العيد – ثوب المذيعة وبدلة مقدم البرنامج

مجاهد العجب 

< تحرص القنوات الفضائية مع اقتراب الاعياد على ان تحشد من النجوم والفنانين ما استطاعت اليه سبيلا ظناً منها ان هؤلاء يمكن ان يصنعوا فرحة العيد عند المشاهدين – مع ان التجربة اثبتت بيان بالعمل ان غالبية من يتم تداولهم في الفضائيات السودانية مستهلكين ، فالذي تستضيفه قوون اليوم يظهر في النيل الازرق غداً والذي تبث سهرته عبر الشروق يعاود تقديم نفسه عبر تلفزيون الخرطوم – للدرجة التي أقنعت المشاهدين بان ما يقدم عبر الفضائيات ( متفق عليه ) حيث لا مجال للاجتهاد او الابتكار .

< ذات الوجوه التي أطلت عبر عيد الفطر ستعاود الظهور خلال عيد الاضحى حتى حفلات الفنانين هي ذاتها – طه سليمان – حسين الصادق – ندى القلعة – ولا جديد يذكر .

< الاستسلام لفكرة التكرار والانسياق وراء ذات الشخصيات التي استهلكت وقدمت وقالت كل مالديها لن يضيف للمشاهد ولن يحدث الفرق الذي تنتظره بعض الفضائيات – انما البحث عن الجيد والجديد والسعي لتقديم المدهش من التجارب الفنية والاجتماعية اما اجترار الذكريات مع نفس الشخوص سيكون أمراً مؤلماً للمشاهدين – لهذا لا تستغربوا ان وجدتم لمشاهد السوداني يحرص على الهروب من قنواتنا بأجمعها .

< النجوم الذين ( تلف وتدور ) حولهم القنوات الان كانوا قبل سنوات في عداد المغمورين – والمجهولين رغم اقتناع الكثيرين بمواهبهم في ذلك الوقت – الى ان حانت الفرصة لتقديم افضل مالديهم فاغتنموها – ما يتوجب على الفضائيات ان تحرص عليه الان البحث عن أولئك الموهوبين والمميزين اما رفع سماعة الهاتف والتحدث الى قدامى المحاربين فسيكون عبارة عن إعادة لحلقات الاعياد الفائتة ، مع تغيير طفيف اما بتغيير ثوب المذيعة او – قعدة الضيف – وبدلة المذيع .

< أراهن منذ الان على ان سهرات الفضائيات او برامجها النهارية ستكون مع حسين الصادق وطه واحمد – والشعراء ذاتهم – حتى الاسر التي ستتم معايدتها معروفة ومحفوظة .

< لا أبالغ اذا ما قلت ان الضيوف انفسهم باتوا يحفظون أسئلة مقدمي البرامج ويمكن ان تأتي اجاباتهم على ذات الشاكلة التي يرجوها مخرج البرنامج دون الحاجة الى كل هذه الجوطة .

< عذراً قنواتنا السودانية ان لم يكن من جديد فلا تبشروا المشاهدين بالعيد – وبرامج العيد التي لا تحمل جديداً ( اخير عدمها ) .

< الغريب واللافت ان جل الفضائيات في سعيها الحثيث نحو نجومها الراتبين لا تلاحظ ان هنالك من يستحق الفرصة – مع العلم بان هؤلاء النجوم الذين صنعتهم قبل اعوام من الان يطالبون بالاف الجنيهات وفوق ذلك ( دلع ووساطات ) لأجل تخفيض المبالغ الهائلة والخرافية .

< المواهب التي ترجو ان تجد من يأخذ بيدها لا تكلف مالاً ولا تحتاج لكل هذا العناء ليس ليان اصحابها ضعافاً او باحثين عن شهرة حتماً ستأتي اليهم ولكن من باب حقهم على المجتمع – فالبلد التي تظل اسيرة وحبيسة لديناصوراتها سيكون مصيرها الموت البطئ .

< عليكم الله – نقطة سطر جديد .