هجــرة الآبــاء للغــربة .. وراء التفــكــك الاســرى !!!

تاج السر محمد حامد
الفقر .. الجوع .. الخلافات الزوجية .. التفكك الاسرى .. انفصال الزوجين .. هجرة الاباء  للعمل فى الخارج  انعدام الرقابة على الابناء .. أصدقاء السوء .. كلها عوامل تؤدى الى ارتفاع الجرائم اللا أخلاقية
< تعالوا أيها الآباء والأزواج والأخوان لمناقشة هذه القضية الخطيرة .. وأود أن أؤكد بأن مناقشتى لهذه القضية ليست إقلالا من شأن مجتمعنا أو إقلالا من شأن المرأة السودانية العظيمة . لكننى أطرح هذه القضية بكل ابعادها وأسبابها .. وأدق ناقوس الخطر لمواجهة أن تستفحل وتتفشى لتقضى على قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا
< التفكك الاسرى :-
للعوامل الاجتماعية أكبر الاثر فى تهيئة الظروف للمرأة الى احتراف الرذيلة وتنحصر هذه العوامل فى تفكك الاسرة وضعف الرقابة على صغارها وتلك ما تسمى با نحرافات البئية الاسرية وتتمثل فى سوء العلاقة بين الابوين وما يترتب عليها من خلق جو اسرى فينشأ الطفل فى هذا المناخ غير سوى ، أيضا سوء التنشئة الاجتماعية والتى يكون لها الاثر الاكبر فى حياة الطفل وفى اختياره للطريق القويم من عدمه .. فإذا ما نشأت المرأة نشأة سليمة تكون بعيده على طريق الرذيلة وتمارس حياتها نظيفة طاهرة بعيده عن إغراءات السوء  كما أن مجتمع المدرسة يؤثر على سلوك الفتاة فى مبادئ حياتها .. فالقوة الشديدة وعدم الاهتمام بها يؤدى بها الى إهمال واجباتها المدرسية فتلجأ الى الانحراف والانضمام الى صديقات السوء اللاتى قد يجرفها الى تيار الرذيلة .. أيضا مجتمع العمل له تأثير كبير على الفتاة والمرأة !!
< هجرة الاب والزوج :-
كما أن لهجرة الاب أو الزوج أثرا واضحا وملموسا فى انتشار الرذيلة .. فهجرة الزوج للعمل بالخارج وابتعاده عن أسرته له اثر مباشر فى بحث هذا الزوج عن إشباع غرائزه الجنسية التى حرم من ممارستها المشروعة مع زوجته فيلجأ الى القيام بممارسة وإشباع تلك الغرائز .. كما أن لهجرة الزوج جانب آخر وهو أن ابتعاد المرأة عن زوجها مدة طويلة قد يدفعها الى احتياجها لإشباع رغباتها فتسلك طريق الرذيلة إشباعا لتلك الراغبات وإدرارا لإرباح ماليه .. فكثيرا ما يسافر الزوج تاركا زوجته دون إنفاق تستطيع به الزوجه مواجهة متطلبات الحياة
< فهنالك ايضا العامل الاقتصادى فتنشأ الحاجة للمادة دائما للعوز الذى تبلغ قسوته درجة تعرض الفتاة أو الاسرة بأكملها لغائلة الحرمان الثقيلة وما يصاحبها من هوان اليم وليس هناك مجال للشك فى أن الغالبية العظمى من الاوساط المحرومة التى يسودها الفقر .. وهذا يدل على أن الفقر قد يكون العامل الاساسى الذى دفع هؤلاء لممارسة الرذيلة لان الاغلبية من الفتيات اللائى يمارسن هذا العمل بسبب سفر إبائهن للخارج وضعف الرقابة من قبل الام أو طرد إبائهن من الوظيفة التى كان يعول بها أسرته وما أكثرها خصوصا فى هذا الزمن الغابر.. فهل هناك مخرجا لهذه القضية الخطرة ؟؟ أكتفى حتى سماع أراؤكم أيها الاعزاء .. ودمتم