من بيته الحرام ..

عوض صديق – مكة المكرمة
لا شئ يمكن حسابه بالعقل في رحلة أبينا إبراهيم من مصر الى مكة ، لكنه الإيمان والتصديق ،فهذه الجبال الوعرة التي يتوسطها بيت الله تحتاج الى Gps وطائرة عمودية . لكن الله اعظم من وسائلنا المعقولة حين يريد . جعل الله الكعبة البيت الحرام ،ثم هبط النور الإلهي على ظلمات الجبال ومن بين عرصاتها أرسل الله أقباس الهداية والتوحيد الى العالم ، في مكة التي كان سيدنا اسماعيل يبكي ليشرب منها جرعة ماء نرتوي اليوم بماء من الجنة لم تنضب منذ ان بجسها هذا الطفل الصغير بكعب رجله اليمنى ، ومكة التي كانت تعبرها القوافل إذا ضلت تهوي إليها الأنفس من كل حدب وصوب ،هنا الآن وفي مكة فقط وبأي لغة في الأرض . الزي واحد والكلمة واحدة ، لا إله إلا الله. ثم يمشي في رحابها وتحت ظلها القوي والشيخ والطفل وبألسنة مختلفة وقلب واحد .ياربنا ، لبيك اللهم لبيك .