مبادرة أهلية للتوسط بين أمريكيا والسودان… عندما تؤدى الشعوب ادوار الدول

تقرير : جواهر جبريل
السودان عانى كثيراويعانى من مواقف الولايات المتحدة السالبة معه سواء من منطلق العقوبات المالية التى فرضتها عليه او من خلال وضعه ضمن قائمة الدول الر اعية للارهاب .وقام السودان عبر حكومته السابقة بالعديد من المساعى و الخطوات لكسب امريكا و جعلها تتراجع عن امر العقوبات وفى محاولات منه لفك الحصار عن نفسه الا ان الدولة لم تفلح فى تلك المساعى و لم توفق فى تخليص السودان من مشكلاته العالقة مع أمريكيا وتوجه عدد من رجالات الادارة الاهلية الجمعة الفائتة حسب ما ورد بالصحف الى واشنطن لحث الادارة الامريكية و مطالبتها برفع العقوبات عن السودان اضافة لرفع اسمه من قائمة الدول الر اعية للارهاب اي ان الوفد نظرا للهدف من تكوينه يعتبر كيان شعبى بمهام دبلوماسية.

و الخطوة المزمع القيام بها هى تعرف بالدبلوماسية الشعبية وكان قائد المبادرة قد اوضح فى مؤتمر صحفي عقد خصيصا للاعلان عن هذا المبادرة اوضح فيه انهم سيلتقون خلال زيارتهم مع جهات رسمية متمثلة فى الكونغرس و وزارة الخارجية الامريكية وفى ذات الوقت سيكون تركيزهم اكثر على اللقاءات الشعبية .و كان نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الامريكية قد اكد استعداد الولايات المتحدة لقبول كل الدعاوى التى تاتى من اجل تعزيز الدبلوماسية الشعبية بين البلدين والتى مضت فيها امريكيا فعليا بتقديم الدعوات للشباب و رجال الاعمال لزيارة السودان.
السودان عبر دبلوماسيته الرسمية كان قد قاد مساعى فى ذات الاتجاه ـ رفع العقوبات ـ وابرز تلك المساعى زيادة غندور الاخيرة الى امريكيا خلال الشهور الماضية اضافة لاخرى مثيلة قام بها وزير الخارجية تصبو ايضا فى ذات المساق الا انه وبالرغم من تلك المساعى لم يزال السودان بنظر امريكيا دولة راعية للارهاب و تكبله عقوبات مادية .
بالنظر لهذه الحقيقة هل ستنجح الدبلوماسية الشعبية فى ملف فشلت الرسمية فى حلحلته؟
السفير السابق الرشيد ابو شامة ارجع نجاح هذه الخطوة الى الجهة المقدمة للدعوة وقال فى حديثه لالوان امس يعود نجاح ذلك المسعى الى مكمن الدعوة و الجهة التى قدمتها فاذا كانت الدعوة هى مبادرة من الدبلوماسية السودانية فانا غير متفائل بتحقيقها للغرض الذى جاءت من اجله لانه يمكن ان لا يتم استقبالهم من الاساس لان رفع العقوبات هو بيد الكونغرس و علاقة السودان به ليست جيدة , اما اذا كانت الدعوة قدمت من امريكيا فهنا الوضع مختلف ويوجد امل فى امكانية ان تشكل هذه المبادرة نقطة ضغط وتصب فى مصلحة السودان , واضاف الرشيد ان تلك المبادرة تمثل بداية لسلسة من اللقاءات قد يكون لها تاثيرها الايجابى ويجب ان لا نفقد الامل فى الدبلوماسية الشعبية التى تعتبر مواصلة للمساعى التى بدأتها الدبلوماسية الرسمية بالزيارة التى قام بها غندور .
موقف امريكيا ضد السودان يعتبر تحديا صعبا واجهته الحكومة و ستواجه ايضا الحكومة الجديدة باعتبار ان الحكومة السابقة لم تترك اثرا لملامح حل مشكلة العلاقات السودانية الامريكية ورفع العقوبات لم تزال اسباب الغضب الامريكى على السودان قائمة والان تحركت الادراة الاهلية لاداء دور فى هذا الصدد وان كان خجولا الا انه يعتبر محاولة للتقدم فيما فشلت فية الدبلوماسيةالرسمية .ويبقى التحدى هنا هل سيكتب النجاح لهذه الخطوة
وماهى اسباب مواقف امريكيا الغاضبة تجاه الحكومة السودانية ؟
.القيادى بحزب الامة عبدالرسول النور وظف المثل السودانى القائل بان الارضة جربت الحجر للايحاء بان المبادرة جانب ايجابى وان خوض غمارها لا يضر فى شئ كما اكد ان فرصة نجاحها تحكمه اسباب
اضاف فى حديثه لالوان امس ان الادارة الاهلية اذا استطاعت ان تجيب على لماذا تحارب امريكا حكومة السودان و لماذا تقول بان السودان به حروب و لا توجد به ديمقراطية و ينتهك حقوق الانسان اضافة لقولها بان السودان غير متعاون مع المجتمع الدولى .واكد القيادى ان الوفد اذا
استطاع الوفد الاهلى ازالة هذه النقاط و معالجتها سينجح فى مسعاه والا سيكون قد ذهب فى رحلة الى امريكيا فقط.