سفر الرئيس .. طرق أبـواب الجنـائيـة

تقرير : جواهر جبريل
ترأس الرئيس البشير الوفد المغادر الى دولة جنوب أفريقيا تلبية للدعوة التي قدمت له للمشاركة فى قمة رؤساء الاتحاد الافريقى يرافقه فى زيارته وفد من وزراء حكومته, وتعد هذه رحلته الخارجية الثانية بعد تنصيبه الذي جرى فى يونيو الحالي بعد زيارته الى شرم الشيخ المصرية فى الأسبوع قبل الماضي, سفر الرئيس هذا أثار قلقا وسط مراقبين اهتموا بمراقبة المخاطر التي تحوم حياة الرئيس. حيث اعتبروا ان سفره الى جنوب أفريقيا يعتبر مخاطرة عظيمة وهى غير مطلوبة فى الوقت الحالي تحت ظل الظروف التي تحكم العلاقة الماثلة بين البشير و الجنائية من جهة و موقف جنوب أفريقيا من الجنائية الدولية من جهة أخرى، حيث ما يزال الرئيس البشير مطلوبا للمثول أمام المحكمة منذ العام 2009 عندما أصدرت الجنائية مذكرة توقيف ضده مع آخرين , الأمر الذي اثار غضب السودانين آنذاك و جعل الشارع السوداني يعيش حالة من التخوف على حياة الرئيس، إلا ان ثبات الرئيس فى ذلك الوقت و موقفه القوى تجاه المذكرة أشاع حالة من الاطمئنان الذي سرى فى قلوب السودانيين وأدهشتهم شجاعة الرجل الذي يحكهم ,مصدر القوة التي تحلى بها البشير آنذاك الجم كثير من الدول التي لم تعرف البشير كما يعرفه شعبه وعاد القلق يساور الشعب السوداني مرة أخرى بعد قرار سفر الرئيس بحسب مراقبين وبات الشعب اليوم ينظر لفرط الشجاعة التي يتمتع بها الرئيس والتي حملته حتى للسفر الى دولة يمكنها بكل سهولة ان تسلم أمره للجنائية .أما فيما يلي علاقة الجنائية الدولية بدولة جنوب أفريقيا فالأخيرة تعتبر من الدول الأعضاء فى الجنائية الدولية الساعية وراء البشير, لذلك فالخطر يحيق بحياة الرئيس من نواحي عديدة كما يرى مختصون فى الشأن السياسي ان المؤتمر الذي بصدده الرئيس ليس بالأهمية التي توازي حياة البشير ولا يمكن مقارنته بها و يمكن للوفد ان يترأسه اي من وزراء الدولة و(كفى الله المؤمنين شر القتال) وبذا يكون السودان قد تجنب حالة القلق على حياة رئيسه الذي أعطاهم وعودا هم فى انتظارها ولم يرو بعد تعطشهم إليها, والقلق على الرئيس هو حالة سبق و عايشها الشعب من قبل لكن كان البشير عندها فى وطنه وأمام أعين أهله ولكن الاختلاف اليوم مكمنه ان الرئيس سيكون خارج السودان وفى دولة تنفذ أوامر المحكمة الجنائية وهنا القلق بالتأكيد سيكون اكبر من ذي قبل لكل هذه المعطيات و الفرضيات اعتبر مراقبون ان قرار سفر الرئيس غير صائب فى هذا التوقيت نسبة للمخاطر الجمة التى تحوم حوله حول حياة رجل السودان الأول وهو لا يزال لدي السودانيين بحرا يرتجى من الكثير و يعتبر كنزا ثمينا يجب المحافظة عليه ,لماذا يخاطر الرئيس بحياته وهو فى بدايات عهد جديد وفى دورة رئاسية جديدة لم تزل فى طور الاستعداد للانطلاق ؟وما هى الضمانات التي تحمى حياته هناك؟
الخبير الاستراتيجي حسن بيومي قال ان جنوب أفريقيا من الدول الأعضاء فى المحكمة الجنائية الدولية لذا سفر الرئيس إليها يعد مخاطرة كبرى ليس من الضروري ان يخوضها وتساءل بيومي فى حديثه لـ(ألوان) أمس عن أهمية المؤتمر المزمع المشاركة فيه حتى يخاطر في سبيله الرئيس بهذا المستوى الكبير واعتبر ان الرئيس بسفره لا يخاطر بحياته فحسب بل يخاطر بحياته و مستقبل بلده أيضا لأنه ان أصاب الرئيس اي مكروه لا قدر الله فسيترك وراءه فراغا دستوريا كبيرا فى البلاد وبناءً على ذلك لا يمكن ان يسافر الرئيس دون ضمانات كافية على حياته ومن جميع الأطراف، وأكد حسن فى حديثه ان الأفارقة قراراتهم ليست مطلقة بل يحكم معظمهم سياسات أوروبية ويمكنهم ان يغدروا بالرئيس لذا يجب على الرئيس ان لا يسافر إلا بوجود ضمانات تتعدى ال50% و الاعتراف الخارجي الذي وجدته الانتخابات يمثل عملاً سياسياً لا يمكن اعتباره وأخذه كضمانة .
تحرك الرئيس فى نطاق خارجي بعيد كدولة جنوب أفريقيا وهى عضوا لدي جهة تقتنص الفرصة لاصطياد الرئيس ما الذي و يحمى حياته وكيف يتحرك الى هذا المدى دون محاذير و بكل هذه الثقة ؟
الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري اعتبر ان سفر الرئيس جاء نتاج لتقديرات أمنية قررها القصر وأكد فى حديثه لـ(ألوان) أمس ان القصر حتما يمتلك تفسير لسفر الرئيس .
هل من الضروري ان يتخذ الرئيس قرار خطيرا كسفره هذا؟ قرارا واحداً لكن بمقدوره الكثير .ويعرف الرئيس البشير دوما بشجاعته وإقدامه و هى شيمة فطر بها فى شخصيته لكن هل الشجاعة مطلوبة حتى وان كانت تتعدى تشكل خطورة بالغة تهدد حياته و مستقبل السودان؟
قمر الدولة زين العابدين سفر الرئيس هو قرار شجاع و الشجاعة لا بد من توافرها فى شخص الرئيس و قرار السفر هو قرار امة و يعتبر تاريخياً وأضاف فى حديثه ان اي قرار هو يأتي بعد دراسة ولو لم يجد تضمينات كافية لم يكن ليسافر الرئيس وهذه مسئولية جهاز الأمن وان قرر الرئيس السفر هو موضوع غاية الخطورة يجب على الجهاز التدخل لأنه فى نطاق مسئوليته يمكن ان الجهاز وجد ان سفر الرئيس لا يضار في شيء و وجد ضمانات حقيقية على حياة الرئيس و, كما ان الجنائية أيضا غير جادة وتحاول عزل السودان عن محيطه و ان لا يمارس حقوقه وان لا يعبر الأجواء كما ان الاتفاقيات تنص على ان لا يمس الأفراد بسوء داخل الدول الأخرى لضمان سلامتهم لذا يجب ان يكون هناك اتفاق وقع بين السودان و جنوب أفريقيا يضمن ان يعود الرئيس آمناً.

رأي واحد حول “سفر الرئيس .. طرق أبـواب الجنـائيـة

  1. فهل يعتبر حياة الرئيس وروحه أهم من حياة الملايين الذين ليل نهار في إنحاء السودان المتفرقة يمتون بسبب عدم وجود العادلة العادلة في كل شيء الملايين تفرق علي رؤسهم حمم من النار بواسطة الطيران السوداني التابع للرئيس مباشرة كثيرين لا يهمهم أمر هذا الرئيس الظالم الضال قائد مليشيا الجنجويد

التعليقات مغلقة.