السودان والبند الرابع.. الهبوط القسري

 عايدة سعد
لا شيء يشغل حكومة الخرطوم هذه الأيام سوى اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي المقرر عقدها خلال الأيام القادمة في جنيف، فهذه الاجتماعات ستبحث تقرير الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان مسعود بدرين، وسط ترجيحات بتعيين خبير جديد تحت البند الرابع، يمنحه صلاحية التقصي الميداني والرقابة بدلا عن البند العاشر الذي يختزل دور سلفه في تقديم الدعم الفني فقط للحكومة ، ورغم حديث الحكومة المتكرر عن عدم وجود أي معتقل سياسي في سجونها بالأضافة الي أعلان وقفها لأطلاق النار من جانبها في المنطقتين الأ أنه لا يتوقع أن يشفع لها ذلك في ظل تحرك دولي من المنتظر أعادة السودان للبند الرابع.
مقاومة للقرار:
وقد كشفت وزارة الخارجية عن مقاومتها لأي قرار من شأنه أن يضر بمصلحة السودان، وشددت على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وأكدت قطع الطريق أمام أية تحركات أمريكية لإعادة السودان إلى البند الرابع الوصايا الدولية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير علي الصادق أمس، إن السودان سيقاوم ذلك التوجه بالتنسيق مع أصدقائه داخل مجلس حقوق الإنسان، وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها بعض القوى السودان بغرض إعادته إلى المربع الأول.
وشدد الناطق باسم الخارجية على أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي وسيتحرك بالتنسيق مع الدول الصديقة في مجلس حقوق الإنسان لشرح الأوضاع الحقيقة في البلاد وبيان التقدم المحرز في أوضاع حقوق الإنسان بعيداً عن المعلومات المضللة التي تنشرها الجهات المعادية للسودان .
تحرك دولي:
وكان عدد من المسؤولين الأمريكيين والمنظمات الحقوقية الدولية، طالبوا مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بإعادة السودان إلى البند الرابع الذي يتيح مراقبة الوضع في البلاد عبر مقرر خاص، وسحبه من البند العاشر بحجة أن الأوضاع الإنسانية في السودان ما زالت سيئة ، ويتعلق البند الرابع من تصنيف مجلس حقوق الإنسان وبتفويض جهاز أممي لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان، بدلا عن البند العاشر المتعلق بتقديم الدعم الفني، الذي يصنف فيه السودان حاليا، كما تؤكد بعض التقارير أن المعارضة السودانية بالخارج والناشطين السياسيين سوف يخرجون في مسيرات هادرة بالتزامن أنعقاد مجلس حقوق الأنسان بجنيف خلال الأيام القادمة للمطالبة بوضع السودان تحت الوصاية الدولية.
قرارسابق:
وأثار قرار مجلس حقوق الانسان في جنيف في سبتمبر 2011م، بنقل تفويض الخبير المستقل وقتها محمد عثمان تشاندي من البند الرابع إلى البند العاشر امتعاض المعارضة السودانية التي ترى أن البند الرابع هو الأنسب وتسبب القرار أيضا في استقالة محمد عثمان شاندي ، من منصبه وعين خلفا له النيجيري مسعود بدرين في مارس 2012م .
الحكومة تتهم:
وفي حديث سابق اتهم وزير العدل السابق محمد بشارة دوسة ، الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، بإعداد كل منهما مشروع قرار متحامل على السودان لإعادته للبند الرابع، وأضاف وقتها أن وزارته أرسلت إلى مجلس جنيف ردودها وملاحظاتها على تقرير الخبير المستقل ، وفيما أقر وزير العدل محمد بشارة بأن الأحداث المتعلقة بالحرب في بعض مناطق السودان من الطبيعي أن تحدث خلالها انتهاكات لحقوق الإنسان، اتهم مجلس جنيف بالتقصير في تقديم الدعم الفني المنصوص عليه في البند العاشر،ورأى أن الحديث عن إرجاع السودان للبند الرابع والمتعلق بالمراقبة يعد حديثا سابقا لأوانه.
إنسحاب من العضوية:
وكان السودان قد إنسحب في سبتمبر 2012م من الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي نيابة عن أفريقيا بعد احتجاجات دول غربية؛ بسبب سجل السودان في ملف حقوق الإنسان لكن وزارة الخارجية قالت أن الانسحاب كان طوعا.

رأيان حول “السودان والبند الرابع.. الهبوط القسري

التعليقات مغلقة.