رُؤْيَة وَمَسَارْ لوُزَرَاءِ حُكُوْمَةِ شِمَاَلِ كُرْدُفَان الجُدُدْ

الصادق البشير أحمد
انتهت هنا في صعيد شمال كردفان موجه التكهن وترشيح الأسماء والأوزان والكتل والكيفية والكم والوزارات والمحليات والأطروحات وتشكلت الدولة ، ولأن الفكر السياسي بصفة خاصّة هو بإمتياز شديد ميدان الأيديولوجيا والتحيزات والذاتية كان الناس سياسيين بدرجة كبيرة الامل الذي جعل الناس ينتظرون الحكومة التي تتكون هي المخرج من ضائقة المعيشة وغلاء السوق وشح الوظيفة العامة والإيفاء بحقوق قطاع العاملين محدودي الدخل وهذا تفكير صحيح وواجب لكن الفكر السياسي والتفكير مثل حالنا هنا هو كلّ تنظير أو نقاش أو تعامل إعلامي مع الشأن السياسي العام قد لا يؤثر في عقلية اهل الحل والعقد وقد يؤثر .. وفي الحالتين وعلى الرغم من أنّ التحيز أو عدم الحيادية قد يفضي إلى درجةٍ من عدم الموضوعية الاّ أنه حاضر في كل ذهن ، انتهت معركة التكوين في جهازي السياسة والتنفيذ وجاء فلان وانتهى تكليف علان ما المهم الآن وقد حلف المكلّفون بإدارة شأن المرحلة كتاب الله تعالى للإيفاء بالأمانة ورعاية حقوق الناس .. ما دور الفرد منا اليوم ؟؟
تشكّلت الحكومة بمفهوم والذي اذهب اليه يعني انتهاء السباق أن يكون هذا وزيراً وغيره كبيراً ورغم مواجهة مصطلحات متنوعة وهمسات مختلفة والرد على مظاهر الإغتراب والذوبان ورغم الهيجان الضخم لنفير نهضة شمال كردفان وخروجا عن التقليد والأزمات وفي حضرة التفكير الصحيح في هموم ومشكلات المواطن في المياة والصحة والتعليم وتعدد منابر الحوار والنقاش والمشاركة السياسية ، علينا أن نفرّق بين الولاء للوطن والحزب أو الجماعة مهما كان الإختلاف وبين الولاء لكردفان هذه مسؤولية كردفانية بحته فنقطة بناء الذات للشخصية السودانية في كردفان الإتفاق والخروج من المألوف والتحالف بين مجموعات تختلف في الإنتماء الإيدلوجي والميول السياسي مما يعضد الممارسة ويؤثر ذلك في الكيان الكلي للمجتمع ، نعم تكوّن الفريق والذي لا حاجة له بأعمال الجهد في خطط أو مسارات فالنهضة تتفرد وتتقدم وتنتظر لهذا نسمع صوتاً عالياً وجهيراً أن لا نخضع للزمن في تدبيج الخطط وطرحها أمام المجلس التشريعي للنقاش والتدوال ..لأنها خمسية وما انتهت الخمسة ، مسار لطريق بارام درمان بانت معالمه ، الناس ينتظرون مياة تصل الى البيت دون عناء .. ارض شاسعة وغنية وسواعد لتأمين الغذاء في ابو حبل .. ثروة حيوانية مثل غاب الإستواء ..ثقافة بكر وسياحة عالمية ..مدارس ..مساجد .. ومراكز صحية .. فقط تتمرد الحكومة على الشٌح والقِل والإمكانيات.. لأن مثل هذا التمرد أعلى وأسمى واقرب لصناعة النصر ، قدمت حكومة شمال كردفان شخوص جدد ومجربين الى ميدان النصر وسبقهم الربانيون الأذكياء وقادة الثورات الذين حولوا خام المشاعر إلي قنطارات إنجاز وعمل ، هذه (الصرة ) يجب ان تكون جديرة بتوفير الاستعداد النفسي والقوة الروحية والآمال العراض…فقد تعلم الناس الاندفاع والانفعال والدعم السخي وكل دوافع الخير والحق والجمال .. فالنهضة ليست ندوات وورش عمل فقط أو جمهرة ومهرجان ابداع رغم أنه مطلوب كواحد من وسائل الإقناع أو هي مخطوطات لكنها خطة بأهداف مرسومة لمسار الأمة تنتهي الى حلول ونتائج تظهر الجهد بشكله النهائي في نمط حياة متكامل يتجاوز سلبيات الماضي المعيقة للنهضة ويوجد اتجاهات جديدة بناءة في المجتمع المستهدف تثمر انتاجاً وتقدماً وفعل .
شمال كردفان ومثلما ايام التاريخ ومواقف الزمان تعد (الميزان الإستراتيجي) للسودان لموقعها الجغرافي المتميز من جهة ، ولرعايتها لأكبر واضخم حزمة تنموية قائمة على المشاركة الشعبية ، سواء على مستوى الفكر أو التنفيذ من جهة ثانية ، ولرفعها لواء التصالح السياسي الذي اجزم بسبقه حتى المركز ، وبعد وبهدوء فقط انتهى زمن الهتاف الجاف واللقاءآت الجماهيرية والتبرعات الحماسية والجلوس على الكرسي دون معرفة ما يحمله الغد وأي الناس أحق وأيهما أوجب ومن منهم يستحق!! فاصبحت الأشياء محسوبة ومحسوسة ودقيقة فثمرات النفير ستؤدي على الأرجح إلى المحافظة علي هوية المنطقة، ودورها الحيوي في التنمية وبناء هوية ثقافية واقتصادية وسياسية متفردة ، انتهى الحديث عن الملحمة التاريخية وأن كردفان أختبرت اختارت وما هي الأحزاب المشاركة والجماعات المتحالفة وأهل الأفكار والخبرات فقط قصة مختصرة تغذي وتزدهر بفضل تأثير المناخ السياسي السائد اليوم بالولاية وهذه نقطة القدرة علي بناء الذات ، والقدرة علي تجاوز الاحتكاكات والنظر الطويل والعميق من خلال الخصائص التي ترتبط بمشروعات البناء النهضوي القائم ، هذه اضحت منطلقات وأهداف وتطلعات جماهيرية ، لا شئ يصعب ولأن معظم الأفكار ولكي تحقق مرادها لابد لها من العبور بمحطة العقل وكيف يدبر ويفكر وانطلاقاً من أن المنظومة الحالية تشكل تنوعاً يستجيب لتنوع الواقع الموضوعي للمجتمع ، وتنوع الحاجات فيه والأهداف والوظائف المطلوب تحقيقها ، فالوعي التنموي والسياسي الجمعي الذي احدثه مشروع النفير في كردفان شكّل الركيزة الأساسية التي تبنى عليها فكرة النهضة النظام السياسي والإجتماعي بالولاية ، وهناك ضرورة لأهمية الخطاب الإعلامي السياسي ليأمل الإنسان في النقلة والتطور لنوع الحياة والنهضة والروح الجماعية التي دفعت من حر مالها بل وتدافعت وقد امتلأ بصرها وبصيرتها بمشهد معالم النجاح في بناء جديد وروح شفافة ومجتمع متكاتف لاحداث تجربة عميقه لتكون أساساً صلباً للحكم وطبيعته وعلاقته بالمواطنيين ، تشكيلة جديدة اعادت وزارتي الإعلام والشؤون الإجتماعية لتجد انبثاقاً لأنشطة دعوية في صروح الأوقاف ويقف شامخاً مسجد الأبيض الحديث وقرآن وحلقات ذكر ونيران مسيد وصوتاً يعلو يريد الإصلاح في معانيه ومبانية ومفاهيمه الكلية وفق رؤي سياسية فاعلة تستطيع أن تشكّل منظومة ولائية وطنية من كافة ومختلف الأيدلوجيات السياسية لإدارة امر المرحلة انطلاقاً من أطر فكرية واقعية تهدف بشكل حقيقي فعلاً وقول لبناء كردفان بفهم جمعي تضامني تشاركي بعيداً عن المصالح الضيقة والأهداف الآنية ، وهو الأمر الذي يعزز ثقة المواطن في الدولة مما يسهل عملية التأثير الإيجابي ، وتدرج نفير النهضة في توعية أفراد المجتمع وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وترسيخ مفهوم المواطنة بشكله الحقيقي بعيداً عن التعصب المذهبي أو القبلي أو القومي وبعيداً عن ربط المواطنة بأشخاص ذهبت ام بقيت وجعلها وفق المفهوم الحقيقي المتمثل بالالتصاق بالوطن تاريخاً وأرضاً وشعباً وقيماً وتنظيم علاقة المواطن بالدولة وإيجاد قوانين عادلة تحقق المصلحة المشتركة للدولة والفرد ، تدرج ممرحل لأن تحويل الناس مواريثهم وعاداتهم وتقاليدهم امر بحاجة الى تجريب مفاتيح عديدة .
اخلص .. النهضة بهذا المفهوم هي مشروع امة تتجاوز الرقعة الصغيرة شمال كردفان .. هو اراء صريحة ، اموال مكشوفة ومعلومة عدّاً ونقّداً ، وفي اي بنك هي ، بوح اكثر صراحة وسط المواطنين ، إطار وأهداف عليا ووظائف انسانية واتجاهات وتشابه سياسة واستغلال حقبة ونظام حكم في الجوانب السياسية والتنظيمية والتنفيذية ، ويبقي الإعلام فرض بمدارسه واشكاله متحركاً من دائرة عرض الحاكم والوزير والمعتمد الى تسليط الأضواء على أنشطه الخدمة المقدمة للمواطنين وفق رؤية استراتيجية للعمل المشترك ، ايها الوزارء والمعتمدون إن مواطني شيكان وبارا وغرب بار وجبرة الشيخ وسودري وام روابه والرهد وام دم بحاجة الى ماعون يمتلئ بكادر زكي يستطيع استيعاب ( حيوية ) شعار المرحلة ليحول هذه المشاعر إلي قنطارات انجاز وقطرات العرق الحلال إلي صروح بنيان ومتفجرات الدم الخالص إلي جيل يحمل المعرفة ويسلك طريق الوصول الى نهضة كردفان ..
ونلتقي