قريباً في دور العرض : السودان والبند الرابع

الخرطوم: أكرم الفرجابي
لا شيء يشغل حكومة السودان خلال هذه الأيام مثل اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي المقرر عقدها خلال الأيام القادمة في جنيف، فهذه الاجتماعات ستبحث تقرير الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان مسعود بدرين، وسط ترجيحات بتعيين خبير جديد تحت البند الرابع، يمنحه صلاحية التقصي الميداني والرقابة بدلا عن البند العاشر الذي يختزل دور سلفه في تقديم الدعم الفني فقط للحكومة ، ورغم حديث الحكومة المتكرر عن عدم وجود أي معتقل سياسي في سجونها بالإضافة الى إعلان وقفها لإطلاق النار من جانبها في المنطقتين إلا أنه لا يتوقع أن يشفع لها ذلك في ظل تحرك دولي من المنتظر أعادة السودان للبند الرابع.
وكان السودان قد أنسحب في سبتمبر 2012م من الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي نيابة عن أفريقيا بعد احتجاجات دول غربية؛ بسبب سجل السودان في ملف حقوق الإنسان لكن وزارة الخارجية قالت أن الانسحاب كان طوعا ،وكانت الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية قد أعلنت عن مقاومتها لأي قرار من شأنه أن يضر بمصلحة السودان، وشددت على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وأكدت قطع الطريق أمام أية تحركات أمريكية لإعادة السودان إلى البند الرابع الوصايا الدولية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير علي الصادق إن السودان سيقاوم ذلك التوجه بالتنسيق مع أصدقائه داخل مجلس حقوق الإنسان، وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها بعض القوى السودان بغرض إعادته إلى المربع الأول ،ووصف مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بوزارة العدل ياسر سيد أحمد التحركات الأمريكية لإعادة السودان الى البند الرابع الخاص بالرقابة بملف حقوق الإنسان قائلا : أن واشنطن درجت علي أطلاق بالونة اختبار قبل كل دورة لمجلس حقوق الإنسان كموقف تفاوضي.