فى يوم تنصيب الرئيس.. الخرطوم تحتشد

حشود:
اجتهد معتمدو ولاية الخرطوم على ان يظهر كل فرد منهم قيمة محليته الفنية والولاء بالطبع فكان معتمد محلية امدرمان اليسع الصديق مجتهدا فى توفير حشد نوعى قبالة البوابة الغربية للبرلمان وشوهد الرجل مع أركان سلمه وحربه معا يوجه جيئة وذهابا بينما استطاع عمر نمر ان يحوز على الشق الأكبر من الترتيب والتنظيم لاسيما وان العبء الأكبر يقع على محلية بحيث استطاع ان يدير حركة نقل الوفود من مطار الخرطوم الى البرلمان ثم الى القصر الرئاسي ومن ثم الى المطار بالإضافة الى الحفل الكبير الذي أقيم بالساحة الخضراء ليل أمس.
احترازات أمنيه:
كانت نسبة الاستعداد من والى البرلمان 100% حيث انتشرت الوحدات المختلفة من الشرطة والأمن والجيش، بالإضافة الى فرق القناصة والتامين الجوى من قبل سلاح الجو السوداني عبر طائرات المراقبة، بالرغم من الانتشار الأمني الكثيف فى البرلمان، إلا انه لم يعيق حركة النقل، إلا عد وصول الوفود الرئاسية قبة البرلمان حيث تم إغلاق الطريق المودى من امدرمان الى الخرطوم عبر قصر الشباب والأطفال، وكذلك الطريق القادم من قاعة الصداقة من الخرطوم الى امدرمان حتى تنساب حركة المرور للوفود الزائرة وهى مجهودات بذلت بشكل يؤكد على حسن التدابير والخطط الامنيه التي اتخذت لإخراج يوم التنصيب.
مشاهدة داخلية:
داخل قبة البرلمان انتظم عدد من نواب المجلس الوطني فى مقاعدهم حيث أتى على عثمان محمد طه باكرا، وجلس فى مقعده الذي خصص له فى السابق وكذلك نافع على نافع الذي توسط العميد (م) صلاح الدين كرار واللواء الهادي بشرى، فيما انتظمت كل من أميرة الفاضل ومشاعر الدولب فى المقاعد فى وقت باكرا، بينما كان بروفيسير إبراهيم غندور يلقى التحايا يمنة ويسرى بين الضيوف وأهل البيت قبل ان يلتزم بمقعدة مع مساعدي الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي وجلال يوسف الدقير.
عناق بعد فراق:
كان اللافت لحظة العناق الحار التي تمت بين د. رياك قاى وبروفسير إبراهيم غندور على الطريقة السودانية المثيرة للاهتمام حيث تعانق الرجلان بشكل ملفت للنظر وكذلك كل من وقع فى طريق د. رياك قاى من أخوته السابقين فى المؤتمر الوطني.
ربكة بروتوكولية:
من الصباح الباكر امتلأت شرفات البرلمان عن أخرها، لاسيما وان المراسم منعت مصوري القنوات الفضائية من دخول القاعة مكتفية فقط بشركة الإنتاج التي تم التعاقد معها على توثيق الحدث الأمر الذي جعل الشرفات تحتشد بالصحفيين المرافقين للوفود الزائرة بالإضافة الى السفراء وكذلك وزراء الدولة الذين خصص لهم مقاعد خلقت حالة من الربكة أدت الى امتعاض الصحفيين البرلمانين من تلك الأخطاء التي وقعت فيها إدارة المراسم حيث احتج كذلك وفد من صحفيي الاتحاد الافريقي على تبديل مواقعهم أكثر من مرة وكذلك الوفد الصحفي المصري.
حضور ال البيت:
هى المرة الأولى التي تشهد فيها سيدتا السودان الأول فاطمة خالد ووداد بابكر معا مراحل تنصيب الرئيس حيث تم تخصيص لهن مقعدا معا فى المنصة الرئيسية ومعهن امرأة ثالثة توسطت السيدتين الأول – لم تعرف من هي- فيما اختفى اللواء طبيب عبدالله احمد البشير من مراسم تنصيب أخيه بعد أن كان الممثل الوحيد لأسرة الرئيس يوم إعلان فوزه بالانتخابات بقاعة الصداقة.
المرأة حضوراً:
خطاب الرئيس الذي شمل به كل فئات وقطاعات المجتمع، إلا انه اختص به المرأة السودانية، جعل عدد من البرلمانيات يقمن مصفقات لهذه الخصوصية والتي أثنى عليها الرئيس بان المرأة السودانية هى التي حسمت معركة الانتخابات وأنها صاحبة الحق الأصيل فى ان تأخذ ثلث مقاعد البرلمان مع تعالى التصفيق والتكبير والتهليل كذلك، ووجد هذا التصفيق استحسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي هز رأسه أكثر من مرة مع التصفيق هو أيضا.
قمة النصف ساعة:
حسب الربط التلفزيوني من داخل قبة البرلمان فان الوفود الزائرة للسودان والتي وصلت تباعا منذ العاشرة صباحا واستمر هبوط الطائرات الرئاسية لمدة ساعة ونصف، استقبل فيها الفريق بكرى حسن صالح ثمانية رؤساء دول وصلوا الى البرلمان فى القبة الخضراء التي خصصت لاستقبال الرؤساء كان لافتا المباحثات التي لم يقطعها سوى مصافحة رئيس دولة بين المشير عبد الفتاح السيسي وديسالين رئيس وزراء أثيوبيا، حيث استمر هذا الحال الى لحظة دخول المشير عمر البشير لمصافحه ضيوفه ثم الذهاب الى قبة البرلمان لأداء القسم.
خطف الأضواء:
كان من اللافت جدا لحظة دخول روبت موغابى رئيس دولة زيمبابوي الذي ضجت له القاعة بالتصفيق باعتباره عميد الرؤساء الأفارقة، ليحيي الرجل نواب البرلمان، فيما اشتدت الصفقات حرارة عند وصول المشير عبد الفتاح السيسي..
حضور موغابى والسيسي غطى على معظم الرؤساء الذين أتوا الى السودان، حيث لم يكن ملفتا حضور الرئيس التشادي إدريس ديبى ورئيس جيبوتي عمر قيلي الذين دأبا على حضور تنصيب رئيس الجمهورية فى كل دورة انتخابية فاز بها، فيما شكل وفد جنوب السودان حضورا متميزا وذلك بحضور جيمس واني ايفا نائب الرئيس وكذلك د. رياك قاى.
البروف ما يزال جديدا
وفقا للبروتوكول المراسيمي فى حالات تنصيب الرئيس فى كل دورة انتخابية فان رئيس البرلمان المنتخب يفتتح الجلسة بخطاب يشكر فيه الجميع وضيوف البلاد ثم يتلو قرار مفوضية الانتخابات والذي تودعه المفوضية القومية بعد إعلان نتائج لجنة الطعون التي يكونها رئيس القضاء وعادة ما يكتب خطاب المفوضية ضمن خطاب رئيس المجلس والذي بموجبه يذكره بالمادة 56 من الدستور التي تبيح للرئيس المنتخب ان يدعوا خطاب المفوضية للهيئة التشريعية القومية للانعقاد ووفقا لخطاب الهيئة التشريعية القومية تدعو الرئيس لأداء القسم، إلا ان البروف إبراهيم احمد عمر بحث عن خطاب المفوضية ولم يجده فارتجل دعوة الرئيس للتنصيب.
حضور اعلامى كثيف:
الحضور الاعلامى الكثيف لتنصيب رئيس الجمهورية كان السمة البارزة واللافتة حيث اصطفت عدد من القنوات الفضائية للدول المشاركة فى تنصيب البشير كما كان حضور الإعلام العربي له الغلبة، وجعل جل الذين غطوا أحداث التنصيب يركزون على انفعالات وتفاعلات الرؤساء مع بعضهم البعض كما ان الإعلام الافريقي اهتم بحضور الزعماء الأفارقة وبالأخص تصيد لحظات الزعماء من داخل قبة البرلمان ابتداء من الحميمة التي بدأت بين السيسي وديسالين وانتهاء بغفوة موغابى أثناء تلاوة خطاب الرئيس وكذلك حالة الصمت التي سادت بين موغابى والسيسي، لاسيما وان مصر ما تزال عضويتها معلقة فى الاتحاد الافريقي فيما يمثل موغابى رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقى، وتواصل السيسي مع دول المنبع كان ملفتا للنظر حيث استطاع ان يتواصل من رئيس كينيا كينياتا ليختتم ثلة مباحثات غير رسمية بين دول المنبع والمصب لنهر النيل بالقرب من مقرن النيلين.
شعيب موجود:
المرشح الرئاسي وعضو آلية الحوار الوطني فضل السيد شعيب الحائز على المركز الثاني فى انتخابات رئاسة الجمهورية لم يفوت الفرصة بحضوره تنصيب منافسة مرشح المؤتمر الوطني المشير عمر البشير كما تحيا شعيب الحاضرين، وكان كثير الابتسامات عندما يسمع كلمة سعادة الرئيس أو المرشح الرئاسي بينما انخرط الرجل فى أحاديث جانبية مع عدد من قادة المؤتمر الوطني.
ديبى يحن:
من خلال الوفد الذي استقبل الرئيس التشادي إدريس ديبى وهو وزير العدل السلطان محمد بشارة دوسة وكذلك رئيس حزب حركة التحرير والعدالة بحر إدريس أبو قردة حيث توشح الرجل بالزى الشعبي، مما كان لافتا عند حضوره تبادل الابتسامات والسلام بين دبي ودوسة وأبو قردة الذي كانت له شركة خاصة هناك وكذلك يتمتع الرجل بعلاقات حميمة مع دبي خلقت حالة من الارتياح النفسي.