المرأة السياسية والزينة.. للعطر إفتضاح

مشاعر دراج
ربما لا تختلف الاحزاب السياسية في الفكر والبرامج والاهداف والعادات والتقاليد وحتي في المظهر العام، لكن المرأة السودانية ظهرت في كل حزب بمظهر مختلف عن الآخر، فمثلاً الراصد لهذه الأحزاب يلحظ أن المرأة اليسارية عرفت بأنها تهتم بالجوهر أكثر من المظهر، ويأتي ذلك انطلاقاً من شعار حزبها الذي يناضل من أجل قضايا الشعب، لذلك تختلف عن المرأة الإسلامية التي كانت في السابق لديها ضوابط تمنعها من الزينة لكن في السنوات الأخيرة أصبحت تركز على المظهر العام وترسم (حنتها).
المظهر العام:
القيادية بالحزب الوحدوي الناصري انتصار العقلي إبتدرت حديثها لـ(ألوان) بأن المحافظة علي المظهر العام مهمة جدا باعتبار ان المظهر يعكس شخصية الفرد وبالتالي يكون لديه قبول عند الاخرين، وقالت انتصار في يجب ان يكون الاهتمام بأن لايأذي عين الاخرين كما ان الاهتمام المبالغ فيه يلفت انتباه الانظار، بالإضافة إلى ان القيادية بأي حزب سياسي يجب ان تكون قدوة وان تكون انسانه مرتبة وليس مبهرجة, وتري العقلي بأن رسم الحنة والمكياج تاخذ اطول وقت، وهي تعتبر أن هذا الوقت يمكن الاستفادة منه في القراءة ومتابعة القضايا, بينما ذكرت القيادية السياسية محكومة بقواعد معينة مثلا في حال دخلت مكان عامل وهي مزينة بمكياج شاذ تجرم عليه، لذلك علينا ألا نفعل اشياء شاذة كما نحكم بارتداء ثياب معينة في المناسبات مثلا لايمكن ارتداء ثوب (شفون) في ندوة جماهيرية لان الثوب الشاذ يلفت انتباه الاخرين اكثر من حديثك بينما تري ان الكوافير ضروري انا شخصيا بذهب للكوافير للمحافظة علي شعري وليس بفهم الزينة واضافت ان تصفيف الشعر في البيت يأخذ وقت اطول عكس الكوافير الذي يقلل الوقت, وترى انتصار ضرورة التدريب لنساء الاحزاب علي طريقة المشي وارتداء الملابس اولا قبل تقديم نفسك قياديا للجمهور حتي تكون مقبولا.
ملامح الزينة:
في المقابل قالت القيادية بالحركة الاسلامية _فضلت حجب اسمها_ لـ(ألوان)، رغم مشغولياتي الا انني احرص على زينتي كامراة والعمل السياسي شاق جدا لكن لاينسيني انوثتي لذلك نحن كسودانيات نتميز عن غيرنا بالحنة وغيرها من الاشياء والمراة في السودان المؤشر الوحيد لمعرفة انها متزوجة هي الحنة لان الرجل السوداني لاينظر الي خاتم الدبلة في يديها (الواحدة مننا لا تشعر انها متزوجة الا اذا تحننت واخذت زينتها) ورأت انه لاتوجد هناك غضاضة ان تاخذ المراة حتى ولو كانت سياسية فهي الاخيرة انثي برغم ان هناك العديد من السياسيات اختفت ملامح الزينة من حنة وغيره عن حياتهم بسبب كثرة المشاكل والمسؤليات.
ضد البهرجة:
فيما ترى المرشحة المستقلة السابقة والصحفية حياة حميدة ان زينة المرأة السودانية لزوجها اولا وقالت نحن ضد البهرجة ومرفوضة في أي مجتمع محافظ ولديه عادات وتقاليد لذلك تبقي الزينة للمراة المتزوجة لزوجها, وذكرت حياة في افادتها لـ(ألوان) لا يوجد ما يمنع المرأة السياسية من الذهاب للكوافير او رسم الحنة بصورة تجعلها مرتبة ومقبولة في مظهرها العام لدي قواعدها كما ان تكون صورتها مشرفة للسودان خارجيا, لكن نحن ضد العطور الشاذة باعتبار انها لاتتناسب مع العمل العام التي تمارسه, واضافت لاتوجد أي قيادية سودانية متبهرجة.