الحرف والنغم يسكتان البندقية

مجاهد العجب
*ينتظم مبدعو السودان يوم غد الثلاثاء بقاعة الشارقة بالخرطوم في وقفة ( انسانية ابداعية ) ضد الحرب داعمين للسلام ومنادين بقيمة التسامح بين ابناء الوطن الواحد بمبادرة من معهد ابحاث السلام بجامعة الخرطوم الذي ينظم تلك الفعالية – داعين الساسه ومن سار على نهجهم وخطاهم بايقاف النيران المشتعلة التي دفع ثمنها البسطاء من ابناء الوطن – هي مناشدة ممن يحملون الحرف والنغم يواجهون الرصاص بالكلمات والالحان – رسالة نرجو ان يفهمها الباحثون عن الثراء على اشلاء هذا الشعب ممن يحلمون بالارقام الفلكية لحساباتهم البنكية والبنايات الشواهق على صدر وطن ينزف من كل حدب وصوب .
*اسمى مايمكن ان يقدمه المبدع في مثل هذه الظروف التي يعيشها السودان ان يبعث برسالة سلام – صوت وصورة – لمن يرتادون الفنادق ويمتطون الفارهات في عواصم اوربا بحثاً عن مجد زائف وسلطة لا تدوم .
*امنحوا الانغام والالحان فرصة لتعلن عن وطن معافى – أساسه المحبة اعمدتة المودة – سقفه الاحلام – فلا تستكثروا ذلك على السودانيين فقد صبروا وصابروا ولم يجدوا من السياسيين والسادة غير المرارات .
*لو تمعن اهل السياسة ومن يدفعون الناس للموت الهوان – ماخطه يراع الشاعر الراحل الجميل محجوب شريف لادركوا ان الاغنيات يمكن ان تزهر وتثمر وتنبت الامال والاحلام بوطن حدادي مدادي .
* تبتبا …تبتبا… تبتب
باكر تعرف تقرا وتكتب
وياما ترتب …
نحنا بنحلم وكم نتمنى
هي تحقق كل ما تحب
تبني حياتا الند بالند
اي مكانة وخانة تسد
هدهدا … هدهد … كل الورد ينوم ويفرهد
زي عصفورة تطير وترك
تحبا وتمسك وتاني تفك
سيبا تفكفك سيبا تلكلك عايزة تنطط
بكرة حترسم و ياما تخطط
بكرة حا يبنوا مدائن ضو
ما بيعكر صفو الجو صفارة حرب
تشطب من قاموس الدنيا
الضرب الشك الخوف
ينعموا كم بالشم والشوف واغاني الحب
*ليتهم سمعوا – ادركوا – تبينوا – الروشتات المجانية التي حررها مبدعو السودان قبل عقود من الزمن :
مكان السجن مستشفي
مكان المنفي كلية
مكان الاسري وردية
مكان الحسرة أغنية
مكان الطلقة عصفورة
تحلق حول نافورة
تمازح شفع الروضة
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن للسلم أجنحتو
ضد الحرب أسلحتو
عدد ما فوقو ما تحتو
مدد للارضو محتلة
سند للإيدوا ملوية
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن حدادي مدادي
ما بنبنيه فرادي
ولا بالضجة في الرادى
ولا الخطب الحماسية
*عجز القتال عن ايقاف النزيف – والتخفيف عن ابناء السودان فلماذا لا نجرب طريقاً اخر – طريق مختلف فان لم نفلح فهنالك ألف باب ودروب .
*أسألوا أنفسكم قبل ان تسألكم الاجيال القادمة فتكون الاجابة مخجلة وساتعينوا على ذلك بما قاله عمر الطيب الدوش :
حأسأل عن بلد رايح وافتش عن بلد سايح
واسأل عن امانينا اللي ما بتدينا صوت صايح
وأسأل وين مخابينا إذا جانا الزمن ..لا فح
واسأل عن بلد مجروح وعارف الجارحو ليه جارح
وابكى على بلد ممدوح وعارف المادحو ما مادح
واحلم بي حلم مسروق لا هو الليلة لا امبارح
* أخيراً جداً:
وطنا البإسمك كتبنا ورطنا
.. أحبك
مكانك صميم الفؤاد وبأسمك أغنى
تغنى السواقي خيوط الطواقى
سلام التلاقى ودموع الفراق
وأحبك ملاذ وناسك عزاز
أحبك حقيقة وأحبك مجاز