يا بركة .. إبدأ بالتنمية ؟؟!!

عيسى عبد الله بره

هدأت أصوات البنادق في كل ارجاء ولاية غرب كردفان..
جاءت تشكيلة حكومة ولاية غرب كردفان كما هو متوقع لدى الكثير من المهتمين بأمر الولاية التي كانت عانت الامرين ولم يذق مواطنها طعم (النفط) في عهد واليها السابق احمد خميس الذي فشل في انتشال الولاية من جب الاحتراب الى بر السلام.
هتف المواطنون باستقبال الوالي أبو القاسم الأمين بركة.. واستبشروا بحكومة شابة بعيدة عن تلك التي كانت اغلبها من (الهتيفة) حكومة لم تكن تملك اي مقومات تؤهلها لادارة ولاية تعد من اولى الولايات في انتاج النفط والعمود الفقري للاقتصاد السوداني ..
ذهبت حكومة خميس بكل ما كانت تحمل من مساوئ والقليل من الايجابيات التي لم تحافظ عليها ..
حكومة كانت لغة الاقصاء هي السائدة فيها اضف الى ذلك المحاباة في الكثير من المناصب .. فالمجال لا يسع ان نذكر مساوئ من فات ولكن المجال يسع ان نتوقع ما هو آت ..
الوالي أبو القاسم الأمين بركة الذي قذف به المركز من اقاصي دارفور الى قلب كردفان والتي جاءها يحمل الكثير من الآلام والآمال التي يطمح في تحقيقها ويأمل ان يقيم عدلا كان غائبا لسنوات خلت ..
ترى هل سينجح فيما فشل فيه الآخرون من بناء الولاية التي تعاني من الثالوث الاكبر (الفقر والجهل والمرض).
هل سينجح بركة في ايقاف نزيف الدم الذي سال حتى (الركب)
وهل سينجح في ايصال التنمية الى اقصى جنوب الولاية ام انه سيصرف النظر عن اشياء دون الاشياء الاخرى.
فالوالي السابق لم يكن في المكان المناسب .. فالولاية كانت تحتاج لمن يصول ويجول في اركانها الاربعة (والي رياضي) يستطيع ملاحقة الاحداث وملاحقة المتفلتين والمتخاذلين اينما كانوا واينما حلوا .. فالرتب العسكرية وحدها لا تكفي ان لم تصحبها جرأة الحديثة والتطبيق في آن واحد.
نتمنى لسعادة الجنرال خميس حياة عملية سعيدة شرطا ان تكون بعيدة عن تولي امر العباد ..
نص اخير:
الوالي بركة ونائبته د. سمية عمار جابر وزيرة الرعاية والتنمية الاجتماعية يقع عليهما عبء انتشال الولاية من مربع الاحتراب الى مربع السلام.
نجد ان الوضع الاجتماعي بالولاية يتطلب الكثير من الوقفات الجادة من قبل حكومة الولاية وذلك بتبني الخطط والمشاريع التنموية التي تعمل على رتق النسيج الاجتماعي وبناء مجتمع معافى ومتعافي.