(النظافة).. وشهد شاهد من أهلها !!

# أخيراً جاء الإقرار بـ (فشل) حكومة الخرطوم في إدارة ملف (النفايات) على لسان شاهد من أهلها؛ هو البروفيسور مأمون حميدة وزير الصحة رئيس اللجنة المكلفة من قبل الوالي بدعم النظافة؛ عندما أقر بـ (تكدّس النفايات في العاصمة رغم الصرف الكبير عليها وقال إن آثارها السلبية باتت لا تحصى).
# حميدة قال إنهم بصدد وضع ترتيبات لكشف الخلل؛ وإعترف أن هناك 303 عربة لجمع النفايات بالعاصمة عاملة الآن؛ بينما هناك 101 عربة معطلة؛ ولم ينس حميدة لأن يستصحب بعض التجارب الناجحة في بورتسودان ومدني وبعض الدول.
# المفرح في الخبر أن منظمة (جايكا) اليابانية تبرعت بـ (15) مليون دولار وقال مأمون حميدة أن المنظمة بدأت في بناء ورشة لصيانة عربات النظافة؛ من ناحيته قال د. معز حسن بخيت الناطق الرسمي باسم الصحة قال إن ولاية الخرطوم بها 7 ملايين نسمة ويبلغ حجم النفايات فيها (3) ألف طن يومياً؛ أظن أن بالخرطوم أكثر من هذا العدد سكاناً ونفايات.
# د. معز قال حديثاً فيه كثير من الشجاعة قلّ أن تتوفر في مسؤول هذه الأيام؛ قال “إن المواطن فقد الثقة في الحكومة لأنه يدفع رسومه الشهرية دون أن يتلقى خدمة؛ وأن مقدمي الخدمة أشخاص غير مؤهلين ما يزيد العبء على النظافة”.
# وأبدى د. معز تخوفه من فكرة وضع براميل في الأحياء مشيراً الى أن ذلك يتسبب في توالد البكتريا؛ وقال إن أحياء الولاية تبلغ (1750) حياً ؛ وتحتاج الى (5600) برميل.. ما يصعب حملها وتفريغها في الوقت المناسب؛ منوهاً أن الولاية تضع براميل في الأسواق وتضطر لتفريغها كل ساعتين؛ ويصعب هذا في الأحياء.
# سبق ان تحدثنا عن سوء الأوضاع في ملف (النفايات) داخل ولاية الخرطوم؛ وسبق أن قلنا أن السبب وراء الفشل في ادارة هذا الملف ليس التمويل وتمدد ولاية الخرطوم وتضاعف عدد سكانها؛ وأشرنا في أكثر من مقال وموضع الى أن الخلل (إدارياً) بالمقام الأول.
# أنفقت حكومة ولاية الخرطوم في عهد واليها السابق د. عبد الرحمن الخضر مبالغاً طائلة لمشروع النظافة؛ ودفع المواطن و(لا زال) قيمة رسوم النفايات اذا كان في الحي أو السوق أو المتجر والمكتب.. الأمر الذي يجعل السؤال قائماً أين تذهب هذه الأموال طالما ان النفايات باقية ومكدسة؟
# الإجابة نجدها في ما قاله د. معز حسن بخيت؛ وهي أن الذين يقومون على أمر النظافة بولاية الخرطوم أناس (غير مؤهلين) وهنا مربط الفرس؛ يهدرون جهدهم ووقت المواطن وراء خدمة معدومة.
# ماذا تحتاج النظافة كادارة حتى تتمكن من تغيير وجه الخرطوم القبيح؛ وحتى تغير في حجم التلوث البصري بـ (جبال النفايات) في وضع لا يليق بأية حال من الأحوال بعاصمة لبلد ليس فقيراً من حيث القدرات والكادر البشري؟؟
# نقول ببساطة تحتاج لـ (آليات وعمال وإدارة)؛ بالاضافة لمكبّات صالحة طبياً وصحياً وقادرة على التدوير.. هذه ببساطة معادلة النظافة التي فشلنا فيها جميعاً؛ وأخرجنا وجه عاصمتنا بكل هذا القبح؛ وينبغي أن نكون شجعان كمأمون حميدة ود, معز ونعترف بفشلنا.