حديث في البناء الجديد

الحكومة الجديدة في العهد الجديد عقب ربع قرن من الزمان أو يزيد من عمر الإنقاذ وعبر سنوات طوال من الصبر والمعاناة فإن الاعباء والتبعات الملقاة على عاتقها جسام تنوء بها العصبة من الأقوياء والأشداء.
الحكومة الجديدة لابد أن تكون في المستوى الذي يليق بالمرحلة الجديدة ولابد أن تكون في الموعد اللائق أمام التحديات الماثلة وأمام مخلفات ونفايات العهد القديم البائد.
الآن السيد الرئيس في الموعد وفي دورته الأخيرة فلابد أن تكون حكومته الجديدة في الموعد اللائق بهذه الدورة ماضي الإنقاذ يرحل الآن بانقاضه ومخلفاته ويبقى ما ينفع الناس .. أما الزبد فيذهب جفاء.
على الحكومة الجديدة أن تضع في الاعتبار أن الماضي كان أسوداً حالك السواد وأورث بلادنا الفقر والحصار والمهانة والانفصال.
على الحكومة الجديدة أن تضع نصب عينها أن البلاد كانت تدار فيما مضى من سنوات عجاف بلا خطة ولا برنامج حتى فقدت الاتجاه وأصابها الدوار الذي أفضى إلى العجز والفقر والضنك.
على الحكومة الجديدة أن تضع في الاعتبار أيضاً غياب الشخصية السودانية التي كانت حاضرة بكل الاحترام والتقدير في كل المحافل وفي كل المواقع المحلية والاقليمية والدولية.
مثلما على الحكومة الجديدة أن تضع نصب عينها على مواقع الخلل في الخدمة المدنية التي أصابها الدمار الشامل من جراء قرارات تعسفية أودت بأهم خبراتنا إلى الصالح العام.
وهذا الصالح العام شبح دمر هذا البلد اقتصادياً واجتماعياً وتبعاته لا تزال تمسك بتلابيب الأسرة والمجتمع.
الحكومة الجديدة مطالبة بالتصدي لقضية ومشكلات الشباب والخريجين ومشكلة البطالة والعطالة التي لم تجد حظها من الاهتمام اللائق عبر كل حكومات الإنقاذ المتعاقبة.

السياسة الخارجية وعلاقاتنا مع الدول الشقيقة والقريبة ومع المجتمع الدولي إن لم تجد حظها اللائق في ملفات الحكومة الجديدة فإن معاناة الشعب تطول وتطول.
إلى سيادة الرئيس نقول إن الشعب اختارك وسيادتك اخترت الحكومة فإن لم تكونا معاً في الموعد اللائق بكما فكلاكما سوف يحاسبه التاريخ ويبقى الأمل مقيماً دائماً والعشم ماثلاً في بلد في الفؤاد ترعاه العناية.
ونعود