مساكن سدي أعالي عطبرة وسيتيت بالقضارف.. أسئلة حائرة تبحث عن الإجابة.!

القضارف: عبد القادر جاز
الحلم الذي ظل يراود أهل محلية الفشقة في كيفية تحقيق أمنياتهم وتطلعاتهم التنموية في إنشاء سد أعالي عطبرة وسيتيت كانت الآمال عريضة وكبيرة يصعب عليهم التفكير فيها ومعرفتها في بداية الأمر من شدة المعاناة التي ظلوا يعانون منها منذ زمن طويل على مستوى الحقب التاريخية والأنظمة التي حكمت البلاد وخاصة ما بعد (الحكم الفيدرالي) كانوا يعتقدون أن المسالة قد جاء وقتها لحل كثير من العقبات التي تواجه التنمية بالمنطقة من خلال تسهيل تمتين النظام الإداري الجديد الذي يمكن له مراقبة طبيعة الأمر والأشياء عن كثب ، من غير أي مجهودات تُذكر، لذا كانوا من أوائل الذين فرحوا واستجابوا لـ(الحكم الفيدرالي) وما يجنوه منه من فوائد ثمينة ، يمكن لهم الاستفادة منها في مجالات التعليم والصحة والخدمات الأخرى
التركيزعلى الجانب التجاري
وإلى جانب تسليط الأضواء عليهم بواقع أنهم يمتلكون ثروة هائلة متمثلة في المياه والزراعة وبحكم أنهم منطقتهم حدودية لها طابع خاص يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في إرساء الثقافة السودانية بالصورة المثلى التي من شأنها تحقيق الدبلوماسية الشعبية ما بين دول الجوار وتبادل الثقافات والمعارف والتجارب وخلق آليات شعبية تضمن سير العلاقات الأزلية مابين الشعبين الأثيوبي والسوداني بأفضل ما يكون، وذلك من خلال تهيئة البيئة بالصورة التي تعكس الوجه المشرق للمجمعات السكنية المطلة على سدي أعالي عطبرة وسيتيت باعتبارها واجهة البلد والولاية على وجه الخصوص،على ضوء ذلك لابد من التركيز على الجانب التجاري بصورة كبيرة حتى يتثنى القيام بإنشاء العديد من الأسواق الفرعية لتسهيل عملية التبادل التجاري ما بين الدول المجاورة والعمل على تفعيل وتطوير المنتجات الزراعية وتصديرها وفقاً للإجراءات الجمركية المتبعة ما بين الطرفين.
تخطيط وتكامل
والمتتبع في هذا الشأن يرى أن الأمر يحتاج لتخطيط وتكامل الرؤى والأطروحات بجانب انتهاج روح الشفافية والطرح للمناقشة والتحاور لإشراك العديد من المكونات الشبابية والطلابية والمرأة في كيفية توظيف الأفكار حتى تكون واقعاً ملموساً، في هذا المنحى لابد من فتح الأبواب على مصارعها بدون تحيز لفئة من الفئات داخل هذه (الكينونة) التي قد تحقق حلمها من خلال المشروع التنموي الكبير الذي فتح لها آمال وطرق عديدة لتكون لها بصمات واضحة في الفترة القادمة على مستويات الدولة المختلفة
دور بارز
وبالتأكيد هذه المجمعات الستة سوف يكون لها دوراً بارزاً في التمثيل الرسمي والشعبي مستقبلاً، تعتبر هذه المناطق زاخرة بالقوى البشرية التي يمكن أن تعيد مجدها بأقل جهد ممكن، وبطبيعة الحال أن الإنسان الريفي ذكي بفطرته، التحديات التي تواجه القائمين بأمر محلية الفشقة التركيز في المرحلة القادمة في كيفية توظيف واستخدام الإمكانيات وتعزيز الخدمات التي قدمها السد والعمل على المحافظة عليها بالطرق السليمة بجانب تطويرها وترقية الخدمات الصحية والتعليمية باعتبارها أهم المحاور لاستكمال مشروع النهضة الشاملة، بجانب تنشيط وتفعيل البرامج والأنشطة الثقافية والعمل على إخراجها لمستوى الولاية،
طفرة تنموية
رغم الطفرة التنموية التي حدثت في هذه المناطق بإنشاء مراكز صحية ومستشفي ريفي عكس ما كان عليه في السابق كان يوجد عدد(2) شفخانة بقريتي (البهكر– وبرناوي) لم يتثنى لهما القيام بالأدوار المطلوبة وخاصة في فصل الخريف، كعادة المواطنين يعانون من سوء الطرق في الوصول لـ(مستشفي القضارف) وقد تحدُث وفيات للنساء بالذات، وتكمن المشكلة في الجانب الصحي وتظل حاضرة خلال هذه الأيام بسبب إنشاء الحمامات بـ(المجمعات) بمواصفات غير مطابقة لمواصفات الصحية إن كان عمق هذه الحمامات (2أمتار) مما قد يخلف العديد من الأمراض المصاحبة لفصل الخريف، يتساءل المواطنون كيف تم استلامها بهذه الطريقة؟.. يأمل المواطنون من الجهات المختصة إعطاء هذا الأمر أهمية قصوى من شأنها تلافي المشكلة الصحية بأسرع وقت ممكن.