ليس دفاعاً عن الكوكي لكنها الحقيقة

لوسألت أى متابع عن أقوى خطوط اللعب بالهلال لاشار دون تردد الي خط الدفاع فقد نجح التونسي نبيل الكوكي في تشكيل ترسانة دفاعية كانت السبب الرئيس في وصول الأزرق لدور المجموعات والسبب في صمود الفريق في الكثير من المباريات الكبيرة والصعبة ونجاح المدرب في إخفاء عيوب خط الدفاع المتمثلة في النقص الكبير والمزعج بجانب ضعف غالبية العناصر المشاركة في هذا الخط هو شيء جيد بلاشك يحسب للمدرب ولكن هذا النجاح جاء على حساب خط الهجوم أضعف خطوط اللعب بالفريق علي الإطلاق فلو منح المدرب خط الهجوم الاهتمام الكبير مثلما فعل مع خط الدفاع لتربع الأزرق بكل سهولة علي صدارة مجموعته .
< صحيح أن خط الهجوم يعانى الغيابات الكبيرة بسبب الاصابات لكن العناصر الموجودة كانت ستقوم بالمطلوب لووجدت الإهتمام اللازم من قبل المدرب فاللاعب مدثر كاريكا إشتكى من التوظيف وقال أن طريقة اللعب التى يتبعها الفريق تفرض عليه التواجد في منطقة لم يتعود علي اللعب بها وزميله صلاح الجزولى إشتكى من إفتقاده لحساسية اللعب التنافسي بسبب جلوسه الطويل علي دكة البدلاء . وكاريكا مهاجم سريع وصاحب إمكانات فنية عالية إن أعاد المدرب النظر في توظيفه فسيظهر بشكل أفضل أما الجزولى الذى وجد نفسه أساسياً في التشكيلة بعد أن فقد العشم في المشاركة وكاد أن يفقد الثقة في نفسه فهو مهاجم مشاكس وقوى لاتنقصه الإمكانات ويستطيع ان يؤدى دوره علي النحو المطلوب إذا وجد هو الآخر الاهتمام من قبل المدرب والدعم من قبل الجماهير .
< إستهتر التونسي نبيل الكوكي بمواجهتى المغرب التطواني ولم يتعامل معهما بالشكل المطلوب وكان أحد أسباب خسارة الفريق بملعبه هذه حقيقة ولكن هذا لايعنى باى حال من الاحوال انه مدرب فاشل فالرجل لم يجد الوقت الكافي لمعالجة كل إشكاليات الفريق وإستطاع أن يصل بالهلال الى هذه المرحلة رغم ضعف غالبية العناصر الموجودة وفي إعتقادى أن أى مدرب غيره ماكان سيحقق هذا النجاح وقد وقفنا جميعاً علي مستوى الفريق في بداية الموسم التنافسي وكيف كان يعجز عن تحقيق الإنتصارات بملعبه أمام أضعف فرق الدرجة الممتازة وتابعنا بعد ذلك التطور الذى طرأ علي مستوى الفريق تحت قيادة نبيل الكوكي وكيف إستطاع الفريق أن يحقق النتائج الإيجابية ويفرض التعادل حتى على مازيمبي الكنغولى المرشح الاول للفوز بالبطولة بارضه ووسط جماهيره .
< الكوكي نجح في صناعة فريق يتربع الان علي صدارة الدورى الممتاز ولازالت الفرصة أمامه كبيرة للذهاب بعيداً في البطولة الأفريقية والمنافسة بقوة علي لقبها ومن الظلم أن نهاجمه ونصفه بالمدرب الفاشل وكل مانتمناه أن ينجح الفريق في تخطى عقبة مازيمبي ومن ثم تحقيق الفوز علي سموحة المصرى وثقتنا الكبيرة في المدرب تجعلنا نؤمل في وصول الازرق للمربع الذهبي وحتى إن فشل الفريق في ذلك ـ لاقدر الله ـ فالمدرب لايتحمل المسئولية بقدر مايتحملها مجلس الإدارة الذى لم أفرغ الأزرق من نجومه المميزين أصحاب الخبرة والإمكانات الفنية العالية واستعاض عنه بلاعبين ضعيفي الإمكانات البعض منهم يمنحك الإحساس بانه لاعلاقة له باللعبة .
< للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه .
< أرفع رأسك . . . إنت هلالابي .