مجموعات مصالح ولا تمثل الشعب السوداني في شيء وهي أقل من أن يقال عنها أنها أحزاب فكة.
لماذا اي مشاركة للحزب الاتحادي يسبقها جدل منذ المشاركة في الحكومة والمشاركة في الانتخابات والان المشاركة في الحوار الوطني؟
لأننا أصلاً نرفض مشاركة النظام من الأساس والإنتخابات التي قامت في العام 2010م كنا رافضين لها جملة وتفصيلا وشخصي أول من خرج من إجتماع اللجنة العليا رافضاً للمشاركة لأن المؤتمر الوطني يطرح أشياء ليست في مصلحة الشعب السوداني ولا في مصلحة تقدم السودان ويطرحوا أشياء لمصالحهم الخاصة ولا نرفض من اجل الرفض ولكن لان الطرح غير مقبول.
هنالك من يتوقع مشاركة حزب الميرغني في الحوار بالرغم من البيان الذي اصدره ابراهيم الميرغني.. ما رأيك؟
لا نسمي من يشاركون في الحكومة بإسم الحزب لأنهم أفراد أصحاب مصالح مع المؤتمر الوطني وهؤلاء لا يمثلون الإتحاديون، والإتحاد الديمقراطي برئ من هذه الأسماء، والاتحاديين لم يذهبوا للانتخابات ولم يصوتوا لأحد بل كلهم كانوا مقاطعيين، والمؤتمر الوطني قام بتفريغ الدوائر لهم، والمؤتمر الوطني إلى الآن لم يقدم لنا الدعوة ولم يتصلوا بالقيادات الأتحادية الأصيلة لحضور الحوار والمشاركة فيه واكتفوا بالشلة التي تشاركهم في الحكم ولا ندري إلى ماذا سيفضي هذا الحوار المزعوم.


القيادي بالحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل جعفر حسن عثمان لـ(ألوان):عدم مشاركة الميرغني لا تعني أن حزبه ضد الحوار

كيف تنظر لعدم مشاركة مولانا محمد عثمان الميرغني في مؤتمر الحوار المزمع إنعقاده السبت المقبل؟
مولانا محمد عثمان الميرغني غائب أصلاً عن الساحة السياسية كلها، وليس عن الحوار الوطني فحسب، فالسيد محمد عثمان الميرغني الآن لا أحد يعرف عنه أي حاجة، فهو منقطع تماماً عن أي شيء، لكن هذا لا يعني أنه لا يملك موقف من الحوار الوطني لأن السيد محمد عثمان الميرغني مشارك مع الحكومة في كل ما تقوم به وحضر أم لم يحضر لمؤتمر الحوار السبت المقبل هذا لا يعني أن حزبة خارج الحوار.
هنالك بوادر خلاف داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي بسبب المشاركة في الحوار ما هو تعليقك عليها؟
هنالك خلاف في كل العملية السياسية التي يقوم بها الحسن الميرغني نيابة عن أبيه كما يقول هو، الآن هنالك ثلاثة تيارات رئيسية داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي، تيار الحسن ومجموعته وتيار أخر يؤيد المشاركة لكنه يرفض الحوار مع النظام وهذا الحديث غير مفهوم بالنسبة لنا في علم السياسة، والتيار الثالث هو التيار العريض وهو التيار الرافض لأي علاقة مع المؤتمر الوطني وهو التيار الحقيقي وهو الكتلة الحية داخل الحزب الاتحادي ضد الحوار وضد المشاركة وضد أي حاجة لها علاقة مع النظام ونحن جزء من هذا التيار وأفتكر أن هذا هو التيار الكبير المؤثر في الشارع، والرافض للمشاركة مع المؤتمر الوطني والإستوزار معه، والدخول معه في أي صفقات والدخول مع المؤتمر الوطني في حوارات ورؤيتنا في هذا التيار أن المشكلة السودانية لا تحل من خلال مثل هذه الحوارات وإنما تحل من خلال طاولة شاملة تجمع كل الاطراف المؤثرة في الساحة السياسية يتفق عليها الجميع.
ما جدوى الحوار إذا لم يشارك فيه الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل؟
الآن الحزب الإتحادي الديمقراطي غائب عن أي شيء أو مغيب أو مختطف، الحزب الاتحادي الآن غير موجود وغير مؤثر في الساحة السياسية السودانية بوضعه الراهن، الحزب حالياً وجوده في المعارضة أكثر من وجوده في الحكومة لأن القوى الحية في الحزب الآن في المعارضة والحسن وزمرته في الحكومة، الوضع غير الطبيعي في الحزب الاتحادي الديمقراطي هو مؤشر سيئ للحراك السياسي السيئ في السودان وخاصة عن الحزب الاتحادي الديمقراطي.
البيان الصادر عن الحزب وصف ما أشيع عن مشاركة مولانا محمد عثمان الميرغني في مؤتمر الحوار على أنها محاولة لإضفاء شرعية زائفة علي تصرفات أفراد ورؤيتهم الخاصة ما تعليقك؟
أنا افتكر أن البيان الذي خرج ممهوراً بتوقيع ما يسمى بالناطق الرسمي الرافض فيه الحوار هو بيان في شكلة العام جيد، ولكن ملاحظاتنا أن الميرغني نفسه لا يضفي شرعية لا للحزب ولا للوطن وهذا هو رأينا، والسبب في عدم اضفائة للشرعية أن الرجل غائب عن المشهد السياسي أو مغيب.
كيف تنظر للحديث القائل بأن الحوار المطروح يتعارض كليا مع مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل التي طرحها في العام 2007م؟
هذا الحوار أفتكر أن المؤتمر الوطني حاول أن يلتقط به أنفاسه مثل ما فعل في ثلاثة فترات سابقة كل ما الحكومة وصلت لمرحلة من السوء أرادت انها تفتح حوار وهذا الحوار تمت الدعوة له بعد أحداث سبتمبر 2013م وهو محاولة لضخ الروح مرة ثانية للمؤتمر الوطني أن يستمر خمس سنوات قادمة وهذا الحوار لا قيمة له والمشاركين فيه لا قيمة لهم حتى داخل الوطن لأنها مجموعة أحزاب غير معروفة وغير مؤثرة في الساحة السياسية في السودان القوى الحية غائبة الآن، غياب القوى الحية وهي الحركات المسلحة زائداً القوى التاريخية في السياسة السودانية في غيابها يعني هذا الحوار هو حوار المؤتمر الوطني مع أبناء المؤتمر الوطني المتمردين عليه.
لماذا أي مشاركة للحزب الإتحادي يسبقها جدل منذ المشاركة في الحكومة والمشاركة في الانتخابات والآن المشاركة في الحوار الوطني؟
دستور الحزب الديمقراطي واضح أن لا نشارك في الشموليات ولا نشارك في الأنظمة العسكرية والمدنية من الأنظمة الدكتاتورية، الذين يشاركون بإسم الحزب الإتحادي الديمقراطي دائما يشاركون كأفراد يستغلون اسم الحزب الإتحادي الديمقراطي مما يؤدي إلى الوضع غير الطبيعي الظاهر للجميع حاليا، إذن المشاركة لا تتم عبر المؤسسات لكن عبر أفراد يستغلون المؤسسة.
هناك من يتوقع مشاركة حزب الميرغني في الحوار بالرغم من البيان الذي أصدره إبراهيم الميرغني ما تعليقك؟
نؤكد لكم أن الحزب الإتحادي الديمقراطي غير مشارك وغير معني بهذا الحوار ولكن نؤكد لكم أيضاً أن الحسن الميرغني ومجموعته سيكونوا مشاركين وموجودين في قاعة الصداقة مساء السبت المقبل، ولكن الحسن ومجموعته لا يمثلون الحزب الإتحادي الديمقراطي علي الإطلاق، لذلك نحن ندين محاولة إختزال الحوار و الإلتفاف على مطلوباته الأساسية، التي من دونها لا يمكن أن يقوم حوار وطني جاد، يفضي إلى حل شامل لأزمات البلاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية إلا بإشراك الجميع بصورة جادة و صادقة، و إن الإستمرار فى هذا الطريق لن يقود إلا إلى تفاقم الأزمة السودانية.