الدلنج .. قصة مدينة تبحث عن الأمن والتنمية

الدلنج : أحمد صديق البشير عبد البارى

تلك المدينة الرائعة بروعة أهلها درع النضال الاول بأبطالها الذين كتبوا تاريخاً ناصعاً في ثوب الوطن، وسجلوا أسمائهم وبمداد من نور في سجل الخالدين مع أبناء السودان الشرفاء البررة بل حفروا بنضالهم الصادق على صخور جبالها تلك المجاهدات. ولياتى ذكر واحد من هؤلاء ابن السودان الجسور  السلطان عجبنا فالرجل يحتاج إلى أسفار ولكن السطور لا تفى ، وتلك السودانية الأصيلة مضرب مثل نساء بلادى مندى بنت السلطان عجبنا كانت تحمل السلاح بيد وبالأخرى تسند وليدها من على ظهرها محرضة الرجال على خوض المعركة الفاصلة الحاسمة فهى حقاً حفيدة نفرتيتى.

فالدلنج هى درع الوطن والصخرة التى تتكسر عندها نصال المؤمرات أرض على جبالها مرقة أنف التمرد وعلى ثراها نشأة جامعة الدلنج منبع العلم والثقافة إنها لبنة من معهد التربية الدلنج الشامخ كجبالها،الدلنج هذا السودان المصغر التى تستقبل القادمين إليها بحنية لم اجد لها مثيل بالرعم مما تعانيه من الم إلا أنها تقابله بصبر وجلد وبثغر باسم المحيا.

شكوي

مدينة بهذه الروعة تشتكى لطوب الأرض ظلم بنيها ومن تربى في كنفها ومن أقام فيها وبارحها ومن تكفل برعايتها من محافظين ومعتمدين وولاة وأحزاب وجماعات لذا سمعتها برغم نكبنها تدندن فقلت:

مالى اراك غاضبة  يا أجمل البلاد أجيبي

  أإلى العائعقينا تدعو هل من مجيبي

سمعت دعاؤك أنفطر فؤادى وزاد نحيبي

فليعلم أهل الحكم وبكل مسمياتهم أن هذه المدينة هى حصن الوطن وبالرغم من عبث التمرد ومنذ مجيء ثورة الإنقاذ الوطنى وإلى  يومنا هذا لم يسمع صوت رصاص في أحشائها وما دعاني لسكب مدادى على الورق إلا لالوم نفسي وأبناء الدلنج وكل من إفترش أرضها وإلتحف سماءها إن لها عليكم حق.

عملت بها في الفترة من 97 إلى 98 وجبت أرجاء الوطن من أقصاه إلى أقصاه ووجدت بصمات النظام الحالى في مدنه وقراه برغم كيد الكائدين إلا مدينتى درة الجبال الندية مهد العراقة والأصالة(الدلنج سودان والنمق ألمان) كما يحلو لأهلها .

إخوتى الحكام وولاة الأمر ناسين أم متناسين؟

وجدتها ذات الملامح والشكل لم يتغير شىء بل أزيل جزء كبير من غابة المهوقنى عقد جيدها النضير. والحق يقال كل الإضافات مبنى بجانب قسم الشرطة قالوا هي محلية الدلنج الجديدة ولم يشطب المبنى بعد، وجز الله خير إخو تى في مصرف الإدخار وعلى رأسهم المدير العام أخونا شيخ الزين الحادو بإقامتهم ذاك الصرح الفخيم مصرف الإدخار للتنمية الإجتماعية فرع الدلنج فخامة المبنى وزينة المنعنى والقائم على إدارة الفرع ومن حوله كوكبة يعملون لتلبية إحتياجات إنسان الدلنج كمالنحل.

من هنا دعونى أرسل نداء الدلنج

أخى الشيخ على عثمان محمد طه

القيادى بحزب المؤتمر الوطنى ، نائب رئيس الجمهورية الأسبق قائد ركب السلام ابن السودان والدلنج البار.أعلم أن قدماك وطئت ثراها ورضعت ثدى آبارها الزلال وصعدت تلك التلال فالدلنج أخى هى كما هى بئر معطلة لا أقول قصر مشيد، ومنازل القضائية التى قطنة فيها والتبلدية التى طربت بصوت قمريها شامخة كأبي الهول، كأنها مدينة أثرية لم تطلها يد الإنقاذ حتى ترجلت واعلم انك رجل مبادرات هل اعطيت هذه المدينة البهية الابية جزء من دينها عليكم والفارس أخى لا يترجل هل قدت سفينة سلام الجبال ومن قلبها النابض مدينة الدلنج إفعلها أخى شيخ على؟

أين هولاء

أخى المناكف صاحب القلم المبدع العالم والداعية مرشح رئاسة الجمهورية الأسبق الذى ما يزال راجلاً الشيخ كندة غبوش الإمام دع المناشدات الرئاسية نريد دعوة على الأرض! وأين أنت ولماذا انزويت أخى حسن دقيق أزرق.ومحمد مركزو كوكولم نسمع له صوتا.ونقول كبشور كوكو الواقع يحتاجكم ،وكذلك الجنرال ابراهيم نايل ايدام العزلة لا تجدى، اذن ماهو دوركم أيها البروف صاحب العلم الغزير والخلق النبيل خميس كجو كندة.،أن الدلنج قد أنجبت أفزازاً يقودون هذا الوطن قادة للجيش والشرطة والامن والخدمة المدنية بكافة تشكيلاتها.

نتنادي جميعاً

كل يوم نطالع ما تشيب له الولدان وباسم الحرية المزعومة تجنيد للقصر والزج بهم في حروب نيابة عن الطاغية سلفاكير بغير ذنب جنوه إلا أنهم جعلوا منكم قادة للحديث بإسمهم وانتم في جب الخرطوم لا حياة لمن تنادى؟فلنتنادى جميعاً من أجل الكرامة الإنسانية لنعطى كل ذى حق حقه لا بحرية بإسمها نستعبد الاخرين وأخوتنا في تلك الوهاد يحتاجون السند وان نحرر قيدهم من أولئك الدخلاء الماجورين المرتشين بإسمهم، نداء لمن في قلبه ذرة إنسانية من ابنا ء السودان والمكتوين بنيران التمرد. إذن هلموا أيها الشرفاء ….

إلى المخدوعين من أبناء الجبال

تعالوا لنجلس في قعر حجر أو غابة الرديف أو بطحاء خور أبو حبل فلنستمع لروايات عمكم محمد ابراهيم حماد وحكمة رمضان طيارة وعلم أستاذ التاج ورزانة مربي الأجيال جولى أرقوف وعقده النضيد أساتذتنا الأجلاء عبد الرحمن شنتو البليل ـ تركمان ـ سلمان ـ ومربي الأجيال حمادى بقارى أرسين ولنستمع لخطبة شيخ سنوسي إمام المسجد العتيق وقرآن شيخ مجذوب عبد الله ولننهل من مكتبة عمكم الصفراوى وضيافة الشيخ سعد وأسرة الصول وحلاوة اولاد يوسف شامى وبها آل ابو قرجة والرائعون حسن عبد الحميد النور أمير الدلنج وبقادى أمير الحوازمة ورقة ادم مامور وأهلنا في الجبال الستة كرورو ـ كافير ـ كولدجى ـ كرتالا ـ واهلنا الكواليب في كوكايا ـ عبري ودرى ودلامى و هيبان .

ولنترحم على من رحلوا حسن كندة كربوس ـ شيخ نصر الله صارمين ـ حماد أبوصدر ـ بركات النمير ـ ابراهيم عبد الصادق ـ ابراهيم الكبيدة.

قصص و الحكاوي

لماذا الحرب والإقتتال وقصة أخونا اسكوب خير مثال حسب رواية أخونا عبد الله بيتر حفيد السلطان عجبنا : (اسكوب هذا قد أتى من أصقاع السودان البعيدة وهو شيديد الشبه باخونا (حسين خوجلى) وقع أسيراً بين يدي التمرد فوضعوا على كتفه صندوق زخيرة وبعد وصولهم لمعسكر الحركة وجد نفسه بين يدي القائد فكانت المفاجأة القائد : اسكوب الجابك لينا شنو اسكوب : يا سعدتك جابونى ناسك الوهم ديل القائد : رجعوا الزول دا محل ما جبتوه) القائد كان صديق طفولة ودراسة لاخونا اسكوب وهاهو ديدن أهل السودان أخوة عند المحن والشدائد.

(الحكاية أيها الحكام تحتاج إلى نفس عميق وجلست صفاء صادقة وبعدها سيأتى السلام )