علم الدين حامد في عشرة ونسة لـ (ألوان)

علم الدين حامد علم على رأسه نار.. ومازالت في ذاكرتنا برامج ذائعة الصيت وشكلت ترتيباً مسبقاً لتوثيق الأغنية السودانية قبل ظهور (أغاني وأغاني) وغيرها من البرامج الموضوعة بعناية على قرص مرن في ذاكرة الإذاعة السودانية جلسنا إلى الأستاذ علم الدين وهو يستشف الألق القديم ويضع مقارنة موضوعية مع ابتسامة ساحرة تحفظ للعطر مكانته وللشجون فنونه.

 ٭ علم غائب عن الساحة؟
– ليس بيدي إنه مآلات الزمن القاسي العنيد الذي جعلني احتفظ بذكرياتي مثل قنينة عطر نفاذ.
٭ صالة عرض قيمة سادت ثم بادت؟
– صالة عرض قيمة سادت ولكنها لم تباد بدليل أن الأغنيات التي تقدم الآن هي من تسجيلات صالة العرض ولكن للاسف من يقدمونها لا يشيرون إلى ذلك.
٭ وماهي مرافعتك تجاه ذلك؟
– أقول ما ضرني غريب يجهلني
وإنما أوجعني قريب يعرفني
٭ ماهي الميزة التي نفتقدها الآن؟
– في قسم البرامج كل ما يحضر الينا يغني مثل حسن عطية، الشفيع، صلاح مصطفى، إبراهيم عوض، برعي حسن الخواض.
٭ إذاعة دنقلا … الحلم المبكر؟
– بديناها عام 1976م وافتتحها الرئيس نميري ومازلت اتذكر الصديق صالح عبد السلام والمرحوم العمدة الزين والمهندس عبد الرحيم محمد يس ومدير البنك الزراعي آنذاك حسن أبشر وضعنا اللبنات الاولى لهذه الإذاعة العتيقة وتلفزيون دنقلا.
٭ نعود لصالة العرض .. والحزن الذي يعتريك كلما عبرت بنا الذاكرة الى الصالة؟
ـ الشئ المحزن أن كل الفنانين الموجودين كانت صالة العرض بمثابة النافذة التي اطلوا عبرها ولكن تنكروا لها وغضوا الطرف عن دورها .. وكانت لهم الدافع الذي اوصلهم الى الطموح والمبتقى وكأنهم ولدوا فنانين من بطون أمهاتهم.
٭ هل تنكروا لها جميعاً؟
– استبعد من هؤلاء محمد ميرغني وعلي إبراهيم اللحو والسني الضوي والشاعر الصادق الياس ويحيى أدروب لهم مني خالص الشكر والتقدير.
٭ لم نشاهدك في رمضان؟
– لم تشاهدوني لأن المنتجون يحضرون من يعرفونهم ليكونوا أعلاماً ونحن فقراء الى الله وهذه فرصة لكي اشكر الاستاذة أماني علي البشير بقناة الشروق لانها اتاحت لي فرصة للاطلالة.
٭ ما رأيك في برامج اليوم؟
– كلها اسماء لبرامج قديمة وحتى الافكار ولكن هذا لا يعني ان البعض اجتهد في سبيل الابتكار.
٭ يقال انك السبب في ارجاع الفنان الجابري بعد أن اعتزل الغناء بسبب وفاة والدته؟
– نعم كنا نتعامل مع الفنانين بعيداً عن المايكرفون .. وقد كنت من الذين اعادوا الجابري ليقدم اغنية (اخت اللوم).
٭ موقف أثار فيك شجون الايام الخوالي؟
– اذكر انني قابلت الموسيقار عربي وعاتبته قائلاً: نحن تشاركنا في ميلاد 140 أغنية ولديك بنت تغني ولم تخبرني بذلك. ضحك قائلاً : لعلك تقصد هدى عربي .. فهذه الفنانة ليست ابنتي يا علم.
٭ سميرة دنيا .. فنانة قديمة جديدة؟
– سميرة دنيا ظهورها كان بالصالة مع الشاعر شادول وحسن بابكر وابوشورة والمرحوم حسن الزبير وما يميز الصالة انها تقدم اغنيات جديدة بالعود .
٭ لماذا كانت الإذاعة مفعمة بالإبداع من الخفير للمدير؟
– لانهم كانوا أسرة واحدة الأب صالحين والابناء والتلاميذ عبد الوهاب أحمد صالح والسر محمد عوض وزنون بشرى وعلم الدين وعبد الرحمن أحمد وسعد شوقي وبصيري خفاجة وسعد رياضة نحن أولاد صالحين في قسم البرامج أما زملاؤه خلف الله أحمد وعلي الحسن مالك وإسماعيل حسن والسفاح الفيل وعمر عثمان وهؤلاء في قسم البرامج يقومون بتجهيز الكروت والاعداد.
٭ هذه المجموعة شكلت (عضم) الإعلام؟
– نعم من هذه المجموعة خرجت مدرسة المشاغبين وهم عبد الرحمن أحمد وزنون بشرى وعلم الدين محمد البصيري وسعد شوقي.
٭ من الذي أحضر الفنان الطيب عبد الله للإذاعة؟
– الفنان الطيب عبد الله احضره الأستاذ النور موسى صاحب برنامج (ألحان من الشرق).
٭ أين موقع علم الدين من انقلاب هاشم العطا 1971م.
– فكر عميقاً ثم ابتسم قائلاً : خرجت من انقلاب هاشم العطا محروساً بجندي وأرنيك (200).