أوزار الإنسانوية النفعية ( 1 – 2 ) : وليــام إدوارد بيـركهــارت دوبوَا 1896 م : الإســترقـاق الأطلــسي للأفــارقـــة

إبراهيم إسحق إبراهيم
محاولة إقناع الناس بكل أنواع التعبير المنضبط بالمنطق هو السبيل المفضل عقلاً ووحياً للتعامل بين البشر .. وقد أحصى العلماء 49 إيراداً لمادة العقل في القرآن الكريم ، كلها تخصُّ بني آدم على الإحتكام للعقل بعد الفطرة السليمة : « أفلا تعقلون / لعلكم تعقلون / إن كنتم تعقلون / أفلم تكونوا تعقلون / لقوم يعقلون / ولو كانوا لايعقلون / لآيات لقوم يعقلون « .. فهذا هو النهج السليم .. لكن نوازع الشر في نفوس البشر ، وغوايات شياطين الإنس والجن لا تُحسّن للناس إقناع بعضهم بعضاً بالمنطق والعقل ، وتستعيضُ عنهما بالمُخادعة وبتحكيم القوة الغاشمة .. وإذا كان الوحي والعقل يعتبران القوة هي الملجأ الأخير لإحقاق الحق ، حينما لاينفع الحِجاج المنطقي ، فإن النوازع الشريرة في أنفس البشر المُتسمّعين للغوايات إنما تبتدرُ مراميها بالمخادعة وبالقوة الغشيمة وأخواتهما ..

لن أنجرف نحو محاولات التشقيق في مسالك التفكير الإنسانوي والنفعي حسب تنظيرات الفلاسفة ، وسأكتفي بتوصيفات مُبسّطة أظنها قادرة على معاونتنا في إدراك ما يعرضه دوبوَا ، منذ 1896 م ، عن منازع وطرائق ذلك الإسترقاق .. فالإنسانوية humanism المقصودة هي أن يجعل المرء من ذاته كبشر الغاية العليا في الوجود .. وتوجد لهذا المنزع درجتان .. أولاهما هي أن يصادم الإنسانوي المُشتط ، جهراً أو سراً ، كل مقولات الحاجة للخضوع لرب واحد أو لأرباب مُشارِكة .. فما يبقى بعد ذلك إلا أن يصطنع الإنسان ، فرداً أو جماعة ، منهاجه الذي تُمليه عليه نوازعه ، لكن دون أن يسمح لتلك النوازع بأن تقوده إلى التهلكة .. وثانيتهما هي أن يقتنع الإنسانوي المؤمن بالرب الواحد أو بالأرباب ، يقتنع بأنه يُمثّل صفوة من البشر ، الشيئ الذي يجعل الإنس الذين لايشاركونه في مزاياه مجرد أدوات تتوفر له على دروب تحقيق مآربه .. وهنا تصعد النفعيّة على أكتاف الإنسانوية .. إذ باستطاعة النفعي أن يجعل مصالحه الفرديّة تعلو على المنافع التي يمكنه أن يجلبه لجماعته المصطفاة من البشر ، دع عنك الآدميين المُصنّفين دون الصفوة التي ينتمي إليها .. ولما كان الإنسانوي والنفعي ، على السواء ، نادراً ما يتجرأ على مُصادمة القوانين السائدة في مجتمعه ، فإنه لا يُطلق العنان لإنسانويته ولنفعيته إلا في مجتمع ترضى قوانينه بدرجات عالية من تلك الإنسانوية والنفعية ..
حينما يذهب العقلاء باتجاه نقد السلوك الإنسانوي والنفعي يصرخ المُتّهَمون ، عند الرد على النقاد ، بادعاءات غير منطقيّة .. فإذا كان الناقد يشبه نعوم شومسكي في أمريكا ، أو إسرائيل شاحاك في الدولة الصهيونية ، إتهموه ب « كُره الذات « .. وحينما يكون هذا الناقد من العالم غير الأطلسي ، أي غير مُنتمٍ لأسس الحضارة الغربية ، ألحّوا على تشويه صورته بالقول بأنه إنما يزرع الكراهيّة بين الشعوب .. لكن السكوت لاينفع بني البشر في هذا الموضع .. إذ عندما لاتُجدي المُحاججة بالعقل ، لايبقى بين الناس إلا حلّين لا غير .. فإما الخنوع ، وهو حل لاتقبله المروءة عند بشر كريم ، وإما اللجوء إلى العنف .. وعلى كل قويٍّ من البشر أن يتذكر بأنّ جعل القوة قرينة للصواب عنده لا يعدو كونه وضع مؤقت ، وأن موازين القُوى هي على الدوام متداولة بين الناس ..
وُلد دوبوَا عام 1868 م في الولايات المتحدة ، حيث صعد على سلالم التعليم حتى تحصّل على درجة الدكتوراة عن رسالته التي نستعرضها ، وذلك عام 1896 .. سافر إلى أوروبا وعاد فاشتغل بهموم الذاتية السوداء وخلفياتها في الولايات المتحدة .. جامعة هارفارد طبعت رسالته ( قمع التجارة بالرقيق الأفارقة ) عام 1896 م وبها تفتّحت الأبواب للتفتيش في الآثار المدمرة لجنايات تلك الحقب على الإنسان الأمريكي الأسود .. عام 1903 يصدر لدوبوَا كتابه ( أرواح الشعب الأسود ) .. وفي 1909 يترك الجامعة ليؤسس مع آخرين خطاً جديداً في المُطالبة بالحقوق المدنيّة للسود أسموه : « الرابطة القوميّة للترقي بالشعوب الملونة « .. ويصدر له عام 1935 كتاباً بعنوان ( إعادة تنظيم السود ) ، ثم في 1940 تصدر سيرته الذاتيّة المُسمّاة ( غسقٌ عند الشروق ) .. واغتناماً لسانحة إعادة إصدار رسالته عام 1954 يكتب دوبوَا « إعتذاراً « في محل « المقدمة « يتأسّف لكونه لم يُعالج موضوع تاريخ الرق الأمريكي بأدوات التحليل الماركسي .. وسرعان ما يعلن دوبوَا انضمامه للحزب الشيوعي ، ثم يترحّل في الدول الشيوعية ويحل بدولة غانا في غرب أفريقيا ، حيث يحصل على جنسيّتها في عام وفاته 1963 م ..
تجيئ رسالة دوبوَا في دراسة تشغل 199 صفحة من الحجم المتوسط ، و 135 صفحة من الملاحق الوثائقية .. وتتوزع الدراسة على 12 فصل .. يهتم الأول منها بمبتدأ الإتجار بالرق الأفريقي أمريكياً من جانب المستثمرين الأوروبيين وسفنهم المستأجرة .. فأبكر هذه الرحلات رصداً ، حسب معلومات دوبوَا ، ترجع إلى عام 1619 م .. وتحايلت الشركات الأوروبية على الإحتكار الإسباني والبريطاني لسواحل الإنزال في الأمريكيتين وجزر الكاريبي خلال القرن السابع عشر بالمغامرة حيناً ، ثم في أوائل القرن الثامن عشر بشراء الموافقة القانونية ، من ملكيّ إسبانيا وبريطانيا على مزاولة الإتجار بالأفارقة في الأمريكيتين .. وتبدو الأرقام التي يوردها دوبوَا عن المُستَرَقِّين للعالم الجديد ، بين 1680 و 1771 أكثر قليلاً من المليون ، وهي أرقام متواضعة جداً ، إذا ما قارنّاها بالأرقام المتوفرة للدارسين بين الخمسينات والسبعينات من القرن العشرين .. كما أن سلطة السيد على المُستَرَق كانت مُطلقة ، على كل المراحل ، منذ القبض بأفريقيا وحتى الوفاة .. وتشمل العقوبات : الضرب والصلب والحرق والتجويع وكل ما هو غير لائق حتى بالحيوانات ..
لم تكن مصادر دوبوَا تُمكّنه من استقصاء هذه التجارة عبر الأطلسي وخاصة في الإمبراطوريّة الإسبانيّة بالكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبيّة .. لهذا نراه يُركّز تنقيبه في أمريكا الشمالية ، وعلى ثلاث مراحل .. المرحلة الأولى تُعنى بالحقبة الإستعمارية البريطانيّة حتى 1787 ، وتستغرق حتى الفصل الخامس من كتابه .. وتزحم السياسات الولائية والفدرالية الأمريكية الفصول من السادس إلى التاسع وهي المرحلة الثانية .. ثم تعالج الفصول من العاشر إلى الثاني عشر فترة تكدّس الإسترقاق في ولايات زراعة القطن بالجنوب الأمريكي ومقاومتها للقوانين الفدرالية حول منع الإستعباد ، الشيئ الذي يقود البلاد بأسرها إلى الحرب الأهلية عام 1861 م ..
في الوقت الذي يبدأ دوبوَا تأريخه للرق بأمريكا الشمالية بأول القرن السابع عشر ، يُعرف أنّ البرتغاليين والإنجليز والإسبان والهولنديين كانوا قد بدأوا عملياتهم في جلب الأرقاء من أفريقيا منذ مُستهل القرن السادس عشر ، وركّزوا إنزالهم باكراً على السواحل الحالية للأرجنتين والبرازيل والكيانات الثلاثة عشر من جزر الهند الغربية ، ثم شمالاً إلى المستعمرات البريطانية الثلاث عشرة الموزعة على الساحل الشرقي الأمريكي .. وكانت بريطانيا قد اعترفت منذ 1618 م للمستعمرِين البيض في أملاكها الأمريكية الشمالية بحقوق المشاركة التشريعية تحت إدارة الحاكم الذي تُعينّه حكومة الملك لكل مستعمرة .. وتحت هذه الظروف تأرجحت مقاييس المصالح والضمير الأخلاقي والروع الأمني من ولاية إلى أخرى .. فالأثرياء يستثمر بعضهم في الزراعة أو التجارة بما في ذلك جلب الأرقاء الأفارقة .. وبعض المستنيرين والمُتمسّكين بمقولات الكتاب المقدس يتحسّسون من لا إنسانية استرقاق الجنس البشري وتعريضه للمهانات والقسوة المُنفلتة .. وكان الرعب من اختلال الميزان السكاني بين البيض والسود في كل ولاية دافعاً قوياً لكبح جماح استجلاب الأرقاء الأفارقة في هذه المستعمرات ، وخاصة بعدما يتابع العالم كله أنباء ثورة الأرقاء في جزيرة هايتي بالكاريبي عام 1792 م .. ثم صاحبت قرارات مقاطعة رابطة الولايات الأمريكية الثلاث عشرة للتجارة مع بريطانيا منعاً متفاوتاً في هذه الولايات للمتاجرة بالمستعبَدِين ، من عام 1774 وحتى قبول بريطانيا باستقلال الولايات الثلاث عشرة التي حاربتها وانتصرت عام 1783 م ..
إعلان الإستقلال الأمريكي في الولايات الثلاث عشرة في المشرق ، عام 1776 م ، تضمّن في مُفتتحه : « إننا نُؤمن بأن الناس جميعاً خُلقوا سواسية ، وأن خالقهم قد وهبهم حقوقاً لاتقبل المساومة – منها حق الحياة وحق الحرية والسعي لتحقيق السعادة « (موجز التاريخ الأمريكي : 1 – 87) .. لكن هذا المبدأ الإنساني سرعان ما يتعرض لامتحان عسير تشُفُّ من بين تلبيساته نوازع الإنسانوية النفعيّة ، لا من عامة الجماهير ، بل من صفوتهم ، ونعني الممثلين المستنيرين للولايات الثلاث عشرة ، في المُلتقى المُنعقد بين 14 مايو و19 يونيو من عام 1787 م ( دوبوَا : الفصل السادس ) .. كان المناديب يناقشون دستورهم المقترح ، حتى تضاربت المصالح الولائية بالمبادئ الإنسانية وبالتوقيرات النصرانية فيما يخص المُقترحات حول جلب الأرقاء الأفارقة .. وبأعقاب التوصل إلى حلول وسط يتقرر بأن التجارة في المُسترَقِّين الأفارقة سيُلغى قانونياً عام 1808 م ، بحيث يحق للولايات الشمالية والوسطى أن تُلغيها فوراً في قوانينها ، مع ترك الباب مفتوحاً لولايات الجنوب أن تستمر في الاستثمار على البشر إلى يومذاك ، ولكن تحت أشراط ضرائب وجيزة ..
بينما يتوالى إنضمام ولايات جديدة للإتحاد الأمريكي بمطلع القرن التاسع عشر يتجه المُشرّعون الاتحاديون نحو تثبيت الإلغاء القانوني للتجارة بالبشر في عام 1807 ، مساوقةً مع منع بريطانيا للتجارة في المُستعبَدِين بنفس العام ( دوبوَا : 70 – 96 ) .. وتطفر التساؤلات خلال العقود الثلاثة الأولى من القرن التاسع عشر حول مسائل مثل : كيف التخلص من المسترَقِّين خارج نطاق الشرعية ؟ وما هي العقوبات على مُنتهكي قوانين منع التجارة بالبشر ؟ وما هي السُّبُل لحماية السواحل من تلكم الإنتهاكات ؟ . وبما أن الإرادات الدولية تكاد تتواضع في هذه الفترة على حظر التجارة بالرقيق ، فإن المجهودات إنما تتوجه مستقبلاً نحو القبول بتحرير الأرقاء المخزونين ببلادهم والاتجاه نحو إيجاد معادلات صالحة لدمجهم في المجتمعات التي تستغلهم لقرون ..
وعلى صعيد الحظر للتجارة في أعالي البحار ، تتضافر الإرادات الحكومية للتراضي ، بعد 1820 على أساليب ناجعة للتفتيش في السفن .. لكن النهضة الصناعية التي نزلت بالبرولوتاريا الأطلسية البيضاء ذاتها إلى حضيض الإذلال جدّدت في الولايات الأمريكية المعنية بزراعة القطن والتبغ وقصب السكر ويلات من التمسك باستعباد الأخلاف من الأرقاء ، وزادت لا إنسانية مُلّاك المزارع في تعاملهم مع المستعبَدِين .. وفي معمعة هذا التجاذب بين طلب الأرقاء للمزارع ، وحملات التفتيش في السفن بأعالي البحار ، كان الضمير المستنير في العالم يتعذّب لعذاب المستعبَدين .. السيدة هاريت بيشر ستو ( 1811 – 1896 ) لم تقدر على احتواء عنائها فأصدرت في عام 1852 م روايتها الشادخة ( كوخ العم توم ) .. وقد بِيعت منها ، في السنة الأولى 300 ألف نسخة ، وعملت ثماني مطابع في السنين التالية لأجل توفير الطلبات ، وتُرجمت إلى معظم اللغات الحية .. وكان يصدق تنبُّؤ المندوب الأمريكي تَكَر ، عن ولاية كارولاينا الجنوبية ، عام 1790 بقوله : « الجنوب لن يستجيب للتحرير الشامل من دون حرب أهلية « ( دوبوَا : 77 ) .. وهاهو إبراهام لنكولن يقول في عام 1858 ، قبل ثلاث سنين من توليه الرئاسة : « إنّ بيتاً مُنقسماً على نفسه لا يستطيع البقاء ، وإنني أعتقد أن هذه الحكومة لن يُكتب لها استقرار أو بقاء مادام نصفها أرقاء والنصف الآخر أحراراً « .. فلما ترشَّح لنكولن عام 1860 للرئاسة أعلنت ولاية كارولاينا الجنوبية أنها ستنفصل عن دولة الولايات المتحدة وأنها ستُحرّض ولايات الجنوب على الإنضمام إليها ، إذا ما فاز لنكولن بالرئاسة .. وهكذا في مارس 1861 يُعلن لنكولن في خطابه الإفتتاحي رفضه لذلك الإنفصال ، وتشتبك قوات الولايات الشمالية ضد الجنوبية ، إلى أن يستسلم أخيراً الجنرال لي Lee وتتم المصالحة في أبريل 1865 م .. وسرعان مايغتال ممثل متهور مغبون من ولاية فرجينيا يُدعى جون ويلكز بوث ، يغتال لنكولن في أبريل من عام 1865 م .. ويتوجه الأمريكان لإصلاح المركوم من هذه الأعطاب التي ورثوها وصنعوها وعانوا بأسها منذ بداية القرن السابع عشر ( موجز التاريخ الأمريكي : 72 – 85 ) ..
لم يكن مستطاعاً لدوبوَا عام 1896 أن يُوسّع مجاله الدراسي حتى يمنحنا صورةً لبانوراما المُتاجرة بالأفارقة عبر الأطلسي ، إنطلاقاً من السواحل الغربية لأفريقيا وإلى الشواطئ الشرقية من أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وجزر الكاريبي والسواحل الشرقية والجنوبية من أمريكا الشمالية .. ومنذ أوائل القرن الخامس عشر ، وحتى منتصف القرن التاسع عشر .. وقد اجتهد المؤرخون لهذا الإسترقاق من بعد دوبوَا فأكثروا ونقّبوا فاستخرجوا ما لم يكن في متناوله عام 1896 م .. لكنهم إنما ملأوا الفراغات في مساحاته وعلى كل الإتجاهات حول عمله .. ويستطيع الراغب في الإطلاع على عمل هؤلاء أن يبحث عن كتب مثل : ( الأمة السوداء ) لبازل ديفدسون ، 1961 / 1970 و( التشوين الأسود ) لدانيال مانكس ومالكوم كاولي : 1962 و (تجارة الرقيق) لأوليفر راسفورد : 1971 ..
وتتركز المساعي لاستيعاب المعاناة البشرية التي ألمّت بأفريقيا ، مجتمعاً وإنساناً ، في المحاولات الأخيرة للوصول لتقديرات مُبرّرة عن أعداد الأفارقة الذين تمّ نقلهم للإسترقاق عبر الأطلسي ، مصحوبين بأعداد من هَلَكَ منهم على الطرق قبل إدراك السفائن ، ومن مات على السفائن وأُلقي في المحيط ، ومن توفي قبل بلوغ الأسواق .. عام 1969 يُقدّر فيليب كيرتن في كتابه (أبعاد تجارة الرقيق عبر الأطلسي) فيقول أنهم قد يبلغوا التسع ملايين نفس .. وفي مراجعةٍ من بازل ديفدسون لكتابه المذكور ، طبعة 1970 ، يقول أن مجموع الضحايا على كل الأصعدة هاهنا وطوال ذلك الزمن لايقلّون عن الخمسين مليون روح (الأمة السوداء) لونغمان ، بريطانيا 1970 : 10 و 88 .. ثم يأتي أوليفر رانسفورد عام 1971 فيقول في كتابه المذكور بأن الضحايا يترواحون بين 14 و 20 مليون فرد ( تجارة الرقيق ) جون ماري ، بريطانيا ، ص 1 .. ونُنوّه بأنّ كل هذه الكتب تصدر باللغة الإنجليزية بريطانياً وأمريكياً .. وويلٌ للإنسانية من إنسانوية النفعيّة ..
الثورات 7/7/2014 م