العوض المسلمي .. لمسة وفاء

أبو عبيدة البصاص
بعض رد الجميل واثبات العرفان يكون جميلا خصوصا حينما يكون في قدر العوض المسلمي تقبله الله في عليين لم يجمعه مع اخوته او اصدقائه الا القلم والفكرة الانسانية الجامعة
رغم انهم كانوا مختلفين في الانتماء لايدولوجيات لكن تواثقت الصلات و تلاقت الارواح و الايادي وكانت مهرجات البذل في دروب الخير والتطوع وكانت الاقلام تصدح بالحق والمواقف الوطنيو التي حتما وثقها التاريخ كانوا وكان منهم عمدة لمجتمع منبر سودانيزاونلاين في الخرطوم
وكان الرحيل الخفيف عن دنيانا فبكاه الجميع نسوةة وفتيات شيبا وشبابا و بكاه رجلا كم استعصت الدموع على مآقيهم لكنه العوض المسلمي وانهم كانوا اخوته بحق اخوان صدق ابروا خوة القلم وذكريات الايام التي كان فيها بينهم عمدة لبورداب الخرطوم والسودان فكان يستقبل العائدين ويودع الاخ والصديق ويأسوا الحزين والمحتاج ويضاحك الجميع فتنشرح للقائة كل من عرفوه واحبوه
وكسمة لكتاب سودانيزاونلانين كانوا متباينين في المنطلقات الفكرية والسياسية لكنهم متفقين على حب السودان وانسانه وهاهم في شكر وعرفان اثبنوا ان السودانيين يجيدوا الاختلاف سياسيا وبقوه وثبات ذلك
لكنهم يمكنهم ان يجمعوا على احدهم ويمكنهم ان يتفقوا على مشروع تنموي وعلى ضرورة استمرار التنميه عموما
ولان العوض المسلمي كان استثنائيا وهو من ابناء منطقة الكباشي في شرق النيل

فقرر اخوته ان يردوا جميلة ويحفظوا ذكراه ويوهبوا له صدقة جارية ولانهم استثنائيون مثله كان مشروعهم استثنائي وفي مكان استثنائي ذهبوا الى اقصى كردفان حيث ان ماء تعني الكثير الكثير بل تعني الحياة بكل ماتحمل الكلمة من معنى في منطقة صحروايه والاية حاضرة فيهم ( وجعلنا من الماء كل شي حي)
وهم ارادوا لاخ صدقهم الوداد استمرار بذله ووهبه لمعنى الحياة فكان المشروع تحسين بئر دلو في منطقة المينا بشمال كردفان وانتم لاتدرون كم هي معاناة سحب الماء بحبل ودلو من بئر بمنطقة شمال كردفان حيث البئر تتجاوز في بعض الاحيان الخمسين متر سحبا ورهقا وتوقا لقطرة ماء والشمس خارقة والانعام مابين خوار بقرة ورغاء نوق وشياة تيعر والكل يطلب قطر ماء…
هناك عبر اخوته يبين العوض المسلمي كما يبين كل الصالحين من شيوخ الطرق الصوفي وقد بان العوض في المنيا هناك في قلب الصحراء وكان حبه دافعا ومحفزا كافيا لتطوير بئرها وتنادوا وتداعوا سرا وعلانية وها قد بدت الخطوات تثمر وغدا ستغير بئر العوض وجه المنيا كثيرا وستسهل الكثير من اوجه الحياه وفي كل كبدة رطبه في تلك البقاع سيشرب ويشكر الله وهناك تتكدس بين يديه حسنات الفعل الطيب لاخوة اجادوا رد الجميل وحفظ الذكري وادامة الصدق فاحسنوا واوفوا فروض الاخاء فالقوم بعضهم من بعض تقبل الله منهم الذي بذل والذي حالت بينه الموانع ولم يكن في الزمان والمكان المتحددين
عفوا نقص هذه التفاصيل الحميمة لاخوة العوض ليس لتسليط الضو عليها ولكن لان العوض استثنائي…
احببناه تتكرر القصة ويتكرر المشهد مرة بعد مره ان يخلد اصحاب واخوة واصدقاء من هم من امثال العوض في مشاريع كهذا المشروع …
مشاريع تنموية تضرب لها الاميال في اقاصي السودان الفسيح والمحتاج جدا فنزرع من نحب بعيدا عن مواطنهم وسط اناس لهم يعرفونهم ولم يلتقونهم حتى فيكثر مد الدعوات التي يحتاجها بصدق الراحلين وتكون لتلك الف رمزية ومعنى على ان السودان جسد واحد ان اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
اخوتي واخواتي قارئي كلماتي اعيدوا نشر عقد الحب اعلاه والكلمات المرفقة عسى ان يعمل بها بعضهم ويزرعون من رحلوا واحبوا بصدق في مختلف فيافي بلادي في الغرب والجنوب والشرق والشمال مشاريع بعيدة وصغيرة لكنها مشاريع حب ووفاء وحتما مثلها سيبارك الله فيها وينال العوض الملسمي بعض اجرها وما اجمله من اجر حينما يكون بين يدي رب كريم رحمن ونشهد الله ان العوض المسلمي ان كريم ورحيم ..