الخرطوم «وسخانة» يا واليها

كمال علي

٭ أردت من العنوان أن يكون في المستوى اللائق بالمستوى المتدهور في اصحاح البيئة بجميع محليات ولاية الخرطوم.
٭ نعم الخرطوم الولاية والعاصمة «وسخانة وسجمانة» وتعاني وتئن من تردي اصحاح البيئة في طرقاتها وميادينها وشوارعها وكل مكان فيها.
٭ أرتال «النفايات» التي لا تجد حظها من الترحيل تعسكر على قارعة الطريق تزكم رائحتها النتنة الأنوف وتصيب الناس بالدوار والإحباط.
٭ الخرطوم الآن يا واليها تعاني من التدهور المريع في اصحاح البيئة التي غيَّرت شكلها تماماً ومظهرها العام في الأسواق وفي الأحياء وفي كل جنبات الولاية.
٭ كان الخريف كريماً في هذا العام فلم تنهمر أمطاره لتزيد الطين بلّه وتسهم في تدهور اصحاح البيئة بالولاية أكثر مما هو متدهور ومنحط.
٭ السياسات العرجاء عطلت أهمّ آلية في حكم الولاية أتاح لها الوالي الأسبق «المتعافي» من الآليات والمعينات والامكانيات ما يمكنها من نظافة الولاية واصحاح بيئتها.
٭ وفّر المتعافي لآلية نظافة الخرطوم من المال والآليات والعربات والكادر البشري والطاقم الإداري بقيادة السادة فتح الرحمن والمليجي كل ما يمكن من انجاح المهام.
٭ الخرطوم الآن تعج بالنفايات وارتالها المهولة على قارعة الطرقات في الأحياء وفي الأسواق وفي مناحي ومنحنيات الولاية فأين المفر.
٭ المحليات مقصرة يا سيادة الوالي غاية التقصير ولعنات المواطنين تطارد المعتمدين والمسؤولين كل صباح.
٭ يجمعون رسوم النفايات وهي تمد رأسها مستخفة بالحكومة والمواطن سواء.
٭ يتم تحصيل الرسوم وعربات النفايات تغيب والنفايات ذاتها تستوطن الأحياء والأسواق بروائحها الكريهة بعد أن عبثت بها الكلاب الضالة والقطط.
٭ لا مفر أمام الوالي إلاّ محاسبة المسؤولين عن هذا التدهور المريع والذي يتولى كبرى محليات الولاية ومعتمديها.
٭ لا بد من قيام هيئة مدعومة من ولاية الخرطوم وآلية فاعلة لنظافتها وتطهيرها من النفايات والمفسدين والفاسدين.
٭ صحيح أن للمواطن دور حيوي وأساسي لابد أن يلعبه من أجل اصحاح البيئة لكن الحكومة لابدّ أن تقدِّم القدوة والنموذج حتى تضع المواطن أمام الأمر الواقع.
٭ التحصيل المالي في بلادنا مشكلة وتحفّه الشبهات وينبغي أن يجابه بالرقابة والمحاسبة وخاصة ما يختص بتحصيل رسوم النفايات.
٭ هذه الرسوم ينبغي أن توجه إلى ما خصصت له وهو نظافة الخرطوم.
٭ حتى العربات التي تحمل النفايات وتجوب بها الأحياء والاسواق وشوارعها يتعامل العاملون فيها باستهتار شديد ويسقط معظمها على الطرقات.
٭ العاملون في تجميع النفايات وحملها إلى العربات وسائقي العربات والذين حاورناهم حول التقصير وجدنا لديهم الشكوى من هضم حقوقهم لدى المحليات.
٭ إذن المشكلة مزدوجة بين المواطن والعامل والاثنين يجأران بالشكوى من ظلم المحليات.
٭ إذن هذا دورك سيدي والي الخرطوم فأنت الآن أمام أبغض وأخطر مشاكل الولاية وهي النظافة التي وصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، واعذرني في دقة التعبير «وسخانة».
٭ تدهور اصحاح البيئة في ولاية الخرطوم ملف بالغ الخطورة والتعقيد وهو الآن بين يديك أخي الوالي وفيك العشم يا «ريمو».
٭ كل ولايات السودان انظف وانضر في اصحاح بيئتها من ولاية الخرطوم فهل يرضيك هذا يا واليها.
٭ كتبنا بالأمس مؤكدين على اليقين الراسخ بنجاح السيد «عبد الرحيم محمد حسين» والي الخرطوم نجاحاً ساحقاً في أداء المهام الموكلة إليه لمعطيات كثيرة تعرضنا لها بالأمس.
٭ ليبق اليقين الراسخ بأن السيد والي الخرطوم سيولي ملف «النظافة» الاهتمام اللائق به.
٭ نكتب هذا الذي قبل الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد لولاية الخرطوم لكن الرسالة موجهة للحكومة الجديدة لتضع أمر اصحاح البيئة نصب العين وأول الاهتمامات والأولويات.
٭ نحن نبقى على اليقين الراسخ بأن السيد «عبد الرحيم محمد حسين» والي الخرطوم سيكون في الموعد تماماً عند كل مشكلات تحدق بولاية الخرطوم.
٭ وتبقى دعوات التوفيق مقيمة للرجل بأن يوفقه الله سبحانه وتعالى لإقالة عثرة الولاية التي هي الوطن كله.
ونعود…