الميرم .. قصة تأمر وسياسة الارض الميته المغتصبة!!

عيسى عبد الله بره

محلية الميرم تعتبر من المحليات النائية في ولاية غرب كردفان ليس لموقعها الجغرافي وانما لسياسة الفشل التي تواردت عليها في اداراتها منذ تأسست في تأريخ مشهود بالنضال السوداني والذي وافق السادس من ابريل من العام 1996م حيث وافق علي فرمان نشأتها انذاك والي الولاية الاستاذ حسن عثمان رزق والذي قام بدوره بتعيين اول رئيس للمحلية السيد الامين داؤود ابو العباس كما شغل وظيفة المدير التنفيذي للمحلية حينذاك السيد محمد جعفر الحسين. ومنذ ذلك الحين صارت الميرم بين رحي المعاناة والاهمال بعد رحيل الامين داؤوود برغم تعاقب الحكومات وتقسيم الولاية من فترة الي اخري .. والميرم يتم ترحيل طلاب مدارسها في المراحل الثانوية عبر التراكتورات بسبب طبيعة الارض القاسية خلال فصل الخريف وقسوة قلوب من تولي امارتها من بعد، والناظر للمستقبل الزاهر للميرم بعد ان اعلنت كمحلية في العام 1996م والذي شهد تشييد اول (8) فصول دراسية للبنين والبنات خلال فترة الامين داؤود الذي تم التأمر عليه في ليلة ليلاء وابعد قسراً لشئ في نفس يعقوب المتأمرين وتم الاتيان بالسيد حامد الساكن الذي اقام اول بؤر الفشل والمعاناة للميرم واتي من بعده من ولاه في حرق تطلعات ابناء المنطقة بعد ان حقنوها بمصل الاحباط الشامل.

والناظر لمحلية الميرم يجدها تفتقر لابسط مقومات الصحة الاولية حيث انها تفتقد للمراكز الصحية والمستشفيات والمشفي الوحيد للميرم بها يتبع للقوات المسلحة ويفتقر لكل مقومات المستشفى وليس به غرفة عمليات برغم ان هنالك منظمات منها منظمة الدعوة الاسلامية التي اجتهدت بدورها باقامة مستشفاها الخاص الذي يستقبل المرضي عبر العلاج الاقتصادي ولا يعمل ببطاقة التأمين الصحي (كمثال للسوق الاسود العلاجي).
اما المياه عصب الحياة فحدث ولاحرج لان ازمتها استفحلت وصارت اغلي من البترول الذي تحتفظ به احشاء المنطقة .. وتفرقت ازمتها بين اداراياتها الاربع (العضام – ادارية الحريكة – وادارية تردامة وادارية الميرم)، وقادت تلك الازمة الي اول حرب للمياه في السودان فشهد الصراع الدائر بين المسيرية والرزيقات في الميرم اوجه بفعل المياه.
اما الاوضاع الانسانية والمعالجات الاجتماعية للاسر يصعب سردها فهل يعقل وجود اكثر من 2500 أرملة بالميرم خلفتهم الحروب كوصمة في جبين قادة الفشل بالمنطقة، فضلاً عن وجود اكثر من 4 آلاف من ابناء الشهداء الذين يعتبرون الان من الفاقد التربوي بعد ان طردوا من المدارس بسبب عدم ايفاءهم بدفع الرسوم الدراسية!!. في ظل عدم وجود مكتب لمنظمة الشهيد لكي يتابع اسر الشهداء وابنائهم الذين صاروا في مهب قسوة الحياة وظلم ذوى القربي.
فضلاً عن عدم وجود خدمات البته للتيار الكهربائي الذي لم تنعم به المنطقة برغم الوعود الكذوبة المتتالية من اشرافية ابيي ومرشحها حسن علي نمر الذي سنسرد فصول فشل اشرافيته خلال السطور التالية، اما لحالات الطوارئ هنالك وابور كهربائي حكومي اكلت عليه السنوات وشربت متعطل من شهر مارس الماضي الى تاريخ كتابة هذه السطور!!. وحتي لا نكون من المتطلعين لواقع خيالي ولكن من باب الذكري تنفع المؤمنين في اطار الرياضة والثقافة نشير لعدم وجود اي من المواعين الثقافية ولا الرياضية.
والغريب في الامر صارت المنطقة ملاذاً لذوي الاغراض الخاصة جداً وعلي سبيل المثال حل المهندس حسن علي نمر في شهر مارس الماضي بالمنطقة اي قبل الانتخابات بفترة وجيزة لمشاركته في دورة رياضية وذلك بعد ان قدمت له دعوة لحضور تلك المناسبة وكانت الدورة باسم احمد محمد معاصي الشهيد رائد امن الذي استشهد بمنطقة ابوجابرة البترولية، حيث تبرع لمسجد الميرم بمفرش كامل ومكبرات صوت (في ظل غياب الكهرباء) وتبرع للفريقين بطقمين زي رياضي مكتمل، ولكن برغم تناقض الزيارة ومخرجاتها مقارنة بإحتياجات المنطقة تبخرت كل التبرعات الرغوية من المهندس حسن علي نمر ولم تصل حتى اليوم اي من هذه الاشياء!!.
ثم حضر المهندس حسن علي نمر للمنطقة في شهر ابريل خلال تدشين الانتخابات وتم استقباله خارج المحلية في ادارية ابوعضام وخاطب اهالي المنطقة وطمأنهم بفوزه وكيفية العملية الانتخابية واغدق عليهم ايضاً بوعود (صابونية) سريعة الذوبان تم كرر نفس (المماحكة المصلحية والاصولية) بادارية الحريكة .. وعاد الكرة ايضاً بالميرم في منزل السيد/ جمعة حامد، ثم تحدث في ندوة شملت الاحزاب المنافسة مثل حزب الحقيقة الفيدرالي وحزب التنمية، ولكنه صدم بذكر الوعود الهلامية لاهالي المنطقة والوعود الكاذبة لابناء جلدته واكدوا له بالحرف الواحد بإنهم لن يقفوا معه نسبة لعدم ايفائه بالعهود والتي شملت قيام اول بنك زراعي بالمنطقة.
وفي ظل تلك الاحداث نجد المتأبطين لاشكالات المنطقة وبمن فيهم الاشرافية يتسولون قضايا المنطقة باحترافية عالية في المركز بقصد لا يعلمه الا الله تعالي .. ولكن كل لبيب يتحدث بلغة اشارتهم يعلم نوايا هؤلاء الذين اقعدوا منطقة الميرم اكثر من الحروب التي دارت في رحاها.
ويبقي الفيصل في تجريد اصحاب القلاع العاجية من (كنوز) صندوق تنمية ولاية غرب كردفان والاشرافية في ظل التحديات الحاسمة بعد ان صارت منطقة ابيي شمالاً مستوطنات للحركة الشعبية ولاجيئ دولة الجنوب حسب خطاب مفوض العون الانساني خلال مايو المنصرم والذي عبر فيه عن قلقة جراء تفاقم الاوضاع كما ذكر بإن الحرب الدائرة في دولة الجنوب اثرت سلبأ على مواطنين قرى شمال ابيي الحدودية حيث يدخل المنطقه يوميأ اعداد من النازحين بمعدل (3066) لاجيئ في ظل افتقار المنطقة لادنى الخدمات الضرورية .
حيث ناشد المفوض المنظمات الدولية ووكالات الامم المتحدة للقيام بدورها اتجاه النازحين علمأ لاتوجد معسكرات بل الدخول للمنطقه عبارة عن عبور للبلاد من دولة جنوب السودان وهم في حالة أستقرار دأئم بقرى شمال ابيي.
واخيراً نقول .. ماذا تبقي .. وماهو هدف هؤلاء .. وهم يرسمون صورة غاتمة للمنطقة الميته المسلوبة من قبل ابناء المنطقة ودولة الجنوب.. حسبي الله ونعم الوكيل.
قبل الخروج:
الله المستعان (فيكم)!!

3 رأي حول “الميرم .. قصة تأمر وسياسة الارض الميته المغتصبة!!

  1. محلية الميرم في سلة المهملات لا(صحه ولا تعليم ولامياه صالحه للشرب ولا كهربا ولا طريق ولا أمن ولا استقرار ولا أداره رشيده)في العام ٢٠٠٤ وعلي لسان رئيس الجمهوريه وجه بان الميرم تكون مدينه نمؤذجيه وحصل العكس رجعت ١٠٠ درجه خلف ناهيك عن وعود الولاه والمرشحين وناس الميرم ربنا يتغمدهم برحمته يوم الموقف العظيم.

  2. محلية الميرم تقع في جنوب السودان الجديد اي بعد الانفصال وهي غنيه بثرواث النفطيه والثروه الحيوانيه والمحاصيل الزراعيه والاراضي الخصبه ولكن لموقعها الجغرافي والحروبات الاهليه مع اهلنا في ولاية شرق دارفور(الرزيقات)والحربه الحدوديه مع دولة جنوب السودان خلفت الالاف من الارامل والايتام وعدم الاستقرار لزلك المواطن تخلي عن الزراعه لعدم الامن .عليه نرجوا من القلوب الرحيمه النظر بعين الاعتبار لهذه المنطقه واخص جهات الاختصاص بدوله وعلي رأسهم ابن المنطقه ورئيسها الاخ الميشير البشير وفي خطاب له سابقآ تحدي جميع السودانيين المثقفين والسياسيين بانه ما خائف الإ من الفقراء والمساكين لانهم شكوتهم لله .لزلك الميرم فيها هذه المجموعه(الضعيفه أنظرها بعين الرحمه)

  3. (نداء من مواطن محلية الميرم البسيط الي رؤساء شعبة الاستخبارات ببابنوسه.الفوله.الخرطوم؟)
    أولآ مواطن مدينة الميرم هو بكر الأنغاذ الوطني حين جأت للحكم وهي رافعه كلمة لأ اله الإالله محمد رسول الله حينها قامت جميع جماهير الميرم ووقفت خلف هذه الرايه وحتي الان طليعت فترة الحرب مع الميرم صامته ولكن بعد السلام وإنفصال الجنوب من المفترض مواطن الميرم يكرم لهذا المجهود الكبير الزي قدم فيه الالاف من الشهداء ولكن الميرم اليوم تسلط عليها قائد إستخباراتي برتبة النغيب يدعي (فؤاز)بتعامل مع المواطن الضعيف بلغة البندقيه والضرب بالزخيره الحيه داخل المدينه وأستعمال العنف والتعزيب بطريقه لاتوجد في القانون العسكر ولا الامني والا الجنائ وأذا حاولت ان تشتكي الجهات المختصه بتقول هذا الشخص لديه حصانه والسودان من الدول التي تتمتع بسيادة القانون أرجو ثم ارجو ملاحق هذا الامر والإ المواطن اذا صبر الليله ما حيصبر بكره ،ودمتم زخرآ في خدمة الوطن والمواطن ومتعكم الله بالصحه والعافيه ).المواطن يس الحريكه عثمان الميرم .حي الرياض.

التعليقات مغلقة.