جنوب كردفان ولاية سئمت الحرب وتريد السلام

أحمد صديق البشير عبدالباري
جنوب كردفان شامة في جبين الوطن بإنسانها وثرواتها المتعددة، كيف لا ونحن تكتحل أعيننا بخضرة مد البصر وبنسيم عليل شفيف أعاد إلى الروح رونقها بعيداً عن هجير الخرطوم وضجيجها وهدوء لا يقطعه إلا صوت محرك السيارة وإطاراتها تداعب الأسفلت وقطيع الماشية هنا وهناك يدل على وطنٍ غني من كل مورد تداعبه الأمنيات ان يكون مارد افريفيا الأول وبلا منازع .

كل ما يحتاجه الإرادة الصادقة لصنع السلام.إذاً كيف يكون السلام في هذه الولاية الفتية البكرة الغنية وطوال رحلتنا – ست الشاي – وصاحب المطعم – وبائع الرصيد – وسائق السيارة – الجندي – استاذ الجامعة – التاجر – مدير المؤسسة وكانما الكل ينادي (الله يجيب السلام) ويجب ان يسمع النداء، ها نحن نطلقها ومن منبر صحيفة الوان الغراء صوت الثقافة والجمال فابذلوا الجهد ضعفين وبعيداً عن خفافيش الظلام إخوتكم في جنوب كردفان ينادون كل صاحب فكرٍ وداعيةً وشاعرٍ وفنان وبلحن شفيف ينبع من الأعماق نريد السلام.
إفعلها اخي قائد الركب السيد رئيس الجمهورية كما فعلتها البارحة، اوقفوا قعقعة السلاح وهنا أود ان أنقل إليكم نبض إنسان بسيط وبإدراك عالي (سائق العربة قائد رحلتنا من كادقلي إلى الدلنج الفاتح قالها والأسى يملأ قلبه نريد أن تقف كل طلقة ليكون ثمنها إفطاراً لطالب أساس حتى يتقوى لطلب العلم) هاهي رسالة ونبض اهل جنوب كردفان وأعماق المجتمع هناك .
وناشد اللواء د. عيسى آدم ابكر مجتمع ومثقفي وقيادات جنوب كردفان، اعطوا الرجل فرصة بالرغم من قصر الفترة إلا إن جهود الرجل تصب في مسعى السلام وما البرلمان الشعبي إلا لسماع نبض المجتمع.
فلنقل أعانك الله اخي عيسى آدم ابكر وأنت تقود ركب جنوب كردفان ، لكن الأمر يحتاج إلى بذل الجهود الجبارة وإلى حراك أهل الثقافة والدعوة لأن هذان يكللان جهود السلام.
والقائد أخي من يسوس الناس فلا تكل من سماع أهل الشأن فالتواصل مع أبناء الولاية يعين مسعاكم، فهو مفتاح النجاح فدعوا أبوابكم مفتوحة فلا تغلقوها في وجه أحد نحسب انكم كذلك، ربما تجد الرأي عند أشعث أغبر لو اقسم على الله لأبره، والحااكم خادم الناس وخدمة أهل الجبال تحتاج إلى سعة الصدر.
إسماعيل دقليس :
تلك النحلة التي تجمع الرحيق فتجعله عسلاً صافياً سائغا للشاربين ، دعوني أحي مجاهدات الرجل الهاش الباش رجل المهام دليل عافية الخدمة المدنية بالولاية وبهذا التناغم الفريد في أمانة حكومة جنوب كردفان أرى بشريات السلام تلوح في أفق ملبد بالغيوم.
المجلس التشريعي :
المجلس التشريعي بالولاية وقوامه شباب مسلح بالهمة والإدراك ،إدراك مرحلة تحتاج إلى دماءٍ حارة وخيراً فعل أبناء جنوب كردفان، وهذا دليل على أن أهل الجبال فعلاً أرادو السلام لأن الشباب هو المكتوي بلظى الحرب وويلاتها وبالرغم من مجيئنا المتكرر إلا أننا في كل مرة وجدنا أعضاء المجلس في اجتماع مع السادة الوزراء والمعتمدين لإنجاز المهمة.
وأخيراً أتيحت لنا الفرصة بلقاء شابٍ متفهم بالرغم من تعقيدات الشأن بالولاية التي تبحث عن السلام، وبفهم يدل على طبيعة المرحلة ويعي عظم التكليف الواقع على عاتقه وإخوته الأعضاء السيد / حافظ كمبال نائب رئيس المجلس التشريعي بالولاية بجانب السيد المستشار القانوني لشئون المجلس والأخ المكافح المنافح الأمين العام للمجلس وكان الحديث عن بشريات السلام وتحديات المرحلة.
مؤسسات الخدمة المدنية:
ديوان الضرائب الأخ المدير العام السيد حمدان بذل الجهد بالرغم من شح الموارد ليحقق الربط وبمعية إخوة كرام ليحقق تطلعات وإحتياجات الولاية وبالرغم من هذه المهام الجسام ، وهو رجل مجتمع يقوم بالدور المنوط به علماً بان الولاية مع كل إشراق شمس يوم جديد تستقبل ركب قادمين جدد من مناطق الحركة الشعبية وبالرغم من قلة الإمكانيات الخاصة بالمكتب إلا أنه يعمل بمبدأ حديث رسول الله (ص) (إتقوا النار ولو بشق تمرة) .
ديوان الزكاة:
كان في استقبالنا السيد نائب الأمين العام مدير المشروعات الأخ قرشي فأطلعنا على ما نفذ من مشروعات في الفترة الفائتة مكافحة الفقر- الأسر المنتجة – العمل الدعوي ولأن الأسطر لا تفي ها نحن نختصر فهي جهود جبارة تحتاج إلى تعضيد من الإخوة في الأمانة العامة بالديوان، واخي محمد عبدالرازق بالإشارة يفهم لأن المرحلة القادمة وهي مرحلة إستقبال الآلاف من الأسر قادمة من جحيم التمرد ، تحتاج إلى آليات غير الآليات المعهودة ونعلم أنكم تولون ولايات الحرب مزيداً من الإهتمام إلا أن المرحلة تحتاج إلى جهد أكبر يقول تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
البنك الزراعي السوداني:
قاطرة التنمية بالولاية وعلى رأسه علم من أعلام الولاية حفيد الفكي علي الميراوي مالك عريس الفكي علي الميراوي بالرغم من المهمة الرئيسية تنمية القطاع الزراعي إلا أن الرجل يقتطع من وقت الراحة للإهتمام بالقرآن وأهل القرآن وعلمت أنه قام بتأسيس خلوة لتحفيظ القرآن بإسم جده الفكي علي الميراوي ليضع لبنة التنمية الحقيقية لأطفال ونساء ورجال جنوب كردفان علماً بأن التصديقات اللازمة قد اكتملت فهلا تكرمت أخي صلاح مدير عام البنك الزراعي السوداني وتكفلتم بقيام هذا الصرح في إطار مسئولياتكم المجتمعية ونعلم أنكم ستفعلون وتحيات خالصات للأخ مدير فرع كادوقلي ومدير فرع الدلنج بحفاوة الإستقبال.
الحركة الإسلامية:
الشيخ ونيس يحمل المشعل ويزينه عقد فريد ،إلا أن لي مناشدة خاصة لأخي الزبير أحمد الحسن أمين الحركة الإسلامية السودانية (هذه الولاية تحتاج إلى رعاية خاصة) وفي هذه الأيام لأن الأمر لا يستحمل الإنتظار وأنتم دوماً سباقون فاستمعوا لإخوتكم بجنوب كردفان بأعجل ما تيسر.
الشرطة:
شرطة الولاية فعلاً تطبق معنى الشرطة في خدمة الشعب فبجلوسنا مع سعادة العميد مدير إدارة الشئون العامة فبالرغم من قيام الشرطة بالدور المنوط بها في حفظ الأمن إلا أنهم يقومون بدور أكبر في إطار الخدمة المجتمعية.
كما نحي الإخوة في شركة شيكان وعلى رأسهم مدير الشركة والإخوة في هيئة المواصفات والمقاييس.
أيها السادة:
من خلال ما تلمسناه من خطىً ومساعي لدعم السلام في واحدة من أغنى ولايات السودان كل ما تحتاج صدق النوايا وينبغي للكل أن يقوم بدوره حتى ينعم إنسان هذه الولاية بنعمة الأمن والسلم والأمر يحتاج إلى تدخل من الحكومة الإتحادية لضخ مزيد من الأموال لأن المال عصب الحياة لدعم جهود السلام، وهناك رغبة صادقة من المقيمين من أبناء الولاية لترسيخ السلام.
مناشدة لأهل الجبال:
دعوني أناشد أهل الجبال من المثقفين وقادة المجتمع بكل مسمياتهم أن البسطاء من أهلكم المكتوين بنيران هذه الحرب قادو السلام صادقين، ولإخوة في صفوف الحركة الشعبية كفاكم عناداً وقد تبين خطل مصاصي الدماء عرمان – عبدالعزيز الحلو المقيمين في الفنادق سبعة نجوم ولاهم لهم إلا المناصب والأجندة التي تضعهم في قمة الهرم وما أنتم إلا دروعاً بشرية لتنفيذ أجندتهم،فأهلكم سئموا أن يقتل الأخ أخاه أتريدون جحيم الجنوب الماثل أمامكم وكما قال اهل المثل (الشقي بشوف في رقبتو والسعيد بشوف في أخو) وللحديث بقية سنواصل إنشاء الله.
– عضو هيئة علماء السودان

رأي واحد حول “جنوب كردفان ولاية سئمت الحرب وتريد السلام

التعليقات مغلقة.