تزامنت مع ملف حقوق الإنسان: محاكمة معتقلو الإصلاح الآن.. للعدالة أكثر من وجه

 الخرطوم : مشاعر دراج
في الوقت الذي أبقى فيه مجلس حقوق الإنسان بجنيف التابع للأمم المتحدة السودان تحت البند العاشر، بدون أي تصويت تحت بند «الإشراف»، والتي قرر المجلس فيه تجديد ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان بالسودان لمدة عام واحد, ويتعلق البند العاشر بتقديم الدعم الفني وتطوير القدرات علي رغم من مطالبات الولايات المتحدة بالإبقاء علي السودان تحت البند الرابع أو الثاني, في نفس الوقت الذي أبدى مجلس حقوق الإنسان قلقه إزاء ما ورد في التقارير ب يري قانونين سياسيين ان الحكومة ما تزال تنتهك لحقوق الإنسان بالبلاد مشيرين إلى محاكمة أربعة معتقلي لحركة الإصلاح ألان الذين تم اعتقالهم في الرابع من سبتمبر الماضي أثناء شروعهم في مخاطبات جماهيرية .

رفض بدون قانون :ـ
قال رئيس حركة الإصلاح الآن بالخرطوم وأحد معتقلي الحركة خالد نوري ان أسباب لجوء حركته لمخاطبات الجماهيرية بالمواقف المواصلات بعد ان رفضت السلطات في الرابع والعشرين من مارس الماضي ، السماح لهم ، بتنظيم ندوة سياسية في منطقة بري شرقي الخرطوم،
و ذكر نوري خلال مؤتمر صحفي بدار الحركة أمس ان السلطات ترفض شفاها رغم أنها من المفترض ان تخاطبنا بمكتوب موضحة فيه أسباب رفضها, وقال ان حركته قررت قيام ندوات جماهيرية بالأسواق لمخاطبة الجماهير بمحطة (كركر) يحملون لافتات كتبت عليها شعارات مناهضة للحكومة ومكبرات صوت، وبدؤوا في مخاطبات هاجمت السياسات الحكومية بشدة، قبل أن تتدل السلطات وتعتقل كوادرهم.
رغم كفالة الدستور:ـ
بدا رئيس هيئة الدفاع عن متهمي حركة الإصلاح الآن علي السيد حديثة قائلا (نحن ناذرين أنفسنا للدفاع عن الحقوق والحريات بغض النظر سواء اختلفنا مع الذين ندافع عنهم في الانتماء والاتجاه ) وقال الحكومة بشرت ببقائها بالبند العاشر وهي سعيدة بذلك القرار رغم ان الانتهاكات التي تقوم بها من رفضها للأحزاب السياسية بقيام ندوات سترجعها للبند الرابع وأضاف « ان الأحزاب السياسية أرادت ممارسة حقوقها التي يكفلها القانون والدستور بقيام ندوات وليالي سياسية داخل وخارج دورها والتي دائما ما يتم رفضها من قبل السلطات بدون إبداء أي أسباب قانونية أو منطقية مقنعة وتابع ان محاكمة كوادر المؤتمر السوداني تسيء لنا كلنا باعتبارنا ندافع عن حقوق الإنسان لذلك نرفض تكرار نفس السيناريو مع كوادر حركة الإصلاح الآن الذين خاطبوا الجماهير من اجل المواطن البسيط لا لأجل كسب سياسي أو حزبي .
أحقية بدون تنفيذ :ـ
قال القيادي بالمؤتمر الشعبي وعضو هيئة الدفاع عن متهمي حركة الإصلاح ألان ابوبكر عبد الرازق أن مؤتمر الجمعية العمومية للحوار الأخير التي ذكر فيها رئيس الجمهورية عمر البشير بأحقية ممارسة الأحزاب السياسية لجميع نشاطاتها داخل وخارج دورها، وأضاف ان طلب الأحزاب السياسية الإذن من السلطات المختصة ممثلة في الشرطة لتصديق بقيام ندوات سياسية لإجراء التنظيم والترتيبات الأمنية للمنطقة وليس تقيد الندوة ووضعها بالمادة (77) الإزعاج العام أو الإخلال بالأمن العام ويري عبد الرازق ان خارطة الطريق التي وقعت مؤخرا إتاحة الحريات وإجازة للقوي السياسية بممارسة أنشطتها ,وانتقد عدم مخاطبة الشرطة مكتوبا للأحزاب تمنع فيه قيام ندوة أو منشط وزاد ان قوانين الشرطة في السودان تعطيها حق مخاطبة الجهات والرد عليها مكتوبا لكن ما تقوم به هو مناورة من قبل النظام في مسالة الحريات , وأردف (الحكومة غير حريصة على إتاحة الحريات).
شكوى للمفوضية:ـ
أعلن رئيس الدائرة القانونية بحركة الإصلاح ألان موسي عبد الرحمن عن تقديمهم لشكوى لمفوضية حقوق الإنسان باعتبار انتهكت حقوق كوادر حركته بدون أي سند قانوني كما يري موسي عبد الرحمن ان منشور قرار المادة (158) هو انتهاك الدولة ومصادرة الحريات وهي تقيد وتصادر في وقت واحد رغم ان مواد تنص بجواز قيام المنشط لكن بإذن من السلطات المختصة.