الوسطاء يمتنعون!

أحمد الصاوي
لماذا كلنا و (الحكومة) لا نفكر عملاً لا قولاً في جعل (وطننا) قطراً مصدراً و (مصدراً) للأمن الغذائي للمحيطين الإفريقي أولاً ثم العربي المسألة إذاً تحتاج الى عزيمة قوية باصرار وبخطوات صاحية ومحسوبة وبتخطيط لها في أقرب وقت؟
ان تكون احلامنا ليست كاحلام (زلوط) أو كأمنيات الحاري ولا المتعشي . امانينا المستطابة تحدثنا عن وعود تمنينا بعودة (السكة حديد) وقاطرات البضاعة من الخرطوم الى بورتسودان وبالعكس احلامنا نرجو أن تهزم احلام المسيطرين على نقل الركاب المالكين للبصات السياحية المكندشة التي تجوب البلاد عرضاً وطولاً عزاؤنا أن تعمل الجهات التي وعدت المواطن باستيراد وابورات لنقل الركاب الى (مدني) واصلاح خطوط القطارات أن هذا سيدفع الى تفجير موارد البلاد والي ربط النسيج الاجتماعي عبر (الاسفار) وسيغير حتما وجه السودان ويجعله الواجهة السياحية التي يستحقها رغم الحصار المضروب عليه وسيهزم ويتقاطع مع من يتحدثون عن تسميات (ديوانية) وبحلول مبتورة لا تفيد البلاد في شئ مرفق النقل والمواصلات من أهم المرافق التي ينبغي على الوزارة المكلفة وخصوصاً ولاية الخرطوم أن توليه جل اهتمامها، فبدون الوصول الى مكان العمل والإنتاج لن تفلح مؤسسة حكومية كانت أو خاصة ومن المسائل والأمنيات التي ننظر إليها شذراً ولا نملك أن تتحقق، مسألة الفقر الذي يحاصر البيوت والمدارس والمشافي ومن المحبطات ان نظل قيد المعوقات التي تهزم العمل والتطور والإنتاج بانقطاع تيارات الكهرباء برغم (سد مروي) الذي نخشى أن يكون مثل السراب الذي يتخيله الظمآن ماء!!.
الاماني عديدة والاحلام لا تنقطع كما يشتهي الناس العدل والامانة والانصاف في الحياة الدنيا والآخرة.
أرى كلنا يبغى الحياة لنفسه
حرياً عليها مستهاماً بها صبّا
في ظني إن أدى مسؤول في قمة السلطة وحتى أدنى موظف بالدولة يحتاج الى وقت يتيح له أن يجتمع مع البسطاء ومثل اجتماعه هذا سيجعل من المسؤول عن رعيته عارفاً لمطلوباتهم كما كان يفعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه . التقارير التي ترفع لقادة الخدمة لا تغني ولا تسمن من جوع ذلك لان الثقة في حد ذاتها صارت من أندر أدوات الأخلاق لذلك ومن (الأماني السندسية) وجب أن يكون تواصل المسؤول مع المواطن افتراضياً لا تحجبه حجب وكما يقول الناشرون للإعلانات (الوسطاء يمتنعون).