قضـــــية دارفـــــور .. المـــوت سهــــــوا

جواهر جبريل
دارفور قضية ابت ان تحل وملف دارفور يمثل احد الملفات العتية و التى استعصى حلها ولم تتنهى قصتها سواء من خلال المحاولات التى اجريت من الداخل او بعد تدويل الملف منذ بداية الازمة و هى فى تنامى يختلف و يتلون من فينة لاخرى وقد استنزف الاقليم انسانه وافقده الاستقرار و فى اواقات قبل الان كان يمكن ان يموت مواطن من دارفور اثناء قفزه فى الهواء وهو يؤدى تراث قبيلة (المساليت) الدارفورية الشهيرة نتيجة للارتفاع فى نسب القتل و المحاولات التى بذلت حول حل القضية اسهمت نسبيا ـ حسب مراقبين ـ فى تخفيف حدة الصراع ولكنها لم تفلح فى اقتلاع جذور القضية بشكل نهائى ترتدى من بعده دارفور حليتها التى تبدلت بلون الدم , وفى الاوانة الاخيرة وعقب تصاعد الاقتتال بين بعض القبائل فى دارفور فى الشهور الماضية تفاقمت الازمة بوجه اخر وتعالت معه الاصوات و اتهمت القبائل برفع معاناة الاقليم من خلال ضخ الصراع بين القبائل مما فتح جبهة اخرى للصراع الى جانب الحركات فى وقتها السابق وبخاصة مجالس شورى القبائل حيث وجه اليها عدد من القيادات الدارفورية بدعم الحس القبلى و تأجيج االصراع الاثنى فى الاقليم وانها السبب فى سفك الدماء مما حدا برئيس السلطة الاقليمية التجانى السيسى الى المطالبة بحل جميع مجالس شورى القبائل لكونها تحرض على الصراعات الاثنية حسب ماورد فى خبر اوردته الصحف امس ويرى مراقبون ان السيسى من خلال مطالبته هذه يحاول ان يبعد الاتهامات عن السلطة و فشلها والتى بدأت تقاذف نحوها حتى من بعض رجالها واعتبروا ان السيسى الان يسعى لتدراك اخفاق السلطة من خلال اقحام مجالس القبائل فى القضية معتبرين ان مجالس القبائل تمثل هيئات اجتماعية انشئت من اجل خدمة انسان القبيلة و ان انحرافها عن المسار نحو الصراع القبلى جاء نتاج لاسباب معلومة تقع فى مسئولية حكومة الولاية المعنية التى يجب عليها التدخل لاطفاء الشرارات الاولى التى تنطلق قبل التأزم فى الوضع وكان على الولاية التى تنشب فيها خلافات قبلية عليها التصرف حال وقوع الانذار الاول حتى لا يخرج الامر عن سيطرتها و يتتطور الى مراحل اكثر صعوبة تدخل الولاية فى صراعات تستلزم جهودا و ادوات قد لا تملكها الولاية . مطلب السيسى يمثل اعتراف صارخ بالقوة التى يتمتع بها مجالس الشورى حسب مراقبين كان يجب استثمارها فى القضاء على النزاعات القبلية وقت ما كان يموت اهل دارفور بين رحاها , وتسأل مراقبون هل مشكلة دارفور سببها مجهول طوال تلك السنين التى مرت عليها وهى فى احضان المعارك وهل رئيس السلطة فاق من سهوته و ادرك مكامن الصراع بعدما مات المواطنون دونما ذنب ارتكبوه سواء انهم من بقعة اطعمتهم خيرها لم يستطيعوا نكران الجميل عندما تحتاج اليهم وهل تملك مجالس الشورى هذه التاثير حتى يتهمها منها رئيس السلطة التى انشئت من اجل حلحلة مشاكل دارفور و اعادة تاهيل بانها تأجج الصراع وترفع من معدلات الحس القبلى الذى كلف الاقليم دماء عزيزة .واذا ما تم حل تلك المجالس فهل ستكتب نهاية قضية دارفور ؟
المحلل السياسى عبد المنعم سيد احمد العالمية يرى ان الادارات الاهلية فى السودان اصبحت ادارات مسيسة واضاف فى حديثه لالوان امس ان الادارات الاهلية لم تعد تعمل فى مجال ادارة الشان الاجتماعى فقط كما ان الادارات الاهلية التى انشئت و بعض منظمات المجتمع اصبحت مخترقة سياسيا واضحت تؤدى ادوار معينة تختلف من ادارة لاخرى و استدامتها مربوبطة باستدامة شروط وجودها و الصراع يمثل احد تلك الشروط وذهب استاذ العلوم السياسية بجامعة افريقيا العالمية الى ان الادارات تحولت عن مسارها منذ عهد مايو عندما تم حلها و اعادة ترتيبها من من تلك المرحلة بدأ تسيسها وحاليا الادارات فى حقيقتها لا تعبر عن مصالح المجتمع و القبيلة ولا تمثله بل اصبحت مرتبطة بشخصيات معينة و توجهات ضيقة الافق غير مرتبطة بهموم المواطن ولا قضية دارفور و السيسى انشئ السلطة من نفس هذه المنطلقات من اجل توسيع سلطته و فرض هيبته فى الاقليم خاصة و الحركة كانت تعانى من ضيق الاطر التى قامت بها لذلك فان الحديث بان المجالس تؤجج الصراع بين القبائل هو منطق مجافى للحقيقة لان الادرات ليست عناصر مؤثرة بل هى كيانات تتحكم فيها الدولة كشان كل الادارات فى السودان

رأيان حول “قضـــــية دارفـــــور .. المـــوت سهــــــوا

التعليقات مغلقة.