في المؤتمر الصحافي لإعلان حكومة الخرطوم الجديدة

شهدت القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة عصر أمس إعلان تشكيل حكومة ولاية الخرطوم؛ وتدافع الإعلاميون منذ وقت مبكر ليحجزوا أماكنهم داخل المؤتمر الصحفي للفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين؛ المؤتمر الذي بدأ متأخراً عن زمنه المعلن؛ حاز إهتمام صحافة الخرطوم من خلال الحضور الكثيف لكنه لم يكن مفاجئاً للكثيرين؛ حيث صدقت بعض التسريبات التي تداولتها الوسائط الحديثة؛ بالاضافة الى أن المؤتمر نفسه لم يسبب (الدهشة) المطلوبة؛ لكن كان هناك تغييراً بنسبة تراوحت بين الـ (70% – 50%) في الوزراء والمعتمدين.. وفيما يرصد (فريق ألوان) بعض المشاهدات من شرفة اللقاء..

المؤتمر الصحفي لتشكيل حكومة ولاية الخرطوم الجديدة تأخرت المنصة في بدايته لما يقارب الساعة؛ حيث كان معلناً أن المؤتمر سيبدأ في الرابعة عصراً؛ واحتشدت القاعة بالإعلاميين منذ وقت مبكر؛ إلا أن البداية الحقيقية للمؤتمر انطلقت في تمام الرابعة عصراً وخمسون دقيقة؛ أي بعد تأخير قارب الساعة الكاملة.. الأمر الذي جعل الحضور منشغلين بأحاديث جانبية ريثما بداية فعاليات اللقاء.
ولم يقطع متعة (الونسة) التي انهمك فيها الحضور غير دخول رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين الى القاعة وحضر معه (جنباً الى جنب) الأستاذ محمد حاتم سليمان نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية؛ مشهد الرجلين أوحى للحضور أن التشكيل الذي ستكشف تفاصيله بعد قليل ليس فيه خلافات وإنما تم بانسجام كامل؛ خاصة أن الرجلين جاءا مباشرة عقب انتهاء اجتماع المكتب القيادي للولاية لمقر المؤتمر الصحفي؛ وهذ (المعية والأريحية) التي استقبل بها الرجلان كاميرات الإعلام التي أخذت في التقاط الصور وسط ابتسامات كبيرة تنفي جملة ما راج في الفترة السابقة عن وجود (خلافات) داخل الحزب الحاكم وهي التي تسببت في تأخير الإعلان عن حكومة الخرطوم؛ فظهور الرجلين وابتساماتهما الكبيرة لكاميرات الصحافة جاءت أشبه بـ (الهبوط الناعم) على غير المتوقع.

بداية غير موفقة للمؤتمر الصحفي

الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين قرأ في فاتحة حديثه؛ كتاباً عن (إنجازات) الحكومة السابقة؛ شملت (الطرق التي سفلتت في كل الفترة؛ وماتم تنفيذه من مشروعات على صعد التنمية والخدمات)؛ وقال إن هذه المقارنات التي سأسوقها تعتبر رصيداً لكل الحكومات المتعاقبة على ولاية الخرطوم؛ منذ الراحل محمد عثمان محمد سعيد ورفيق دربه يوسف عبد الفتاح؛ وشرع الوالي في قراءة كتاب إنجازات الولاية وما تحقق خلال الخمسة وعشرين سنة الماضية. البعض من الحضور اعتبروا أن هذه بداية غير موفقة لمؤتمر صحفي مفترض أن يعلن فيه تشكيل وزاري شغل الناس لفترة ليست بالقصيرة؛ وبالتأكيد أن كل الحاضرين كانوا ينتظرون هذه اللحظة؛ بل أن بعض مجالسيّ قالوا أن الوالي كان سيكون موفقاً جداً اذا ما طبع كتاب (المنجزات) وسلم الى الحضور.

—————-

عبد الرحيم سعيد بالحضور الإعلامي (الكثيف)
التشكيل الوزاري لولاية الخرطوم؛ حدث انتظره مواطن الخرطوم طويلاً؛ وراجت حوله تكهنات كثيرة زاد من حدتها (التأخير) الطويل الذي صاحب حسم ملف (التشكيل) منذ إعلان الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين والياً على ولاية الخرطوم خلفاً لدكتور عبد الرحمن الخضر.
لكل ذلك صاحب المؤتمر الصحفي الذي عقده عبد الرحيم محمد حسين أمس بالقاعة الرئاسية بقاعة الصداقة حضوراً إعلامياً كبيراً؛ حيث اهتمت بالحدث كل الصحافة المحلية (صحف واذاعات وفضائيات) وشكلت حضور كبير؛ وشهدت قاعة المؤتمر حضوراً كثيفاً من الاعلاميين بكل تصنيفاتهم.
في البداية تشعر أنه ليس هناك جهة منظمة لهذا الحشد الكبير؛ وزاد من الاحساس بـ (فوضى) التنظيم؛ التأخير غير المبرر لبداية المؤتمر عن توقيته المعلن.
الحضور الطاغي للإعلاميين دفع الوالي للتعبير صراحة بسعادته؛ وقال أنا سعيد جداً بهذا الحضور من قبيلة الإعلام؛ وسعيد جداً بالتواجد الكثيف لرموز لسلطة الرابعة؛ وأضاف هذا يعني أنه اهتمام متعاظم بأمر ولاية الخرطوم؛ وتمنى أن يكون حضور الاعلاميين الكثيف لعوناً للحكومة الجديدة في إكمال مهامها.


(مخاشنات) الوالي ليست في محلها
بعض أسئلة الصحافيين استفزت السيد والي الخرطوم؛ فأخرجته عن (لباقة) الدستوريين الذين يعملون (ألف حساب) للكلمة عندما تكون أمام الإعلام؛ وخرجت عبارات جارحة في حق بعض الإعلاميين من على (المنصة) وبلسان الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين والي ولاية الخرطوم.
إعتبر البعض أن طبيعة الأسئلة التجريمية هي التي أخرجت الوالي عن (لباقته)؛ فرد على الأسئلة وعلى من أطلقوها بشئ من (الخشونة) غير الحميدة في مثل هذه اللقاءات.
وتعود المخاشنة الأولى للإعلامي حسن محمد صالح والمخاشنة الثانية للإعلامي الطيب محمد خير؛ وذكر بعض الذين تداولوا الواقعة مع (ألوان) واصفين المخاشنة بأنها مسألة غير مبررة من (المنصة) في ظل وجود هذا الإعلام وكاميرات التلفزة الكثيرة.


مفاجأة..إعلاميون داخل التشكيل الوزاري لحكومة الخرطوم
مفاجأة التشكيل الوزاري الجديد لحكومة ولاية الخرطوم؛ لم تكن في التغيير الذي تم في الحقائب الوزارية بنسبة (50%)؛ ولا في اختيار معتمدي المحليات السبعة أو في معتمدي الرئاسة؛ لكن (الدهشة) كانت في إختيار إعلاميين أحدهما وزير وزارة الحكم المحلي؛ والآخر معتمد لمحلية أمدرمان.
الأمر الذي أثار تساؤلات من شاكلة لماذا لم يناقش المكتب القيادي للوطني إختيار الإعلاميين في حقيبة الثقافة والإعلام؟.. ولماذا أبقى على الأستاذ محمد يوسف الدقير وزيراً للثقافة والإعلام بالولاية طالما أراد أن يدخل إعلاميين لمجلس وزراء الخرطوم ومعتمديها؟
مفاجأة التشكيل كانت في أختيار الأستاذ حسن اسماعيل وزيراً للحكم المحلي ضمن حصة الأمة القيادة الجماعية؛ وهو الحزب الذي يتزعمه د. الصادق الهادي المهدي؛ بالاضافة الى اختيار الأستاذ مجدي عبد العزيز الاعلامي بالمؤتمر الوطني ومسؤول الإعلام الجديد بأمانة الإعلام قبل أن ينتقل الى مراسم القصر الرئاسي.


المؤتمر الصحفي لإعلان التشكيل الجديد لحكومة ولاية الخرطوم لم يخلو من مفاجآت أو مخاشنات مع بعض الصحفيين الذين سألوا أسئلة ساخنة ظل الشارع العاصمي يطالب بالاجابة عليها إلا أن والي الخرطوم تعامل بدبلوماسية في الاجابة على بعضها رافضاً وصف الحكومة الجديدة بحكومة الجنرالات وإن كانت تضم بعض أصحاب الرتب وال(البزات) العسكرية, إلا أن الوالي قطع بأن عدد العسكريين قليل وإن الشباب أيضاً عددهم لا يستهان به.
امتلأت القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة بأعداد كبيرة من الصحفيين والاعلاميين الذين أتوا منذ وقت مبكر لسماع التشكيل الجديد؛ وإن كانت قائمة حقيقية تداولتها الأسافير والواتساب بشأن الحكومة الجديدة وصدقت قائمة الواتساب.
الحضور الاعلامي الكثيف
أظهر والي الخرطوم اندهاشه الشديد للحضور الاعلامي الكثيف للإعلاميين والصحافيين للمؤتمر الصحفي والذي قدم جرد حساب لمشاريع (25) سنة نفذتها حكومة ولاية الخرطوم؛ منذ مجئ الانقاذ وحتى يومنا هذا ولم ينكر جهود الوالي السابق ومجهوداته التي بذلها وطاقمه بالولاية .
اعتراف بالتحديات
قطع عبد الرحيم أن أبرز التحديات التي تواجه الولاية هي قضية الخدمات الأساسية كالمياه والصحة والكهرباء والتعليم ؛ وقال إن (قفة الملاح) تشكل الهم الكبير لحكومته.
نزوح شديد
ويميط والي الخرطوم اللثام عن مشكلة تؤرق الولاية تحتاج للنظر العميق على حد قوله وهي مشكلة النزوح الشديد من الولايات تجاه ولاية الخرطوم مشيراً الى أن ما بين (10-12) ألف أسرة ينزحون سنوياً من الولايات الأخرى الى ولاية الخرطوم قائلاً إن القضية سيتم طرحها على جميع الولايات لمعالجتها .
أتحمّل المسؤولية
يجزم والي الخرطوم أن التشكيل الوزاري الجديدلن تحدث فيه أي صراعات وأن التشكيل أجيز بالاجماع في المكتب القيادي وأن الأحزاب المشاركة أتت بمرشحيها بمحض ارادتها؛ ولم تكن هناك أي مجاملة لاختيار الطاقم حتى أن هناك أناس أتوا و(بكوا) من عظمة التكليف وأن الاختيار عبارة عن جهد بشري وأنا اتحمّل مسؤوليته تماماً.
الأراضي خارج الموازنة
بدأ الوالي مهموماً بما سماه (نقص) الأراضي والتي كانت تشكل (40%) من ايرادات موازنة الولاية وأن الأراضي الآن صارت محدودة وأن المخططات المطروحة الآن لا تتجاوز الثلاثة مخططات وأن الأمر يوجب جلوس الخبراء والمختصين لاستنباط موارد جيدة؛ مشيراً الى أن الولاية تحتاج حتماً الى الدعم المركزي ؛ وأن الحكومة الاتحادية لا تدعم الكباري والمشاريع التي تقيمها ولاية الخرطوم؛ في حين إنها تحتضن (528) ألف طالب وطالبة جامعية ومليون ومئتا ألف موظف بالمؤسسات الاتحادية وأسرهم .
لن نجامل مسئولاً
تعهد الوالي بقبول أي مستندات تثبت تورط أي مسؤول في قضايا فساد؛ وقال “لا يمكن أن نجامل مسؤول على حساب مواطن”؛ وزاد القضاء موجود ومكتبه موجود والمستشار القانوني للولاية موجود.
الأمن قضية (مهمة)
يشير الفريق أول حسين الى أن قضية الأمن قضية مهمة مؤكداً في ذات الوقت أن الخرطوم آمنة وأكثر مدن العالم أمناً؛ وقال إن التحدي هو أن نحافظ على هذا الأمن وبدونه لن تحدث التنمية.
النفايات أسئلة مكررة
ركزت أسئلة الصحافيين برمتها على ضرورة معالجة مشكلة النفايات بولاية الخرطوم؛ وأقر الوالي بوجود اشكالات حقيقية في هياكل وأدوات النظافة.