وزير التخطيط العمراني بشرق دارفور د. محمد حامد خميس في حوار مع (ألوان)

تعتبر ولاية شرق دارفور ملتقى طرق تربط ولايات كردفان ودارفور ودولة جنوب السودان ببقية الولايات السودان. كما أنها تعتبر المعبر الرئيسي للسلع إلى دولة جنوب السودان، من التحديات التي تواجه الولاية بعد إكتشاف النفط في محلية عديلة توفير الأمن في تلك المحلية ومناطق التنقيب الاخري.
ويشتغل عدد كبير من سكان الولاية في رعي المواشي يتمركز معظمهم في منطقة بحر العرب، حيث يمثل الرعي النشاط الإقتصادي المهم في الولاية إلى جانب الزراعة التي تتميز بإنتاجيتها العالية مما يكسبها اهمية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والتبادل التجاري.ألوان جلست إلي وزير التخطيط بالولاية فماذا قال الرجل

حوار : أيمن محمود

> حدثنا عن الأوضاع الأقتصادية؟
حقيقة المشكلات التي تعترى الولاية بين فينة والاخرى هي قبيلة بحتة، وهي مشكلة خاصة قديمة متجددة ، وبانتهائها ستنتهي كافة المعقوقات التي تحجًم من دفع عجلة التنمية بالمنطقة، فالمحلية واعدة من حيث الزراعة وتزخر بمحصولات الفول والدخن والسمسم والرعي وأعداد ضخم من الماشية
> إذا بما نصف الحالة الآن؟
يمكننا أن نصف حتى اللحظة الأوضاع بالمطمئنة ، بالرغم من وجود بعض الإنفلاتات الأمنية هنا وهناك بالطريق المؤدي للضعين من الخرطوم فالجيد في الأمر أن الأمن استتب إلي أكبر حد ممكن.
> على غرار زكرك للطرق ،ماذا عن طريق مطار الضعين المزمع تنفيذه في غضون الأيام المقبلة؟
عانى مواطنى مدينة الضعين في الفترات السابقة كثيراً ، جراء تردي الطرق من المدينة الي المطار فهو وعر جداً ، لذا كان لازماً أن نبتدع حلولاً توفيقية ، لمجابهة تلك الأزمة خاصة في فترة الخريف ، فأجتهدنا لإنشاء الطريق بأعتبار أنه منطقة استراتيجة رابطة مابين الضعين والعاصمة ، فنحن كوزارة تخطيط آثرنا تنفيذ ذلك الطريق لدرء آثار الخريف ، فالمعروف أن معناته تستمر إلي الموسم القادم ، فلاقينا من ترميم الطريق مراراً وتكراراً ، الأمر الذي أدي إلي إرهاق ميزينة الولاية .
> إذا ماهي مجاهداتكم بشأن تجسير هوة تلك المعضلة؟
المطار يبعد من المدينة 10 كيلو متر، وتلك المسافة من دون طريق مرصوف بلا شك المسافة لها ما بعدها ، فآثرنا برصف 7 كيلو، فضلاً عن 2 كيلو مرصوفة من ذي قبل ، وتبقى كيلو واحد ، وهذه جلها مساعي أملاً بتحقيق أشواق وتطلعات مواطنو المنطقة ،مما يسهم في تقنين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحضارية.
> وما الجديد؟
لدينا أيضاً طرق أخري في مرحلة العطاء والفرز ، قبل التوقيع النهائي لإنفاذ 16 كيلو داخل مدينة الضعين، لا لشئ لأن المدينة تتسم بطبيعة رميلة ، تعتبر (معرقلة) لحركة السيارات الصغيرة والركشات وغيرها من وسائل المواصلات ، عندها فقط تأتي مجاهداتنا لنرتقي بالمدينة لتصير حضارية مشفوعة بالطرق والإنارة والاتصالات ،لكي لا توصف بالمتخلفة في عصر الانفجار الثقافي والمعرفي.
> بلا شك تعتري تنفيذ المشروعات التنموية معضلات من شاكلة التعويضات لأراضي المواطنين الواقعة على تخوم تلك المشروعات؟
حقيقة الناس لا تعي ما يحدث في حال انشاء المشروعات التنموية ، فما منطقة تخلو من المواطنين او المسئولية وإن كانت صحراوية لا سيما في دارفور فهي مناطق حساسة جدا ،فيتعين علينا أن تستصحب كافة المعالجات درءا للاحتكاكات ،فقد وضعنا مقترحات في المركز ،القصد منها في سعينا لحل المشكلات العالقة لأي مجموعة يتعين الرجوع إلي السكان أصحاب الأرض أملاً في الوصول الي الاتفاق نشرك فيه المواطنين حتي تكتمل الصورة لتفادي أي مشكلات قد تقع ، فالبتشاور والتلاقي وعدم اقصاء الآخر يتأتي التراضي التام مما يدعو للتالف والتعاضد.
> ماهي اجراءاتكم الاحترازية لدرء الاحتكاكات بين الرحل والمزارعين بين المسارات؟
عادة تحصل مشاكل ما بين الرحل والمزارعين في حال عودتهم من موسم الهجرة ما بين الشمال والجنوب ، فالمعروف انه باذدياد الامطار تزيد الأفات والحشرات التي تتأذي منها الماشية، فيسعى الرعاة الي الإلتجاء إلي ملاذات آمنه فعند عودتهم وفي ظل البحث عن الكلاء في الشمال تدخل الماشية الي المزارعين فتحدث المشكلات
> إذا ما هي التدابير لتلافي مثل هكذا معضلات ؟
حقيقة إبتدعنا عدد من التدابير لعمل مراحيل بموجب قانون يحدد مساحات معينة ما بين 50 – 100 متر، لا يحق لأصحاب الماشية أن يتجاوزوا تلك المساحات المخصصة أو ما يسمي بـ(النزل)، وهي منطقة واسعة تقارب الكيلو ، تفتغر من المغروسات والمزروعات يحق للماشية ان تسرح وتمرح بشئ من التروئ قبل الرحيل إستكمالاً لعودتهم ، والذين يسلكون فيها مساراً معيناً يسمي (الضالية)، المرحال ،فكل تلك المشكلات تحل بالأعراف.
> ما هي الجهات التي تحدد تلك المراحيل والمسارات؟
يتم تحديد النزل بواسطة لجنة مكونه من الرحل والمزارعين باشراف من الدولة ممثلة في مهندسين متخصصين من وزارة التخطيط العمراني ووزارة الزراعة في الشأن، ففي شهر مارس يتم تحديد المراحيل بجانب النزل وينبهوا كل القاطنين بان تلك منطقة نزل فلا يسمح بتجاوز تلك المنطقة ، ومن يتجاوزها توقع عليع غرامات لسداد الخسائر والتلف .
> حدثنا عن ما تم من خططتكم بشأن إعمار المنطقة؟
حقيقة قمنا بإنشاء محطتين للكهرباء غطت كل المدينة ومنضمنها إمداد المنطقة الصناعية ، فتلك المحطات تنتج 6 ميقاواط ، في وقت تحتاج فيه المدينة الي 3,5 ميقاواط ، وكذا الحال بشأن الصرف السطحي والمتابعات قائمة علي قدم وساق،ففي مطلع العام القادم ستجد كل للمياة الراكدة والبرك طريقها للتصريف ، مما يكسب المنطقة ألقاً ويتمتع المواطنون بيئة مواتية طول العام ، أما بشأن المياه فتم حفر 100 بئر محطة موية بكلفة كلية 100 مليون جنيه ، قسمناها علي المحليات التسعة بواقع 10 محطة الي12 محطة لكل محلية ،بجانب المحطات القائمة اصلاً ، أملاً في حل مشكلة العطش ،خصوصاً أن الولاية رعوية وفي الصيف تعاني الماشية أيما معاناة.
وكذلك مشاريع حصاد المياه أنتظمت الولاية خاصة في شمال الولاية لأنها منطقة صخور أساسية الا تصلح فيها عمليات الحفر نظرا لبعد أعماقها ، فأعتمدنا علي السدود والحفائر ، كخزان شعيرية وعدد أيضاً من الحفاير في الجزء الشمالي من محلية ياسين وحفائر في جنوب شرق الولاية ،مما يساهم في حل مشكلة المياة وزارة الري أوفدت مهندسين في إطار برنامج أطلس المياة اثتت الدراسات أن المنطقة تحظي بإمكانية اقامة عدد كبير من الحفائر والسدود، مما يرفع من مشروعات حصاد المياة بشرق دارفور
> ماذا عن مجاهداتكم بشأن محاربة المدارس القشية؟
حقيقة بتضافر الجهود وبدعم من البرنامج الدولي شرعنا في بناء وانشاء عدد من المدارس بالتعاون مع التربية والتعليم بواقع 260 فصل في ولاية شرق دارفور، لأستبدال عدد كبير من المدارس القشية والمنشاه بالمواد المحلية ، نتاج ظروف المنطقة فأعلنا محاربة تلك الظاهرة بالجهد الشعبي والرسمي ، وانا أرى أن وزارة التربية حققت طفرة كبيرة في شأن إحلال وإبدال تلك المدارس