أروقة تقود الحوار الثقافي

أحمد الصاوي
(1)
مبادرة مؤسسة أروقة لا تخلو من ذكاء (عرابها) الأستاذ السموأل خلف الله في دفع الحراك الثقافي كعصبة واحدة متحدة تجمع كل اطياف إبداعنا السوداني وهي مبادرة ايجابية تحفز أهل الفن والثقافة وتدفعهم لأن يتحاوروا جميعاً لفعل فعل ما. قطعاً كل حضور المبادرة من مبدعين يحملون أعباء الثقافة السودانية من واقع الحياة اليومية وثقافة حضور مبادرة «الحوار الثقافي» في «قاعة اتحاد المصارف» لم تذهب إليها فضولاً ولكن بغية أن نتحقق من تحويل ذات المثقف أو الفنان إلى كائن حر «على الاقل» وبالتالي حتى تتحول ذاته إلى إرادة ذات ثلاث نواص سمع وشوف وحركة بالاضافة إلى صوت «المثقف» من ضمن التجارب التي بامكانها تغير الواقع الماثل.
السودانيون بطبعهم يبحثون عن الجديد في كل مناحي الحياة وبالتالي نحتاج إلى استطلاعات للاجابة عن من هو المثقف؟ فبدون الاستبيانات قد لا نكون عادلين في تقويم مساراتنا الفكرية والعاطفية والإنسانية في مبادرة «أروقة» شهدنا حضور الموسيقار «أبو الأمين» الذي يمثل حضوره بارقة أمل في جعل الثقافة تقود الحياة وإلى يميني كان جالساً المطرب شرحبيل أحمد وقد خاطب جلسة الحوار شعراء وأدباء ومثقفون وتشكيليون حتى أصبح الأمر عندي توقعات حميدة تحوم حول انعقاد مؤتمر ومجمع الفنانين وهي توقعات نرجو أن تكون قابلة للصدق. عموماً في ما يلي الحراك الثقافي الذي شهدته قاعة اتحاد المصارف فإنه يبدو مطمئناً وذلك لترجيح كفة حضور «الكيان» اصحاب التجارب الابداعية المختلفة وهذا لا ينفي أهمية الشباب في مثل هذه التداعيات فقد شهد «الاجتماع» قطاعاً لا يستهان به من الشباب وتحديد عدم استهانتنا بالشباب يأتي مرده لأن قطاع الشباب مولع بالشعر وبالعاطفة الجياشة كما يقول المغني محمد ميرغني «قليبي رهيف وما بقدر على الهبباي في عز الصيف!» وللشباب أهمية وأولوية لحماستهم ومقامهم عند الرأي والرأي الآخر كما ذكرهم العقاد:
يا لشباب المرح التّصابي
روائح الجنة في الشباب
ذهبنا إلى «دكة» الحوار الثقافي لنتعرف من خلاله هل بوسع الحوار تذليل مهمة أن يقوم على حرية المؤلف لأي عمل ثقافي؟ وهل بالامكان أن يفضي الى حرية أن يطلع الرصد لجميع ما يدور في فعاليات الثقافة؟ وأن بمقدور المبادرة أن تدفع بحزمة توصيات من شأنها دفع المبادرة والاعتراف بها رسمياً وشعبياً. هذا قطعاً ما جعلنا نحرص على حضور فكرة المبادرة ونتمنى أن تذلل كل الصعاب التي تحول دون تحقيق المبادرة وخلوصها الى اجندة تحقق مصداقية وضرورة التنفيذ بيانا بالعمل.