نزيف العقول.. ارتفاع الخطر

إيناس يوسف
احمد يدرس في إحدى الجامعات وفي السنة الأخيرة وقبل أن يكمل دراسته في المحاسبة ويستلم الشهادة الجامعية يفكر في الهجرة وبدا بحزم الأمتعة ويحسب اليوم بالسنة التي تمر عليه للخروج من البلاد أملا في تحقيق طموحاته.. عانت بلدان العالم الثالث خلال القرن العشرين وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية من هجرة الكفاءات او كما يحلو للبعض أن يسميها بهجرة العقول وباتت تلك الظاهرة تشكل خطورة على المخططات التنموية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأصبحت من العوامل المؤثرة على الاقتصاديات النامية خصوصا أن أفضل العناصر البشرية التي تهاجر أما لأنها قادرة على الهجرة أو لان الطلب عليها في الخارج كبير مما يؤكد أنها عناصر جيدة أن لم تكن نادرة.

السلطات تعترف:
كشفت وزارة الداخلية عن إحصائية جديدة لطالبي السفر للخارج، تجاوزت إحصائية أعلنها جهاز المغتربين الخميس السادس من أغسطس الماضي. وقال مدير مجمع جوازات المغتربين العميد سيف الدين عبد الرحمن الطيب إن عدد تأشيرات الخروج المنجزة يوميا تصل إلى (5) ألف تأشيرة. ووصف الطيب الموسم الصيفي لطلاب المغتربين للعام الجاري بالاستثنائي. وارجع ذلك إلى الزيادة الكبيرة في أعداد المغتربين والتي ظهرت من خلال الإحصائيات منذ 2012م. وأكد في مؤتمر صحفي أن العدد الحالي للمغتربين اكبر من المتوقع اكبر من المتوقع، مبينا أن إدارة الجوازات بالمغتربين تستقبل يوميا ما يزيد عن ألفي مغترب يكملون إجراءاتهم بسهولة ويسر.
بداية ارتفاع الهجرة:
بحسب تأكيدات جهاز شئون العاملين بالخارج قال عام 2012م شهد تسارعاً غير مسبوق في هجرة الكفاءات السودانية ما عظم قدره وما صغر، إلى مهاجر عديدة على الكرة الأرضية الممتدة من بلدان شرق آسيا، عبوراً بدول الخليج وحتى مرسى الجودي على ضفتي الأطلسي.. أحدثت هذه المسارعة ارتجاجاً في أوساط متخذي القرار بحسبان أن هذا النوع من الهجرة مفقر للبلاد من أهم مورد بشري يغذي التنمية التي نطمح في إرساء قواعدها وبسط أشرعتها
أعداد مخيفة:
المهاجرون لأغراض العمل 2012م بحسب دراسة قدمها جهاز شئون العاملين بالخارج، حيث بلغ المهاجرون إلي المملكة السعودية (86553) الإمارات المتحدة (1405) بينما كان المهاجرين في قطر (1412)، الكويت (1580) فيما ذادت بعمان (341) بينما كان العدد في ليبيا (2741) أعداد أخرى (198) حيث بغت الجملة يحسب الدراسة (94230) وقدرت الزيادة السنوية بنسبة (204%) الزيادة بالنسبة وتقول الدراسة أن الزيادة المتوالية للهجرة السنوية للكوادر ، حيث بلغت ذروتها عام 2012 الذي وصلت فيه جملة أعداد المهاجرين لأغراض العمل ( 94230 ) مهاجر مقارنة بـ( 10032 ) مهاجر عام 2008 اى بنسبة زيادة قدرها (839% ) اى ما يعادل أكثر من ثمانية أضعاف المهاجرين عام 2008م. حيث فصلت الأعداد فيما يلي حيث كان عدد المدراء والإداريين (100)، أما الاختصاصيون والعلميون بلغ (12782)، أما الفنيون (11620) أعمال وفي مهنة كتابية والحسابية (49) سوداني، وكان السودانيون في أعمال البيع والخدمات بـ(855)، وفي مجال الزراعة والرعي وتربية الحيوان بلغ عددهم (55450)، وفي مهن التشغيل وتجميع الماكينات بلغ السودانيون بـ(16001)، أما الحرفيين فكان عدد (59072)، المهن الأولية (15458) إجمالي (171387) سوداني. أورد الجهاز نماذج لهجرة السودانيين لبعض الدول العربية، مبينه السودانيين فيها، دولة الإمارات المتحدة بلغ جملة المهاجرين إليها (6514). فقطر بلغ العاملين فيها (4795) سوداني، بينما بلغ المهاجرين الكويت (3133)، أما في عمان (818) كادر سوداني، فدولة ليبيا استقبلت (2741) مهاجر سوداني.. فجملة الكوادر المهاجرة بدولة التي سبق ذكرها بـ(189856).. ويقول جهاز المعتبرين عبر ورقة عمل أعدها مدير الإدارة العامة للموارد البشر وزارة تنمية الموارد البشرية والعمل على احمد محمد دقش حول هجرة الأطباء خلال خمس سنوات، وقال أثمرت ثورة التعليم العالي أنشاء 35 كلية طب في السودان تخرج سنويا ما بين ( 3500) إلى ( 4000) طبيب ، ضيق فرص العمل للخريجين، بالإضافة إلى ضعف الأجور دفع عدد كبير منهم للهجرة خارج السودان خاصة إلى السعودية وليبيا, مضيفاً: أن عدد المهاجرين من الأطباء زاد من (338) في عام 2008 إلى (1620) في العام 2012 أن اكبر هجرة للأطباء تمت إلى المملكة العربية السعودية وبلغت( 4430 )طبيب تليها ليبيا ( 426) ثم سلطنة عمان (80 ) طبيب ثم الإمارات العربية المتحدة (79)
أرقام فلكية:
وشكلت هجرة الكوادر السودانية إلى الخارج طمعا في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حضورا في المجتمع لا يمكن تجاوزه جراء تزايد معدلها لاسيما وسط الكوادر الصحية بالبلاد وأساتذة الجامعات وغيرهم من ألفئات ويرى المراقبين هناك كثير من العوامل التي ساهمت في تنامي تلك الظاهرة يأتي علي رأسها، الأزمات الاقتصادية وفضلاً للبطالة وتردى الخدمات ، بجانب عدم الاستقرار السياسي والحروب والصراعات التي أدت إلى ازدياد في معدلات الهجرة وهو ازدياد تدريجي وفي ألفترة من عام 2008-2013 هناك زيادة بمعدل خمسة ألف مهاجر سنويا والزيادة الحقيقية وصلت في نهاية 2012 بلغت (91) ألف وهذه النسبة تستدعى للقلق.
أهم رأسمال:
وفي تقليب دفتر هجرة العقول السودانية يقول المحاضر الجامعي د. محمد النور أن السبب وراء الهجرة يرجع إلى تحسين الأوضاع المادية للفرد علاوة إلى توفير الاحتياجات الأساسية وأردف بالقول: أن الظروف الاقتصادية في السودان المرتب الشهري لا يكفي لاحتياجات الأسرة وبالتالي تجعل الأستاذ الجامعي يبحث عن مصادر بالعمل في عدد من الجامعات لتوفير متطلبات الأسرة ، والتي تمثل في التعليم والصحة وهذا خصما على صحتك والبحث العلمي. وأكد خطورة هجرة الكفاءات للخارج تعنى انتقال أهم رأسمال اقتصادي للبلد وهو رأس المال البشرى المثقف، وهو مرغوب خارج السودان وذلك لكفاءته وسلوكه وأخلاقه وتأهيله لذا العرض في الخارج مغرى وتسعي الدولة المعنية بتوفير لأستاذ الجامعي كل الاحتياجات والحياة المثالية لأولاده لذلك عندما يأتيك عرض من إحدى الدول لا يتردد الشخص، ومضى بالقول: أن الدافع المعنوي مفقود بالإضافة للجانب المادي. وتابع د. محمد مناشدا الدولة بالوقوف الكبير اتجاه الأستاذ الجامعي للمحافظة على الكوادر الموجودة وذلك بتحسين الراتب ومنحهم أراضي سكنيه وسيارات لكي تجعل الأستاذ الجامعي مستقر وحتى ننعم بكادر متوفر وأجيال متعلمة تنفع البلد ويكون لها مستقبل.
عدم التقدير:
فيما أشار المهندس عماد سمير لعدم وجود فرص عمل وان وجد لا يرضي الطموحات وأصبحت الظروف الاقتصادية طارده وهو في العقد الرابع من عمره ومفكر في الهجرة لتحقيق الحياة المثالية لان الراتب لا يكفي. وقال لـ(ألوان): يعتبر الإنسان موارد بشري يمكن أن تنتج إنتاجيه عالية ومتحاجيين لإدارة تكون مقدرتها ألفكرية اكبر من مقدرتنا لتوجهنا وبذلك تزيد من الإنتاجية وبهذه الطريقة نفيد ونستفيد ،وواصل بالقول: أن المعاناة التي مر بي لا يريد أن يتجرعها أبنائه لذلك لابد من الهجرة. وذكر عماد أن المهندس في السودان لم يجد التقدير المطلوب من قبل الدولة، لذلك يسعوا إلى الهجرة، مطالبا الدولة بحل جميع مشاكل المهندس وبالتالي يحدث النمو لكل أفراد المجتمع .
ضياع سنين:
عدد من الخريجين وضعوا أيديهم في قلوبهم من جراء ظلام المستقبل، ألوان جلست للعديد من الخريجين حول هجرة العقول ليقول الخريج محمد الطاهر زادت مطلوبات الحياة ومعدلات الصرف لذا اغلبيه الناس هاجرت لتحسين الأوضاع وبحثا عن فرص. وأضاف محمد لـ(ألوان): أن الأوضاع في السودان أصبحت صعبه والشباب لا يجد العمل بعد التخرج لذلك إذا وجد فرصه بالخارج لا يتردد. وتابع: تخرج قبل ثلاث سنوات ولم أجد عملا، وحتى أن وجدت فرصة لا تؤمن المستقبل. مشيرا إلى دول الخليج والدول المجاورة لها، بها عروض مغرية لتحقيق احتياجات ألفرد من زواج وحياة مثالية إضافة إلي الجانب العلمي.
حزم الأمتعة :
الصيدلاني بإحدى شركات الأدوية ياسر قال لـ(ألوان) بنبرة حزن: فقد الحقل الطبي عدد من الكوادر والخبرات في مجال الصيدلة على مستوى أساتذة الجامعات وحملة الدكتوراه واتجهوا إلى دول الخليج وذلك لوجود العرض المغرى الذي يوفر الحياة المثالية مضيفا أن مهنة الصيدلة فقدت بريقها ولم تعد جاذبة كالسابق عهدها ولم تعد الوظيفة المضمونة والوضع المريح. ويضيف: لان الصيدلي ليس يدا تمتد بالدواء فقط بل العقل والنفس الطيبة التي تقدم الإرشادات والوعي اللازم الذي يعد المسئول عن السلامة الدوائية ،وقال ياسر الصيادلة كآخرين حزموا أمتعتهم ليقفوا على رصيف الهجرة لعلها تقلهم على شواطئ أحلامهم الموءودة، ويقول ياسر: عندما تفكر هذه الشريحة في الهجرة يعنى تأزم القضية وهجرة بدون عودة.
عدو الشعب:
خبير العلاقات الدولية والمحاضر بجامعة امدرمان الإسلامية بروفسور صلاح الدين الدومة قال لـ(ألوان ) أن الهجرة شئ قديم لكن في الآونة الأخيرة زادت بصورة مزعجه والسبب في ذلك الأحوال الاقتصادية والسياسية والمشاكل المتولدة من النقطتين، وماضيا بالقول: أن المشكلة لا أمل في المنظور القريب يحدث انفراج في السوء يزداد ويتفاقم والمشكلة الحقيقية كيف تأكل تشرب والناس الشغالين محبطين وبذلك الذي لا يجد فرصة عمل لان الوجود في هذه البلاد مضيعة للوقت بامتياز وهناك جهات أصبحت عدو للشعب، وترتب عليه ضايقه سياسيه واقتصاديه واجتماعيه والتي تمثلت في حقوق المواطنين. وقال أن الاتحاد في الجامعات يعتبر المحرك الأساسي.
فجوة لا تعوض:
الخبير الاقتصادي عميد كلية العلوم بالجامعة الوطنية د. عبد العظيم المهل قال لـ(ألوان) أمس: أن الهجرة لها أسباب أن السودان في هذه ألفترة أصبح طارد جدا لعدم توفر فرص عمل حقيقية حتى أن وجد الرواتب ضئيلة إذا ما تمت مقارنتها بالرواتب الدول المجاورة إذ نجد أن البروفسور يأخذ اقل من 400 دولار بينما في ارتريا 1700دولار وفي تشاد 3000 ألف دولار في دول الخليج سبعة ألف دولار وكذلك نسبة الأطباء راتبهم اقل من 300 دولار بينما في الدول المجاورة لا يقل عن ألف دولار يعنى 9ألف جنية اغلب المهاجرين أساسا والكوادر التي تهاجر أصحاب خبرات حقيقية لذلك يتركوا فجوة لا تعوض. وبين المهل بعض الأسباب غير اقتصادية وبعضهم التحيز لنظام معين او الترقيات والبعض الأخر إنسان طموح يذهب لتحقيق طموحاته وفي السودان لا يحقق أهدافه المشروعة خاصة لصغار الموظفين، ومثال ذلك إذا وجد موظف براتب ألف جنية ويريد أن يشتري قطعة ارض في مناطق نائية وسعرها ب ألفي جنية لابد أن يتوقف عن الصرف لمدة 200 شهر لكي يشتري القطعة. وأكد الخبير: بعضهم ذهب إلى المجهول وغرق في البحر المتوسط وفضل الموت بدل الرجعة لبلاده، بحجة أن البلاد أصبحت طارده والوظائف مستحوذين عليها فئات معينه من المجتمع. وقال المهل لكي نجعل الكادر يستقر لابد من الجهات المعنية أن تعطيهم الرواتب المجزية بجانب العدالة في الوظائف وإلغاء سياسة التمكين فعلا لا قولا. بالإضافة إلي تحسين أوضاع العاملين خاصة أساتذة الجامعات والأطباء. ويوصى المهل: بخلق وظائف إضافية لمحدودي الدخل ويتم عبر التمويل الأصغر. مقترحا بفتح مشاريع جديدة لتوفير فرص عمل جديدة والتركيز على الصناعة و الزراعة لإيجاد فرص عمل أكثر.
الفساد الاداري:
فيما قالت لـ(ألوان) الباحثة الاجتماعية حنان الجاك أن الهجرة تعود إلى الأسباب كالبيروقراطية فضلاً للفساد الإداري إضافة إلي ضيق مساحة الحريات على العقول فضلاً على عدم توفير الظروف المادية التي تؤمن لهم حياتهم. ومضت بالقول: أن عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي وأحيانا تهميش الكوادر المؤهلة التي تعطيهم إحساس الغربة في أوطانهم وبالتالي يضطر للهجرة سعيا للاستقرار والحرية والأمن التي جاءت نتيجة لسوء التخطيط والاستثمار في الدول وأحيانا تتوفر فرص العمل لكن لفئات أخرى مما تشعر بالغبن. وأشارت إلى أن الدول الرأسمالية تحفز الكفاءات في البحث عن التطوير لتحقيق طموحاتهم العلمية والعملية. وأضافت: الإغراءات المادية خاصة الدول العربية والقراءة مادية للاستفادة من الكادر وهناك تهميش لذلك يبحث عن الحرية والزواج بأجنبية للجنسية وتوفر له كثير من الأشياء في الدول التي يعيش فيها. وقالت حنان الجاك أن الدولة لا تعي بنزيف العقول وأثارها، بل تهتم بها الأنظمة الأخرى وهجرة موهوب تعتبر خسارة للدولة ومكسب تنموي للدولة وغياب المراكز التي تدرس خطورة هجرة الكفاءات. وأشارت أن نظم التعليم ألفاسدة وغياب الديمقراطية والفساد وعدم تقيم الكفاءات، وقالت على الدولة أن ترسم كثير من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وتحفز هذه الكفاءات باعتبار أن الإنسان أثمن رأس مال.
تحديث مخيف:
في الأيام القليلة الماضية أوضحت إحصاءات حديثة لجهاز تنظيم شؤون المغتربين السودانيين، عن هجرة نحو 50 ألفاً من الكفاءات السودانية، من أساتذة الجامعات والأطباء والصيادلة والمهندسين والعمال المهرة، بدافع تحسين أوضاعهم المعيشية، بينهم 300 أستاذ من جامعة واحدة خلال عام. وأبدى منتدى الهجرة الذي نظمه جهاز المغتربين، أسفه لهجرة 4.979 من الأطباء والصيادلة، و4.435 من ألفنيين التقنيين، بجانب مغادرة 3.415 مهندساً، و39 ألفاً من العمال المهرة خلال العام 2014. وكشف المنتدى أن الأجانب الوافدين للسودان، يشاركون المواطنين في الدعم الذي تقدمه الحكومة السودانية للمواطن بنسبة 30%. وتأسف المنتدى على هجرة العقول خاصة أساتذة الجامعات، حيث غادر نحو 300 أستاذ جامعي من جامعة الخرطوم وحدها خلال ألفترة الماضية، وقال المنتدى إن الدولة تشجّع الهجرة الراشدة وتتبع سياسات إستراتيجية وطنية بهدف ترشيد هجرة الكفاءات. قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي، أمير مرغني، إن الهجرة سُنة حسنة ولا يمكن أن تتوقف أو تُحارب، لكنه أشار إلى ما أسماه الاستهداف الغربي الذي يصاحب عمليات الهجرة. وشرح أن هجرة الأساتذة أخطر من هجرة الأطباء والمهندسين لجهة أن الأستاذ يفرخ الطبيب والصيدلي، ولفت إلى اندماج بعض السودانيين في مجتمعات غربية لدرجة طمس الهوية السودانية. وطالب ميرغني بتحويل جهاز المغتربين إلى وزارة سيادية، ممتدحاً الجهود التي يقوم بها الأمين العام للجهاز، حاج ماجد سوار، واهتمامه بقضايا المهاجرين والعمل على ربطهم بالوطن. وأوصى المنتدى بإعداد سياسة وطنية للهجرة، بجانب إنشاء ملحقات عمالية لرصد ومتابعة فرص أوسع للاستخدام، إلى جانب تقنية شؤون المغتربين وعمل ربط شبكي بين السودان والدول المستقبلة للعمالة بغرض توفير المعلومة. كما طالب بأهمية إيجاد آليات داخلية لضبط وتنسيق الهجرة والاستفادة من الآليات الموجودة، وإنشاء مركز دراسات الهجرة مع اعتماد نظام السجل المدني لحصر المغتربين والمهاجرين السودانيين.