انطلاقـــــة العمــــل النيابي.. المرحلـــة الجديدة

تقرير : عبد العزيز النقر
ينطلق اليوم قطار البرلمان والذي يمتد لمدة خمس سنوات حسب الدورة التشريعية يحسب اجل البرلمان ابتداء من أول جلسة من انطلاقه وتعد جلسة اليوم جلسة إجرائية حيث يترأس الجلسة اكبر الأعضاء سنا فى البرلمان وتشير التسريبات الصحفية ان جلسة اليوم سيترأسها بروفيسير إبراهيم احمد عمر كأكبر الأعضاء سنا ثم يتقدم احد النواب بمقترح للمجلس يسمى فيه رئيس البرلمان للمرحلة القادمة على ان يقدم سيرة ذاتيه مختصرة للنواب عن الشخصية التي رشحها لقيادة البرلمان ثم يثنى احد الأعضاء هذا المقترح مكملا السيرة الذاتية للمرشح .

ويعد برلمان 2010 م الذي جرت فيه مراسم الجلسة الإجرائية بهذه الكيفية تمر بسلاسة ويسر من خلال اعتماد الحزب الحاكم على ترشيح رئيس البرلمان آنذاك مولانا احمد إبراهيم الطاهر من شخص يمثل دوائر الجنوب عن الحزب الحاكم ويثنى شخص آخر من دارفور وهو ما يعتقد ان يجرى فى جلسة اليوم بذات الكيفية غير ان التدخل السريع من قبل كتلة المؤتمر الشعبي التي رشحت هى من جانبها د. إسماعيل حسين فضل لرئاسة البرلمان ثم تم التثنية عليه جعلت البرلمان ينقسم باتجاه اختيار الرئيس عبر الأصوات والتي رجحت كفة مولانا احمد إبراهيم الطاهر غير ان المفاجئة المذهلة كانت حصد زعيم المعارضة آنذاك بالبرلمان إسماعيل حسين فضل 45 صوتا مع العلم ان حزبه ممثل من داخل البرلمان ب5 نواب ومستقل، ويعتقد مقربون من لشان البرلماني ان يحدث ذات الحدث فى عام 2015 من خلال حالة الشد والجذب التي حدثت بين الوطني وشركائه فى العملية الانتخابية بالرغم من ان النتيجة محسومة لصالح الوطني الذي تحصل على 323 مقعد تؤهله ان يجيز اى مقترح أو قانون بالأغلبية الميكانيكية، أنهى نواب المؤتمر الوطني دورتهم التدريبية للعمل التشريعي والنيابي فيما ينتظر النواب بشكل عام دورة تدربيبة للعمل النيابي وكيفية القيام بها درجت على تنظيمها الامانه العامة ويتولى جلساتها الأمين العام للمجلس ويكون الجميع حضور بما فيهم رئيس المجلس المنتخب حديثا تتلخص فيه الدورة على لائحة المجلس الوطني والمواد التي تكفل للعضو الاعتراض أو تسجيل نقطة نظام مع تدريبهم على كيفية إجازة تقارير اللجان والوزارات وفق الطرق البرلمانية العالمية كما يحظر على النائب القراءة من ورقة فى تعقيبه على تقارير اللجان أو الوزارات، جلسة اليوم الإجرائية والتي تمثل ترتيب البيت من الداخل يجرى فيها كذلك توزيع الكتل البرلمانية والتي ستشهد هذه المرة كتلة جديدة لم تشكل فى البرلمان من قبل وهى كتلة النواب المستقلين وبحسب لوائح المجلس فان اى مجموعة تتعدى ال10 أشخاص هى مؤهلة لان تنشئ كتلة نيابيه بالبرلمان، بالإضافة الى بقية الأحزاب المشاركة والتي يحق لها ان تشكل كتلا هى الأخرى فى البرلمان إذا رأت ذلك على ان لا تتجاوز حجم الكتل ال4 كتل رئيسية وهو المعلوم به فى برلمان نيفاشا حيث كانت كتلتا الوطني والحركة الشعبية الرئيستان وكذلك كتلة التجمع الوطني وكتلة سلام دارفور للحركات الموقعة على اتفاقيات السلام.
يرى مراقبون للشأن البرلماني ان برلمان 2015 سيشهد حراكا كثيفا هذه المرة أشبه بما حدث فى برلمان نيفاشا لاسيما وان رقة المشاركة فى البرلمان اتسعت بالقدر الذي يتيح للأحزاب السياسية التي تشارك العملية النيابية ان تتخذ موافق من شانها ان تسجل فى دفاترها وعلى رأسها الانتخابات أو المقاطعات لبعض الجلسات حال إصرار المؤتمر الوطني على تمرير أجندته السياسية فى العمل البرلماني، ويعتبر خبراء فى البرلمان الدورة الجديدة من عمر العمل النيابي سيشهد تحديات كثيرة لاسيما وان التحدي الاقتصادي للمرحلة القادمة سيشكل السمة العامة للنواب الجدد بالإضافة الى المصادقة على بعض القروض التي تم تأجيلها للدورة الجديدة غير ان أهم ما سيحدث حراكا فى البرلمان هو قانون الصحافة الجديد كواحد من القوانين التي يثير جدلا كثيفا فى البرلمان وتم إرجائه فى الدورة البرلمانية السابقة وعدد من القوانين المهمة غير ان أداء الجهاز التنفيذي فى المرحلة القادمة يعتبر تحدى كبير بين السلطة التشريعية والتنفيذية على حد سواء غير ان تعديل لوائح المجلس الوطني فى الفترة الماضية والتي جعلت تقارير الوزراء تذهب الى القطاعات أولا ثم يتم التداول فيها مع تقرير اللجنة المختصة خفف كثير من حالة الاحتقان التي تنشأ بين النواب والوزراء فى الفترات الماضية وبذلك ان لم يتم تعديل اللائحة الحالية فان وزراء الجهاز التنفيذي سيكونون خارج مرمى نيران النواب إلا عبر تقديم تقارير وزراتهم فى اثر محدود لن يتأثر به الوزراء.
جلسة اليوم الإجرائية والتي يتبعها جلسة ليوم غد الثلاثاء يؤدى فيها رئيس الجمهورية القسم أمام الهيئة التشريعية القومية ويقدم عبرهما خطاب حكومته الجديدة والتي يتوقع مراقبون ان يركز خطاب الرئيس على الحوار الوطني كأحد أهم ركائز برنامج حكومته القادمة والانفتاح على دول الجوار وترتيب العلاقات الخارجية بالإضافة الى مباركة الجهود الرامية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتي تبذل فيها السعودية هذه الأيام قدرا مقدرا لإقناع أصدقائهم الأمريكان فى ذلك بالإضافة الى السلم الاجتماعي والرؤية الاقتصادية لحزبه فى الفترة القادمة ولحكومته كأحد مرتكزات المرحلة القادمة.