(الجريمة) الإلكترونية.. وقوانين المعلوماتية!

# حاز موقع الراكوبة السوداني اهتمام شريحة كبيرة من السودانيين خاصة أولئك المقيمين بالخارج في المهاجر المختلفة؛ الذين يسعون بكل السبل الى تلقي معلومات عن الوطن مهما كان مصدرها.. وربما وجد الموقع هذا الرواج لما وجده من مساحة في الحريات باعتبار أنه موقع ألكتروني لا تحد حريته حدود.

# لكن الملاحظ أن قانون المعلوماتية أدخل العمل الإعلامي الإلكتروني داخل طائلة المسائلة؛ طالما مسّ أو يمس هذا العمل (سمعة البعض الشخصية)؛ أو يعرض لمسائل ذات علاقة بالأمن القومي للدول؛ وما يمكن قوله إن البعض ظنّ أن هذه المواقع محصنة ضد القوانين؛ بحكم أن وجودها فقط على الشبكة العنكبوتية.

# وهذا ما أثبتت الأيام عدم حقيقته؛ والثابت أن من يتجاوز حده (إلكترونياً)؛ لن يكون بمنأى عن المساءلة القانونية؛ ويمكن أن نأخذ مثالاً لهذه الحالة (قضية الأستاذ وليد الحسين) مدير موقع الراكوبة وصاحب الامتياز فيه.

# في الفترة الماضية انتشرت مناشدة عبر وسائل التواصل الإجتماعي (الواتسب) تحديداً مفادها أن السلطات السعودية إعتقلت (وليد الحسين) بايعاز من جهاز المخابرات السوداني؛ وهي بصدد تسليمه للسودان؛ ونادت الرسالة السودانيين بقيادة حملة ضد هذا المسلك؛ ومن ثم ادانة السلطات السعودية.

# معلومات لاحقة بيّنت أن السيد وليد بحسب افادة مصادر مطلعة موقوف من قبل السلطات السعودية لإتهامات لا علاقة لها بمعارضته للنظام في السودان؛ وأوضحت تلك المصادر أن إعتقال وليد تم بناء على تعقب وثيقة تخص السلطات السعودية اتضح إنها (مزورة).

# ومهما تكن أبعاد قضية وليد؛ تظل ذات طبيعة دولية ومست بشكل مباشر قوانين دولة أخرى؛ والبت فيها بالإدانة أو التبرئة ذو صلة بقوانين تلك الدولة؛ وفي ذات الوقت لا يسلب ذلك حق السودان في المطالبة بأي شخص من أي دولة بينها وبين السودان معاهدات قانونية ثنائية.

# نموذج قضية وليد مثال حي على أن استخدام ساحة الإنترنت والشبكة العنكبوتية في بث الأخبار أو المعلومات التي تمثل جريمة لا يعفي من المسؤولية؛ وفي قانون المعلوماتية المجاز ما يثبت هذا الأمر ويؤكده؛ صحيح أن طرق (الإثبات) تختلف من دولة لأخرى؛ لكن يظل مبدأ المساءلة قائماً.

# نسأل الله أن يحفظ (وليد) ويبرئ ساحته من كل فعل مشين.