حركات دارفور الموقعة.. النضال (يطلع على فشوش)

مشاعر دراج
في الفترة الأخيرة ظهرت تحديات وعقبات تواجه الحركات الموقعة علي اتفاقية الدوحة (التحرير والعدالة القومي برئاسة السيسي والعدل والمساواة جناح دبجو والتحرير والعدالة برئاسة أبو قردة ليس الحكومة وحدها بل إشكاليات داخل تلك الحركات وظهرت على السطح واغلبها تتعلق بالمناصب التنفيذية والتشريعية والتهديد بالتجميد في الحكومة بينما يري المراقبين ان الحركات تجاهلت قضايا أهل دارفور وتجري وراء السلطة . فيما تري الحركات ان مطالباتها بحقوق لم تنفذ من قبل الحكومة في كثير من الأحيان, وتعالت الأصوات بالحركات خلال الفترة الأخيرة تطالب برئاسة السلطة الإقليمية لدارفور كما أصدرت العديد من البيانات من قبل الأطراف الموقعة علي اتفاق الدوحة بذلك .

انقسامات بسبب السلطة :ـ
والمراقب لمسيرة الحركات منها العدل والمساواة جناح دبجو أصدرهم للبيان الذي أعلنوا فيه بدفعهم باسم مرشحها لرئاسة السلطة الإقليمية لدارفور وذلك باعتبار ان رئاسة السلطة الإقليمية والمناصب الاخري من الجهازين التنفيذي والتشريعي للسلطة سوف يتم شغلها باتفاق وتراضي كل الإطراف الموقعة علي الاتفاقية ,ولم يمضي علي ذلك البيان إلا أيام ليقوم حزب التحرير والعدالة برئاسة بحر ابوقردة أمس بتجديد مطالبته برئاسة السلطة التي يعتبرها استحقاق قانوني للحزب وفق الاتفاق علي الانتخابات كمعيار المشاركة في السلطة التنفيذية علي كافة المستويات وذكر البيان الصادر من الناطق الرسمي للحزب شرف الدين محمود ان وجود الدكتور التجاني سيسي في رئاسة السلطة بحكم حركة التحرير والعدالة المنتهية ولايتها بنهاية الفترة الانتقالية للمشاركة في السلطة المحددة لها أربعة أعوام والتي انتهت بتاريخ 14يوليو الحالي وتحول الحركة لحزبين سياسيين , بينما يري الأمين السياسي للحركة نهار عثمان نهار ان الحق والاتفاق الموقع بالمرسوم الجمهوري الخاص بتمديد السلطة يكفل لهم بحسب الأطراف الموقعة بان يتم توقيع برتوكولين منفصلين للمشاركة علي المستوي التنفيذي والتشريعي لذلك تقدمت الحركة بمرشح لرئاسة السلطة الإقليمية مضيفا (نريد ه شخصا يجمع عليه الجميع ويحمل هم أهل دارفور، ويدفع بالسلطة للأمام وليس مقيدا بلون سياسي )
ملاحظات وتحفظات :ـ
قال نهار لدينا بعض الملاحظات لأداء السلطة الإقليمية في المشاريع التنموية ليس تبخيسا لجهود السيسي أو السلطة تتعلق ان مشروعات التنمية غير موزعة بصورة عادلة بالولايات من ناحية الجغرافية بجانب ان المشاريع السابقة ركزت علي إعادة الأعمار وأهملت البني التحتية بالولايات مطالبا بضرورة الاهتمام في المرحلة القادمة بقضايا النازحين واللاجئين وزاد نعتقد ان هناك تباعد بينهم والسلطة الإقليمية لدارفور .
عوائق شائكة :ـ
وقضايا الشراكة ورئاسة السلطة الإقليمية لدارفور من ابرز القضايا التي يتم تركيز عليها هذه الأيام لذلك عقدت حركة العد ل والمساواة قيادة دبجو مؤتمرا صحفيا بدارها بالمهندسين أمس تناولت هذه القضايا المتعلقة بالشراكة علي مستوي السلطة في الجانب الاتحادي والولائي حيث اعترف أمين اللجنة السياسية بحركة العدل والمساواة الهادي برمة بوجود تحديات وعقبات تعترض سير الشراكة وبروتوكول العدل والمساواة التي وقعته الحركة مع الحكومة في ابريل 2013م بان تكون المشاركة علي المستوي الاتحادي بممثل في مجلس الوزراء وفي السلطة الإقليمية وعلي المستوي الولائي والمحلي ،وأضاف ان الحركة تعرضت بعد دخولها للسودان لنكبة كبيرة وتم تأخير تنفيذ الاتفاق في كثير من الجوانب خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والترتيبات الأمنية في ولايات دارفور الأربع شرق وغرب وجنوب ووسط دارفور فيما لا تشتكي ولاية شمال دارفور من اي إشكاليات في هذا الجانب وقد تم دمج 1350 في القوات النظامية هذا بجانب إشكالية المشاركة علي المستوي الولائي والمحلي وتأخير عضوية الحركة في مجلس الوزراء ولفت الي ان الحركة رفعت ترشيحاتها ولكن لم تنفذ أو تري النور في التشكيل الحكومي الأخير,كما كشف الهادي عن تكوين لجنة قانونية من الحركة لحصر أعضاء الحركة في السجون ليتم إطلاق سراحهم حسب الاتفاق مع الحكومة بيد انه قال حتى الآن لا ندري شيئا عن عدم إطلاق سراحهم من السجون رغم موقف الحركة الثابت تجاه العملية السلمية وقال لكننا نريد تنفيذ الاتفاق علي كافة المستويات .
أطفال بالحركات :ـ
من جانبه طالب الأمين السياسي للحركة نهار عثمان نهار الحركات المسلحة بإيقاف التجنيد القسري للأطفال والرعاة وأكد وجود معلومات بتجنيد تلك الحركات للرعاة والأطفال مطالبا اليوناميد القيام بدورها تجاه حماية المدنين وان تكون علي مستوي التحديات وطالب الحكومة بالإيفاء بالتزاماتها المالية ال(1350) مقاتل تم توزيعهم في مناطق(كتم والطويشة وكبكابية)بشمال دارفور , وأشار الي وجود دفعة من ضباط الحركة سيتم نقلهم اليوم الي جبيت لتدريبهم واستيعابهم بالقوات المسلحة .
تحول لحزب :ـ
وأعلن عن تفاهمات جارية مع المؤتمر الوطني من اجل التحول لحزب سياسي وذكر افتتاح مكاتب للحركة بعدد من الولايات لافتا الي توجيه رئيس الحركة بتكوين لجنة سياسية تتولي مكاتب الولايات من اجل التحويل لحزب سياسي .
توزيع مناصب
وانتقد استحواذ حزب التحرير والعدالة القومي علي منصب رئاسة السلطة ومساعد الرئيس ووزارة المالية وصندوق الأعمار وشدد علي أهمية ان توزع تلك المناصب بشكل متكامل وطالب رئاسة الجمهورية بالإسراع في تعيين مرشحي الحركة لافتا الي ان التأخير غير مبرر, وكشف نهار عن تقديمهم لمرشح لامين عام صندوق الأعمار، وأشار لوجود تلكؤ في التنفيذ ونفي بشدة اهتمامهم بالوظائف أو المناصب وقال طالما وقعنا علي الاتفاق فكيف سنشارك لافتا الي ان الوظائف ليست المشكلة واعتبرها الوسيلة للتنفيذ .
نؤيد الحوار :ـ
وأكد نهار تأييد حركته للحوار والوفاق الوطني ودعا الحركات للانضمام للسلام وزاد سمعنا عن وجود مباحثات سرية من قبل الحكومة واحدي الحركات ونحن نرحب بذلك ويمكننا ان نتنازل عن مناصبنا من اجل السلام .وردا عن سؤال حول موقفهم من استفتاء دارفور قال ان حركتهم لم تحدد حتي الآن إقليم واحد أو ولايات ومازالت تدرس الوضع بكل جوانبه ومن ثم الخروج بقرار لمصلحة المواطنين وفي ذات السياق كشف وزير الزراعة بالسلطة الإقليمية والناطق الرسمي باسم الحركة الصادق زكريا عن دفعهم لترشيح لمنصبي مستشار ومفوض لصندوق الأعمار منبها لوجود شد وجذب حول الأمر كما يعتقد ان المنصب من نصيب العدل والمساواة لذلك متمسكين بهذا المنصب .وشدد الصادق بان ترشحيهم لرئاسة السلطة نابع من البروتوكول الذي ينص علي مشاركتهم في السلطة الإقليمية وليس لأنهم يرونها فاشلة .